قوى الأمن تشتبك مع أنصار "حزب الله" و"أمل" ببيروت

منشور 14 كانون الأوّل / ديسمبر 2019 - 03:40
قوات الامن تشتبك مع موالين لحزب الله وحركة أمل وسط بيروت

اشتبكت قوى الأمن اللبنانية السبت، مع مجموعات من انصار حزب الله وحركة امل حاولت مهاجمة المتظاهرين في وسط بيروت. 

أصيب عنصر من قوى الأمن الداخلي، السبت، في اشتباكات مع أنصار لجماعة "حزب الله" وحركة "أمل" اقتحموا "ساحة الشهداء" وسط العاصمة اللبنانية بيروت.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من "حزب الله" و"أمل" (حركتان شيعيتان)، لكنهما عادة ما تنفيان أي ارتباط بين الحركتين وشباب يعتدون من آن إلى آخر على مشاركين في احتجاجات شعبية مناهضة للسلطة، يشهدها لبنان منذ 17 أكتوبر/ تشرين أول الماضي.

وأفادت مراسلة الأناضول بأن حوالي عشرين شابًا قدموا من منطقة "الخندق الغميق"، متاخمة لوسط بيروت، إلى "ساحة الشهداء"، ومزقوا وأحرقوا لافتات للحراك الاحتجاجي، وهتفوا: شيعة.. شيعة.

وأوضحت أن هؤلاء المناصرين لـ"حزب الله" و"أمل" أقدموا على تلك الخطوة اعتراضًا منهم على وقفة تضامنية مع خيمة "الملتقى"، التي أحرقها غاضبون، الأربعاء الماضي؛ بزعم أنها شهدت ندوة روجت للتطبيع مع إسرائيل.

وتابعت أن المهاجمين رشقوا عناصر من قوات مكافحة الشغب بالحجارة وبألعاب نارية، خلال اقتحامهم الساحة.

ويعتصم في الساحة محتجون يرفعون حزمة مطالب، أبرزها حاليًا: تسريع عملية تشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

وقالت قوى الأمن الداخلي، عبر "تويتر": "تتعرّض عناصر مكافحة الشغب لاعتداءات ورمي حجارة ومفرقعات نارية من قبل بعض الأشخاص".

وأضافت: "قوى الأمن تطلب وقف هذه الاعتداءات وإلا ستضطر لاتخاذ إجراءات إضافية وأكثر حزمًا".

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني، عبر حسابه في "تويتر"، أن عنصرًا من قوى الأمن الداخلي أصيب في المواجهات، وتم نقله إلى المستشفى. ولم يحدد طبيعة ولا مدى خطورة الإصابة.

وأجبرت الاحتجاجات، في 29 من أكتوبر/ تشرين أول الجاري، سعد الحريري على تقديم استقالة حكومته، وهي تضم "حزب الله" وحركة "أمل" مع قوى أخرى.

ومن المقرر أن تبدأ الإثنين المقبل مشاورات نيابية ملزمة لتسمية رئيس وزراء جديد، في ظل خلافات بين القوى السياسية.

وبجانب حكومة التكنوقراط، يطالب المحتجون بانتخابات نيابية مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

حكومة تضم الجميع
والجمعة، قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن الحكومة اللبنانية القادمة يجب أن تضم كل الأطراف حتى تتمكن من علاج أسوأ أزمة اقتصادية تمر بها البلاد منذ عقود مشيرا إلى عدم إحراز تقدم في المحادثات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال نصر الله في خطاب بثه التلفزيون ”حكومة اللون الواحد التي تضم حزب الله وحلفاءه لا يمكنها أن تعالج هذه الأزمة الخطيرة... الأزمة تحتاج إلى تكاتف الجميع“.

وتابع نصر الله أن حزب الله يصر على أن تضم الحكومة حليفه السياسي التيار الوطني الحر، الذي يمثل أكبر كتلة سياسية مسيحية في لبنان.

وأعرب نصر الله عن أمله في تكليف رئيس جديد للحكومة يوم الاثنين لكنه قال إنه حتى في حال حدوث ذلك فإن عملية التأليف لن تكون سهلة.

ولبنان بحاجة ماسة إلى حكومة جديدة لانتشاله من أزمة اقتصادية ومالية متفاقمة هزت الثقة في نظامه المصرفي. وقالت دول مانحة أجنبية إنها لن تقدم الدعم إلا في حالة وجود حكومة قادرة على تطبيق إصلاحات.

وتواجه المحادثات بين الأطراف الرئيسية في لبنان طريقا مسدودا منذ استقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة في 29 أكتوبر تشرين الأول وسط احتجاجات ضخمة ضد النخبة الحاكمة التي تشوبها منذ فترة طويلة انقسامات طائفية وسياسية.

وجعل الحريري، السياسي السني البارز والحليف للغرب، عودته مشروطة بأن يكون على رأس حكومة مؤلفة من اختصاصيين فقط. وشكّل هذا الشرط حجر عثرة في ظل دعم حزب الله وحلفائه بمن فيهم الرئيس ميشال عون لتشكيل حكومة مختلطة من تكنوقراط وسياسيين.

وقال نصر الله يوم الجمعة إن الحريري وضع شروطا كانت غير صائبة وغير مناسبة. وأضاف أن الأمر ما زال مطروحا لأن يكون الحريري رئيسا للوزراء إذا خفف من شروطه أو أن يتولى شخص آخر يحظى بدعم الحريري رئاسة الحكومة.

وقال زعيم التيار الوطني الحر جبران باسيل يوم الخميس إن حزبه لن يشارك في حكومة جديدة وفق شروط الحريري لكنه لن يعرقل تشكيل حكومة جديدة.

وأرجأ عون حتى يوم الاثنين إجراء مشاورات رسمية مع قادة الكتل النيابية لتسمية رئيس الوزراء القادم وهو منصب مخصص للسنّة في النظام القائم على المحاصصة الطائفية في لبنان.

وقال نصر الله إنه لا يمكن لحكومة تضم حزب الله وحلفاءه فقط ولا لأخرى تقتصر على منافسيه أن تنتشل البلاد من الأزمة الحالية.

مواضيع ممكن أن تعجبك