لا خطّة أميركية لاستعادة الرقة، وقوات النظام تستعيد بلدة العيس بحلب

تاريخ النشر: 08 مارس 2016 - 06:11 GMT
ارشيف
ارشيف

قال ضابط أميركي رفيع الثلاثاء إن التحالف الدولي لا يخطط حالياً لاستعادة مدينة الرقة السورية، معقل تنظيم “داعش"، فيما استعادت قوات النظام السوري بلدة العيس والتلال الاستراتيجية المحيطة بها في محافظة حلب في شمال البلاد، بعد ساعات من سيطرة مقاتلي جبهة النصرة وفصائل اسلامية عليها.

وقال قائد العمليات الخاصة الجنرال جوزف فوتل، خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ “لدينا استراتيجية للذهاب إلى الرقة وعزلها”، لكن “لم نخطط” لاستعادة المدينة، ولا “للسيطرة” عليها بمواجهة هجوم محتمل للجهاديين.

وإذا كان المسؤولون الأمريكيون واضحين حول استعدادهم لاستعادة الموصل بأسرع وقت ممكن، إلا أن نواياهم كانت دائماً غامضة قليلاً بخصوص الرقة، وغالباً ما يشيرون إلى الرغبة في “عزل” المدينة.

ويعتمد التحالف الدولي في عملياته البرية ضد الجهاديين على “قوات سوريا الديمقراطية”، وهو تحالف من الجماعات المحلية التي تسيطر عليها الميليشيات الكردية. لكن الرقة تقع خارج منطقة نفوذ الأكراد.

وتابع فوتل “ربما حوالى 80%” من قوات دفاع سوريا هم من الأكراد.

من جهته، قال الجنرال لويد اوستن، قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، إن “هدفنا هو تجنيد المزيد من العرب والتركمان”.

وأضاف أن واشنطن تسعى، بهدف مواصلة تعزيز القوات المحلية القادرة على مواجهة الجهاديين، إلى تدريب مقاتلين سوريين، لكن في شكل مختلف عن البرنامج السابق الذي أصيب بفشل ذريع.

وتابع الجنرال اوستن “نريد التركيز على عدد أقل من الأشخاص نستطيع تدريبهم بكفاءات محددة”، على أن يتشاركوها لاحقاً مع زملائهم.

استعادة بلدة العيس
استعادت قوات النظام السوري الثلاثاء السيطرة على بلدة العيس والتلال الاستراتيجية المحيطة بها في محافظة حلب في شمال البلاد، بعد ساعات من سيطرة مقاتلي جبهة النصرة وفصائل اسلامية عليها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

واشار المصدر الى ان "قوات النظام والمسلحين الموالين لها تمكنوا صباح الثلاثاء من استعادة السيطرة على بلدة العيس وثلاث تلال محيطة بها في ريف حلب الجنوبي، عقب هجوم معاكس شنوه على المنطقة التي سيطرت عليها جبهة النصرة وفصائل اسلامية اخرى إثر هجوم نفذته عصر الاثنين".

وترافقت الاشتباكات، وفق المرصد، مع "قصف عنيف ومتبادل بين الطرفين وغارات للطائرات الحربية والمروحية على مواقع الاشتباك". وتسببت المعارك بمقتل 12 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وعشرين مقاتلا على الاقل من جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وفصائل اسلامية مقاتلة، بينهم خمسة سوريون، وفق المرصد.

وتكمن اهمية تلك المنطقة وتلالها بحسب مدير المرصد رامي عبد الرحمن في كونها "تشرف على ريف حلب الجنوبي وعلى طريق حلب - دمشق الدولي الذي تحاول قوات النظام استعادة السيطرة عليه".

وتتقاسم اطراف عدة محافظة حلب، اذ تسيطر قوات النظام على محيط مدينة حلب من الجهات الجنوبية والشمالية والشرقية، فيما تتركز الفصائل المقاتلة في الريف الغربي كما في مناطق في الريف الشمالي.

اما تنظيم الدولة الاسلامية فيسيطر على مناطق في الريف الشرقي اهمها مدينة الباب، احدى معاقله الاستراتيجية.

ويتواجد الاكراد بدورهم في الريف الشمالي والشمالي الشرقي حيث تقع مدينة كوباني (عين العرب).

وتتقاسم كل من قوات النظام والفصائل المعارضة السيطرة على احياء مدينة حلب التي تشهد معارك مستمرة بين الطرفين منذ صيف 2012.