قواعد سرية اسرائيلية في اليمن لمراقبة تحركات ايران والصين

منشور 22 أيلول / سبتمبر 2020 - 09:30
سقطرى ستكون ثاني أكبر قاعدة استخبارية لـ”إسرائيل” في المنطقة
سقطرى ستكون ثاني أكبر قاعدة استخبارية لـ”إسرائيل” في المنطقة

الكاتب الإسرائيلي ريتشارد سيلفرستيان يشير في مدونة “تيكون عولام”إلى أن “إسرائيل” تنشئ قواعد استخبارية سرية في الخليج بعد إريتيريا، ستسمح لها بمراقبة حركة المرور البحرية وحركة الشحن بين الصين وإيران.
يتحدث الكاتب الإسرائيلي ريتشارد سيلفرستيان في مدونة “تيكون عولام” عن القواعد العسكرية التي تنشئها “إسرائيل” سراً، في الخليج بعد عملية التطبيع، وتخطيطها لإنشاء قاعدة سرية في جزيرة سقطرى اليمنية والتي ستسمح لها مراقبة الحركة التجارية بين إيران والصين.. وفيما يلي ترجمة المقال كاملاً:
منذ عام 2016، أنشأت “إسرائيل” سراً قاعدة استخبارات إلكترونية متقدمة في إريتريا لمراقبة مضيق باب المندب الاستراتيجي، الذي تنتقل عبره معظم شحنات النفط الخليجية في طريقها إلى العملاء في جميع أنحاء العالم.
القاعدة، الواقعة على أعلى جبل في البلاد، إمبا سويرا، خارج العاصمة أسمرة، تراقب أنشطة حركة “أنصار الله” في اليمن التي تقاتل ضد الإمارات والسعودية. علاوة على ذلك، فهي تعمل أيضاً كمركز قيادة وتحكم لهجمات القوات الجوية الخليجية في اليمن. وهي وسيلة لضمان ألا تهدد مصر أبداً المصالح الإسرائيلية في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، وخاصة حركة ملاحتها. كما تمكّن القاعدة “إسرائيل” من مراقبة تهريب الأسلحة في السودان لصالح “حماس”. أخيراً، تعمل كقاعدة أمامية لمراقبة الشحن الإيراني، وجهود إيران لاختراق إريتريا، بعد طردها من السودان بعد الإطاحة بديكتاتورها عمر البشير.
ويشير المقال الإسرائيلي على الرابط أعلاه (https://nziv.net/20766/) إلى قاعدة إسرائيلية سرية ثانية مخطط لها في الخليج. بعد التطبيع الأخير للعلاقات بين “إسرائيل” والإمارات، حيث تتطلعان إلى إقامة قاعدة في جزيرة سقطرى اليمنية.
وكما الحال في إريتريا، سقطرى جبلية وتوفر مواقع مفيدة لتحديد مواقع مرافق الاستخبارات الإلكترونية (SIGINT). على الرغم من أن سلسلة الجزر تخضع للسيادة اليمنية، فقد سيطرت الإمارات على المنطقة وتحتفظ بوجود عسكري هناك.
من بين أمور أخرى، ستسمح القاعدة لـ”إسرائيل” بمراقبة الشحن بين إيران والصين. بعد توقيع اتفاقية عسكرية تجارية بقيمة 400 مليار دولار لمدة 25 عاماً بين بكين وطهران، ومن المتوقع أن توفر الصين لإيران اللوجستيات والتكنولوجيا المتقدمة وأنظمة الأسلحة، والتي سينتقل الكثير منها عبر هذه المياه، مما يوفر نقطة ممتازة يمكن من خلالها مراقبة حركة المرور البحرية.
سقطرى ستكون ثاني أكبر قاعدة استخبارية لـ”إسرائيل” في المنطقة ومثالاً آخر على محاولتها إبراز قوتها هناك. وهذا بالطبع مثير للسخرية لأن أحد المزاعم الرئيسية ضد إيران هو أهدافها “التوسعية” المزعومة لإبراز ثورتها الإسلامية خارج حدودها في العراق وسوريا ولبنان واليمن. لطالما سبقت “إسرائيل” إيران في هذه اللعبة. ونفاقها في اتهام الإيرانيين بالقيام بالضبط بما فعلته على مدى عقود، هو نفاق هائل.


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك