وقالت القوة في بيان "تطبيقا لمهمتهم يمكن لجميع العاملين في يونيفيل ممارسة حقهم الثابت في الدفاع عن النفس". وتابع البيان "بالاضافة الى ذلك فان استخدام القوة لغير الدفاع عن النفس يمكن ان يطبق للتأكد من عدم استخدام منطقة عمليات يونيفيل لنشاطات عسكرية". ولا تقدم القوة مزيدا من التوضيح بشأن هذه "النشاطات العسكرية" وكيفية منعها او الاعتراض عليها وان كانت على علاقة بالانتشار المسلح لمقاتلي حزب الله الذين تطالب اسرائيل بملاحقتهم وتوقيفهم وتجريدهم من اسلحتهم. وكان مسؤولون في قوة يونيفيل اوضحوا في وقت سابق ان القرار 1701 "ينص بوضوح ان مهمة القوة لا تقوم على تجريد حزب الله من سلاحه ولا البحث عن الاسلحة وانما منع نقلها" في مناطق انتشار القوة جنوب نهر الليطالي الذي يصب في البحر المتوسط شمال مدينة صور على بعد نحو 80 كيلومترا جنوب بيروت. واكد البيان من جهة ثانية ان قوة يونيفيل المعززة نشرت في الجنوب اللبناني نحو 5200 جندي بدلا من نحو الفين في القوة السابقة.
واضاف ان هذه القوة بدأت بتنظيم دوريات في مناطق انتشارها بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي فجر الاحد من الجنوب اللبناني ما عدا شريط صغير من الارض اللبنانية في القطاع الشرقي من الحدود قريبا من نهر الوزاني شمال قرية الغجر التي تحتلها اسرائيل منذ 1967. وتقوم قوة الامم المتحدة باقامة حواجز موقتة في "نقاط رئيسية" في مناطق انتشارها حيث تقوم بمساندة الجيش اللبناني الذي نشر 15 الف جندي في اعقاب رحيل الجيش الاسرائيلي في مواقع عند الشريط الحدودي.
وقالت الامم المتحدة ان الجيش اللبناني في صدد اقامة حواجز دائمة لم يتم تحديد مواقعها لتوقيف السيارات وتفتيشها.
وقال بيان الامم المتحدة الثلاثاء ان "الجيش اللبناني سيقوم بالتحرك اللازم في حال تلقي معلومات محددة تتعلق بنقل اسلحة او معدات غير مصرح بها. ومع ذلك وفي حال لم يكن الجيش اللبناني في وضع يؤهله القيام بذلك ستقوم قوة يونيفيل بكل ما يلزم لتطبيق مهمتها طبقا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1701" دون مزيد من التوضيح.
وينص القرار الذي اوقف العمليات العسكرية في 14 اب/اغسطس على ان يقتصر الوجود المسلح للافراد والمعدات على القوة الدولية والقوات التي تنشرها الحكومة اللبنانية.
والتزم حزب الله منذ ذلك التاريخ بعدم الظهور المسلح مع رفضه نزع اسلحته.
واضاف بيان القوة الدولية ان مهمتها تقوم كذلك على "التصدي لاي محاولات تتم باستخدام القوة لمنع يونيفيل من القيام بواجباتها بموجب تفويض مجلس الامن الدولي وحماية موظفي الامم المتحدة ومبانيها وتجهيزاتها ومعداتها".
وكذلك "لضمان سلامة وحرية حركة موظفي الامم المتحدة والعاملين في الهيئات الانسانية وحماية المدنيين الذين يواجهون خطرا وشيكا يهدد حياتهم في منطقة انتشارها وفي حدود امكانياتها" وفق البيان.
وصول طلائع وحدة الهندسة الروسية الى بيروت
ووصل الى بيروت الثلاثاء نحو 20 عسكريا روسيا يشكلون طليعة وحدة الهندسة التي ستقوم باصلاح جسور دمرها القصف الاسرائيلي في الجنوب اللبناني.
ووصل العسكريون في طائرة شحن انطونوف حطت في مطار بيروت الدولي وحملت كذلك شاحنات كبيرة وسيارات جيب ومعدات بناء.
ويفترض ان يصل في وقت لاحق الثلاثاء 130 عسكريا اخر في اول انتشار لجنود روس في الشرق الاوسط منذ اكثر من مئتي سنة على ما اكد المتحدث باسم السفارة الروسية فلاديمير شيريبانوف.
وقال شيريبانوف ان 350 الى 450 عسكريا روسيا سينتشرون بالاجمال للقيام بمهمتهم خارج اطار القوة الدولية التابعة للامم المتحدة في لبنان (يونيفيل). ويتوقع ان يصل باقي افراد الوحدة عبر البحر يوم الجمعة المقبل الى مرفأ الجية جنوب بيروت حيث سيصلحون ستة جسور دمرتها اسرائيل في منطقة صيدا.
وقال المتحدث ان المهمة ستستغرق شهرين الى ثلاثة اشهر. ودمر القصف الاسرائيلي نحو 80 جسرا في لبنان خلال الهجوم الذي استمر 34 يوما.
وهذه المرة الاولى التي ترسل فيها روسيا او الاتحاد السوفياتي سابقا قوات الى المنطقة باستثناء الخبراء العسكريين الذين عملوا فيها عدة عقود على تدريب الجيوش المحلية على استخدام الاسلحة الروسية.
وكانت روسيا ارسلت قوة بحرية الى بيروت في اواخر القرن الثامن عشر في عهد الامبراطورة كاثرين الثانية خلال حربها مع الامبراطورية العثمانية.
واعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان نشر وحدة الهندسة تم بالاتفاق مع بيروت وبموافقة جميع الاطراف.
وستعمل الوحدة الروسية شمال نهر الليطاني خارج منطقة عمل قوة يونيفيل التي تشرف على تطبيق قرار مجلس الامن الدولي 1701 الذي نص على وقف الاعمال الحربية بين اسرائيل وحزب الله.
وروسيا عضو في اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وتسعى الى ايجاد حل للنزاع في الشرق الاوسط. لكن موسكو انتقدت الهجوم الاسرائيلي على لبنان وعملت مع فرنسا على اصدار قرار عن مجلس الامن الدولي لوقف الحرب.