قوات موريتانية تفرق بالقوة مظاهرة معارضة للانقلابيين

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2008 - 06:05 GMT

فرقت قوات امنية موريتانية بالغاز المسيل للدموع معارضي المجلس العسكري الحاكم عندما تحدوا حظرا حكوميا على مظاهرات الشوارع.

وتجمع العشرات من مؤيدي الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قرب المستشفى الرئيسي بنواكشوط وحاولوا اغلاق الطرق باستخدام سيارات عليها صورته. وتفرض على عبد الله الاقامة الجبرية بمنزله منذ أن أطاح به القادة العسكريون في أغسطس اب.

وهتف المتظاهرون قائلين يحيا الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قبل أن تطلق قوات الامن عبوات الغاز المسيل للدموع عليهم وتضرب بعضهم بالهراوات. كما فرقت قوات الامن عدة تجمعات أصغر تتألف مما يتراوح بين عشرة و20 متظاهرا. واستولى القادة العسكريون بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز على السلطة في البلاد في السادس من اغسطس اب بعد أن حاول عبد الله عزلهم. وشكلوا "المجلس الاعلى للدولة" وهو مجلس عسكري يحكم البلاد واتهموا عبد الله وهو أول رئيس منتخب ديمقراطيا في موريتانيا بتجاوز نطاق صلاحياته خلال صراع على السلطة مع البرلمان في الاسابيع التي سبقت الانقلاب.

ووعد المجلس العسكري باجراء انتخابات حرة وشفافة لكنه رفض اطلاق سراح عبد الله أو تقديم أي ضمانات بألا يرشح عبد العزيز نفسه للرئاسة.

ودعت الجبهة المتحدة للدفاع عن الديمقراطية وهي مجموعة من الاحزاب المعارضة للانقلاب لتنظيم المظاهرة يوم الاحد.

وحظر رئيس الوزراء مولاي ولد الاغظف كل المظاهرات العامة قبيل سلسلة من "المشاورات الوطنية على مدى أيام" تهدف لتمهيد الطريق لاجراء الانتخابات.

وجاء الاحتجاج قبيل نهاية مهلة وضعها الاتحاد الافريقي يوم الاثنين للمجلس العسكري لاطلاق سراح عبد الله والا واجه عقوبات محتملة من التكتل القاري الذي علق بالفعل عضوية موريتانيا بسبب الانقلاب.

ولم يتضح ما هي العقوبات التي سيفرضها الاتحاد الافريقي خصوصا لان عدة دول أعضاء في التكتل القاري بالمنطقة أبدت موافقة ضمنية على الانقلاب. لكن المانحين الاجانب بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا والبنك الدولي تحركوا بسرعة لوقف المساعدات.

وبدأ الاتحاد الاوروبي اجراءات بموجب اتفاقية كوتونو مع الدول النامية التي كانت مستعمرات في السابق قد تقود الى مزيد من خفض المساعدات. وقال الاغظف ان موريتانيا قد تلجأ الى شركائها العرب للحصول على المساعدات.

ورغم ذلك يواجه المجلس العسكري الحاكم بقيادة عبد العزيز عزلة في وقت تجد فيه القوات الموريتانية صعوبة في منع انتشار تنظيم القاعدة التي شن جناحها بشمال افريقيا سلسلة من الهجمات في العام الماضي فيما أذكى المخاوف من توسعها جنوبا.

وبعد أحدث هجوم عثر على 11 جنديا في الجيش ومرشدهم المدني مقطوعي الرأس قرب المنجم الرئيسي لاستخراج الحديد في البلاد بالصحراء الشمالية الغربية النائية.

وقال المدرس الجامعي محمد عبد الله ولد باباه أحمد في المظاهرة انه يتمنى لو كان الجنود موجودين على الحدود ليدافعوا عن البلاد بدلا من أن يدعوا لانفسهم الحرية في سحق الحق الاساسي في التظاهر