قوات سوريا الديمقراطية تنسحب نهائيا من مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا

منشور 20 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 - 03:26
ارشيف

أكد ترامب في تغريدة الأحد، أن الهدنة التي سعت إليها واشنطن في شمال شرق سوريا “صامدة”، فيما انسحب مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية بشكل كامل من مدينة رأس العين السورية الحدودية مع تركيا.

ونقل الرئيس الاميركي عن وزير الدفاع مارك إسبر أن “وقف إطلاق النار صامد. وقعت مواجهات محدودة انتهت بسرعة. الأكراد يعيدون انتشارهم في مناطق جديدة”.

وينص الاتفاق الذي أعلن الخميس على انسحاب القوات الكردية من منطقة حدودية مع تركيا، مقابل وقف الهجوم التركي الذي بدأ في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر.

بدوره أعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن “تفاؤله” بالوضع في سوريا في مقابلة مع قناة إيه بي سي بثت الأحد.

وقال بومبيو: “هناك معارك قليلة نسبيا، بعض القصف المتقطع بالأسلحة الخفيفة وبعض قذائف الهاون”.

ورفض اتهامات مفادها أن الاتفاق الذي تفاوض بشأنه ونائب الرئيس مايك بنس مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يصب في مصلحة أنقرة.

وعلق: “أجرينا مفاوضات شاقة. توصلنا إلى النتيجة التي أرسلنا الرئيس ترامب من أجلها”.

انسحاب من مدينة رأس العين 
وفي الاثناء، غادرت قافلة تضم سيارات إسعاف وشاحنات صغيرة تقل مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية مدينة رأس العين المحاصرة من القوات التركية وفصائل سورية موالية لها في شمال شرق سوريا، وفق ما شاهد صحافيون في المدينة الحدودية.

وشوهدت خمسون سيارة على الأقل بينها سيارات إسعاف أثناء مغادرتها مستشفى في المدينة يشكل خط تماس بين القوات التركية وحلفائها من جهة وقوات سوريا الديمقراطية من جهة ثانية.

وأقلت القافلة التي ضمّت شاحنات صغيرة من طراز بيك آب عشرات المقاتلين بلباس عسكري وعبرت قرب نقاط لمقاتلين سوريين موالين لأنقرة أطلقوا هتافات احتفالاً بانسحابهم.

وشوهدت ألسنة النيران تتصاعد من المستشفى بعد وقت قصير من انطلاق القافلة.

ولم يتسن الحصول على تأكيد رسمي كردي عما إذا كان خروج هذه القافلة يأتي في إطار تطبيق الاتفاق الذي أعلنت واشنطن مع أنقرة التوصل إليه الخميس. ونص على تعليق أنقرة هجومها على شمال شرق سوريا لمدة 120 ساعة مقابل انسحاب كامل المقاتلين الأكراد من المنطقة الحدودية، إلا أن مصدراً كردياً قال إن ثمة “خطة للانسحاب” من المدينة الحدودية.

وعلى بعد أمتار من المستشفى، أفاد أبو وليد عزة وهو قيادي في فصيل سوري موال لأنقرة مسؤول عن الهجوم على جنوب شرق رأس العين بتلقيهم معلومات عن “عملية انسحاب كامل لمقاتلي قوات سوريا الديمقراطية والجرحى”، موضحاً أنها “ستتم على دفعات”.

وقال قيادي في فصيل آخر موال لأنقرة يدعى خليل خيرية إن قواته “تلقت أوامر بعدم التعرّض للرتل”، موضحاً أن “عدداً كبيراً من المقاتلين ما زال في المدينة”.

وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي اتهم في تصريحات السبت تركيا بمنع مقاتليه والجرحى المحاصرين في رأس العين من الخروج.

وقال إن قواته على استعداد للانسحاب من المنطقة الحدودية التي سيطرت عليها أنقرة بطول 120 كيلومتراً “بمجرد السماح لقواتنا بالخروج” من رأس العين.

وجاء انسحاب هذه الدفعة غداة تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت بـ”سحق رؤوس” المقاتلين الأكراد “إذا لم يتمّ الانسحاب بحلول مساء الثلاثاء”.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده من جهتها “تراقب بعض عمليات الانسحاب، ولكن من الجهة الأخرى تنخرط المجموعة (المقاتلون الأكراد) في استفزازات بحقنا”.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. وأعلنت وزارة الدفاع التركية الأحد مقتل جندي تركي وإصابة آخر بجروح في هجوم بأسلحة خفيفة ومضادة للدبابات (…) نفّذه إرهابيون أثناء مهمة استطلاع ومراقبة” في منطقة تل أبيض الواقعة على بعد أكثر من مئة كيلومتر غرب رأس العين.
 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك