قوات اميركية وعراقية تطلق حملة ضد القاعدة في نينوى

تاريخ النشر: 22 فبراير 2009 - 04:42 GMT

اطلقت قوات اميركية وعراقية حملة جديدة من اجل وضع نهاية للعنف في محافظة نينوى المضطربة التي ينظر اليها على انها المعقل الاخير لتنظيم القاعدة وفق ما اعلنه الاحد مسؤولون عسكريون عراقيون واميركيون.

وقال العميد سعيد احمد عبد الله المتحدث باسم القيادة العسكرية بالمحافظة الشمالية ان قوات محلية بدأت تفتش المنازل وتنفذ اعتقالات واسعة النطاق الجمعة في اطار العملية الجديدة للاطاحة بمتشددي تنظيم القاعدة.

واوضح انه تم القبض على 84 مشتبها به حتى الان في المحافظة التي تعد أخطر منطقة في العراق وينظر اليها على انها ملاذ لتنظيم القاعدة ومتشددين اخرين يشنون يوميا هجمات بسيارات ملغومة وهجمات اخرى.

وقالت الميجر رامونا بيلارد المتحدثة باسم الجيش الاميركي في شمال العراق "عملية الامل الجديد ستمكن الحكومات المحلية (بالعراق) من بدء مشروعات تركز على استعادة خدمات ضرورية لسكان الموصل."

وبينما وصفت بيلارد العملية بأنها عملية مشتركة بين قوات اميركية وعراقية قال عبد الله ان القوات العراقية ستطلب الدعم من القوات الاميركية "عند الحاجة فحسب".

وتأتي العملية بعد اقل من شهر من انتخابات مجالس المحافظات التي احدثت تغييرا سياسيا هائلا في نينوى حيث هيمنت اقلية كردية على مجلس المحافظة هناك منذ قاطع العرب السنة الذين يمثلون أغلبية هناك الانتخابات السابقة عام 2005 .

وينظر الى افتقار العرب السنة للقوة السياسية على انه العامل الذي اذكى كثيرا من الصراع في نينوى وعاصمتها الموصل التي لا يزال العنف يسيطر عليها وتبدو في حاجة شديدة لاعادة الاعمار والخدمات الاساسية بعد ست سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق.

واكتسح تكتل الحدباء للعرب السنة انتخابات الشهر الماضي في نينوى وسيهيمن على مجلس المحافظة اعتبارا من الشهر المقبل.

وتعكس قيادة القوات العراقية للحملة تغير طبيعة العمليات العسكرية في انحاء العراق فيما تستعد واشنطن لسحب قواتها بحلول عام 2011 بموجب اتفاقية امنية ثنائية جرى التوصل اليها العام الماضي.

وقد ضخت الولايات المتحدة مليارات الدولارات لمساعدة العراق على اعادة بناء جيشه الذي حله مسؤولو الادارة الاميركية عام 2003 والذي هيمن عليه الفساد والعصابات المسلحة والطائفية في بداية اعادة تشكيله.

وبموجب الاتفاقية الامنية الذي سرى مفعولها اعتبارا من كانون الثاني/يناير يلزم موافقة العراق قبل ان تتمكن القوات الاميركية من القيام بعمليات قتالية ومن المقرر ان تنسحب القوات الاميركية المقاتلة من مدن عراقية بمنتصف العام الحالي.

تطورات امنية

على صعيد اخر، قالت الشرطة ان انفجارا أسفر عن مقتل خمسة جنود عراقيين في ساعة متأخرة السبت لدى دخولهم منزلا مهجورا في بلدة بعج التي تبعد 375 كيلومترا شمال غربي بغداد.

كما جرح خمسة جنود عراقيين في انفجار قنبلة مزروعة على الطريق بالقرب من سيارتهم في جنوب الموصل التي تبعد 390 كيلومترا شمالي بغداد.

وأصيبت امرأة في وسط الموصل حينما ألقى مسلحون عدة قنابل على دورية للشرطة.

وقالت الشرطة ان قنبلة مثبتة بسيارة انفجرت فأصابت كبير حرس في حي في سامراء التي تبعد مئة كيلومتر شمالي بغداد.

واعلنت الشرطة والحزب الاسلامي العراقي ان قياديا في مكتب محلي تابع للحزب استهدف في انفجار قنبلة على الطريق في وسط تكريت التي تبعد 150 كيلومترا شمالي بغداد. وأصيب جمال شيبان القيادي في الحزب وسائقه بجروح طفيفة.

وقالت الشرطة ان قنبلتين انفجرتا في توقيت متزامن مما أدى الى اصابة أربعة أشخاص يوم الأحد في حي المنصور غرب بغداد.