قوات حفتر تنهب مزرعة للخيول الأصيلة في ترهونة

منشور 13 تمّوز / يوليو 2020 - 07:16
قوات حفتر تنهب مزرعة للخيول الأصيلة في ترهونة

: لم تقتصر جرائم مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، على قتل وخطف وتعذيب المدنيين بالمناطق التي تحتلها أو كانت تحتلها في ليبيا، ولكن تلك الانتهاكات طالت أيضا الحيوانات، حيث قتلت وحرقت عددا من الخيول “الأصيلة” بمزرعة في مدينة ترهونة (غرب)، ونهبت عددا آخر.

وكشف عماد الشعاب، مالك “مزرعة الشعاب لتربية الخيول الأصيلة” في ترهونة، أن قوات حفتر، نهبت مزرعته واستولت على الخيول الأصيلة التي كانت فيها، وحرقت بعضها.

وأوضح الشعاب أن عناصر في “ميليشيا القنيات” التابعة لحفتر وصلت إلى مزرعته في 4 يناير/ كانون الثاني الماضي، ونهبت الخيول الأصيلة والمعدات المستخدمة في رياضة الفروسية التي كانت في المزرعة، قبل أن تلوذ بالفرار.

وفي الخامس من يونيو/ حزيران الماضي، أعلن الجيش الليبي أن قواته حررت بالكامل مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس)، وطرد مليشيا حفتر منها، ضمن سلسلة انتصارات تم خلالها تحرير كامل مدن الغرب الليبي.

وبحسب المتحدث، فإن مليشيا حفتر “نهبت كل شيء في المزرعة، وقامت بانتزاع الكاميرات الأمنية، والطاولات ومعدات الفروسية المختلفة، ولم تترك حتى المطارق المستخدمة في مزادات الخيول”.

وأشار إلى أن الميليشيا اقتحمت المزرعة بواسطة سيارات رباعية الدفع، وأقدمت على “سرقة الخيول الموجودة ونقلها بشكل غير إنساني، كما أقدموا على قتل وحرق بعض الخيول التي لم يتسن لهم نقلها”.

وقال: “لقد حولوا المزرعة إلى مسلخ حقيقي، غرقت المزرعة تقريبا بدماء الخيول البريئة، سرقوا 59 رأساً بين فحول وأفراس وتوليد مهور، كان بينها 54 فرسا حاملا”.

 

سرقة فحول تنتمي لسلالات عالمية

 

الشعاب، أشار إلى أنه وجد بعض خيوله في المناطق التي جرى تحريرها مؤخّرا من قوات حفتر، وتمكن من إعادتها إلى مزرعته.

وقال: “مع ذلك، فإن 18 حصانا أصيلا، بما في ذلك 3 فحول من سلالات مشهورة عالميا، لا تزال مفقودة، أحدهم يدعى تشرشل داونز، وهو سليل حصان يدعى دنهيل، حقق نجاحا كبيرا في مسابقات الخيول”.

وحث الشعاب أولئك الذين لديهم معرفة بالخيول المفقودة على الاتصال به، وضمان سلامتها، مشددًا أن الخيل التي سرقت، تعد إرثا وطنيا لجميع الليبيين، وأن الإسطبل كان يسعى لتطوير والنهوض بقطاع تربية الخيول في ليبيا.

 

ندبات بسبب التعذيب

وعرض الشعاب أحد الفحول المنتمية لسلالات مشهورة عالمياً، والذي تمكن من إعادتها إلى المزرعة، وقال إن الحصان قد تعرض للتعذيب وما زالت آثار التعذيب بادية عليه.

وأشار الشعاب إلى أنه على الرغم من النقص المادي الذي عانت منه المزرعة بعد النهب، إلا أنه جرى التعامل مع الخيول التي عثر عليها وتم إحضارها مجددا إلى المزرعة بعناية شديدة، وإخضاعها للعمليات الجراحية اللازمة.

وأشار إلى أنه تقدم بطلب للعديد من الشخصيات والمؤسسات والمنظمات الدولية، بما في ذلك الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة، لمد يد العون لإنقاذ خيوله.

وقال: “تلقيت رداً مقتضباً من ديوان الملكة قيل فيه: نحن ممتنون للفت انتباه الملكة إلى هذا الحادث الأليم.. في هذا الوقت العصيب، نقدم لكم أفضل تمنيات جلالتها”.

وأوضح أن بعض الخيول الأصيلة التي سرقت من مزرعته شوهدت في مزرعة “محمد قاني”، أحد قادة “ميليشيا قنيات” التي تعمل لصالح حفتر. (الأناضول)


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك