قالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الروسية الجمعة إن وحدات طليعية من قوات الحكومة السورية عبرت نهر الفرات واتخذت مواقعها على الضفة الشرقية للنهر، وذلك غداة تحديد قوات سوريا الديمقراطية للنهر كخط احمر وتعهدها بعدم السماح لقوات النظام بعبوره.
وقالت ماريا زخاروفا المتحدثة باسم الوزارة في مؤتمر صحفي ”بعد انتصار كبير قرب دير الزور يواصل جيش الحكومة السورية طرد إرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية من المناطق الشرقية من البلاد“.
وتابعت تقول ”تم تحرير ضواحي هذا المركز الإقليمي. نجحت وحدات طليعية في عبور الفرات وتتخذ مواقع على الضفة الشرقية“.
وقال أحمد أبو خولة رئيس المجلس العسكري في دير الزور إن المجلس لن يسمح لقوات الحكومة السورية بعبور نهر الفرات في إطار محاولتها لاستعادة السيطرة على شرق سوريا ليضع بذلك خطا أحمر للرئيس بشار الأسد فيما يضيق الطرفان الخناق على تنظيم الدولة الإسلامية في دير الزور.
ويقاتل المجلس العسكري في دير الزور تحت راية تحالف قوات سوريا الديمقراطية المدعوم من الولايات المتحدة.
وقال أبو خولة إن إدارة مدنية ستتشكل لإدارة المناطق التي سيتم السيطرة عليها من محافظة دير الزور من يد الدولة الإسلامية بما يشمل حقولا نفطية في المنطقة. وأضاف أن الحكومة السورية ”نظام لا يصلح لقيادة شعب وإدارة شعب“.
وتقدمت قوات المجلس العسكري في دير الزور من الجهة الشرقية لنهر الفرات منذ بدء هجوم في محافظة دير الزور قبل أسبوع.
وتتقدم قوات الحكومة السورية بدعم جوي روسي ومسلحين مدعومين من إيران في ذات الوقت في دير الزور من جهة الغرب.
وفي الأسبوع الماضي تمكنوا من كسر حصار فرضته قوات الدولة الإسلامية على مدينة دير الزور عاصمة المحافظة التي تقع على الضفة الغربية من النهر.
ومحافظة دير الزور هي آخر موطئ قدم أساسي للدولة الإسلامية في سوريا والعراق. والمحافظة غنية بالنفط ويقسمها نهر الفرات وتتاخم الحدود العراقية.
وفي أغلب الأوقات تجنبت الحملتان، المدعومة من روسيا والمدعومة من الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية في سوريا، اعتراض كل منهما لطريق الأخرى لتجنب نشوب صراع بينهما فيما شكل نهر الفرات خطا فاصلا بين الجانبين.
وحذر أبو خولة القوات الحكومية وحلفاءها من إطلاق النار عبر النهر مع اقتراب قواته من المنطقة مشيرا إلى أن ذلك حدث بالفعل مؤخرا.
وقال ”الآن يوجد بيننا وبين الضفة الشرقية ثلاثة كيلومترات. بعد وصول قواتنا إلى تلك المنطقة أي طلقة بتطلع باتجاه هذا المكان نعتبره استهداف لمجلس دير الزور العسكري“.
وتابع قائلا ”نحنا علّمنا (أخبرنا) النظام وروسيا أن نحن قادمون لضفة نهر الفرات وهم يروا قواتنا تتقدم... لا نسمح لا للنظام ولا لمليشياته بالعبور إلى الضفة الشرقية“.
* ”قوة وسرعة“
قال أبو خولة ”كل قرية تابعة للضفة الشرقية لنهر الفرات وصولا إلى الحدود العراقية السورية هدف لقواتنا... نحن نسير بقوة وبسرعة ليس لدينا تحديد وقت. لكن نأمل بوقت قريب أن يتم تحرير الضفة الشرقية بالكامل“.
وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يوم الخميس إن قوات سوريا الديمقراطية لا تخطط لدخول مدينة دير الزور.
لكن وعلى الرغم من أن المدينة ليست هدفا لقوات سوريا الديمقراطية لم يستبعد أبو خولة احتمال أن تصبح هدفا بعد ذلك وقال ”لدينا مناشدات من مدنيين بدير الزور بتخليصهم من (النظام) ومن داعش بنفس الوقت“.
لكنه أضاف ”الآن لدينا برنامج نسير عليه هو تحرير الريف الشرقي من ضفة نهر الفرات“.
وقال ”أبدت داعش مقاومة شرسة“ عندما دخل مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية لأطراف دير الزور على الضفة الشرقية للفرات وأضاف ”يهاجمون بشكل يومي... المعارك مستمرة“.
وأشار أبو خولة، وهو في أوائل الثلاثينات من عمره، إلى أن نحو عشرة آلاف مقاتل يشاركون في حملة دير الزور أغلبهم من قبائل عربية من شرق سوريا. ويساند الحملة مقاتلون أكراد يشكلون جزءا أساسيا من قوات سوريا الديمقراطية.
وقال ”تدريب جنودنا كله ضمن معسكرات تدريب التحالف الدولي. هم يشرفون على تدريبنا وتسليحنا“.
وكان أبو خولة من عناصر الجيش السوري الحر في دير الزور حتى سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على أغلب المحافظة في 2014 في أوج توسعه في سوريا والعراق. وفر إلى تركيا قبل أن يعود إلى سوريا للانضمام لصفوف قوات سوريا الديمقراطية.
وقال ”الآن نحن ننشئ مجلسا مدنيا موازيا للمجلس العسكري لمدينة دير الزور. والمجلس المدني هذا سوف يقوم بإدارة جميع المناطق المحررة من داعش“.
