قوة جديدة لحفظ الامن بقيادة هنية

تاريخ النشر: 14 مايو 2007 - 04:23 GMT
قررت الحكومة الفلسطينية تشكيل قوة جديدة لحفظ الامن يشرف عليها رئيس الحكومة الذي طالب فتح وحماس بسحب المسلحين من الشوارع واكد هاني القواسمي رفضة المطلق لمنصب من دون صلاحيات

قوة جدبدة

دعت السلطة الفلسطينية الى تعبئة قوى الأمن بعد توسع رقعة الاشتباكات بين فصائل مسلحة في قطاع غزة. ودعا وزير الاعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي قوى الأمن الى اعادة الأمن والنظام الى الشارع. وتقرر أن يتولى رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ادارة الشؤون الأمنية بعد استقالة وزير الداخلية هاني القواسمي صباح اليوم.

وطالب مصطفى البرغوثي وزير الإعلام والناطق باسم الحكومة، اليوم حركتي فتح وحماس بسحب المسلحين من الشوارع والالتزام بالتهدئة وتجنيب الشعب الفلسطيني المزيد من المآسي.

وقال البرغوثي في مؤتمر صحفي عقب جلسة الحكومة الأسبوعية في مدينتي رام والله وغزة :"إن على حركتي فتح وحماس سحب جميع مسلحيها والعمل على تسهيل مهام الحكومة وسعيها لضبط الوضع الداخلي وعدم العمل على إفشالها".

واعتبر أنه "من المشين والمهين أن يحدث هذا الاقتتال وشعبنا الفلسطيني تحت حصار خانق ويواجه احتلال يمارس عدوان ميداني واستيطاني متواصل".

وأشار البرغوثي إلى أن مجلس الوزراء قبل استقالة هاني القواسمي وزير الداخلية التي تقدم بها رسمياً اليوم، وقرر تكليف رئيس الوزراء بمهام وزارة الداخلية بكافة صلاحياتها.

وأعلن أن وزراء الحكومة في الضفة الغربية سيجتمعون مساء اليوم مع الرئيس محمود عباس لبحث تداعيات الوضع الأمني المتصاعد وقرارات الحكومة الأخيرة، مشيراً إلى أن الحكومة ستدعو إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن القومي لبحث هذه الأوضاع.

هنية يقوم باعمال القواسمي

واكدت الحكومة الفلسطينية ان رئيس الوزراء إسماعيل هنية قرر قبول استقالة وزير الداخلية وذلك بعد اصراره عليها . وقال هنية بأن قبول استقالة القواسمي جاءت بعد محاولات عديدة لإقناعه بالعدول عنها، حيث تمت مدارسة المبررات والأسباب التي قدمها وزير الداخلية من خلال اجتماعات متواصلة بين الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الداخلية، وثمن رئيس الوزراء الجهود التي بذلها وزير الداخلية خلال فترة عمله، مؤكداً أنه اجتهد في تقديم كل ما يستطيع لتجاوز العقبات والتحديات التي وقفت أمامه متمنياً له التوفيق في حياته الخاصة إن حقيبة وزارة الداخلية ستسند إلى رئيس الوزراء إلى حين التوافق على وزير داخلية آخر.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة حماية اتفاق مكة بما يمثل من مصلحة وطنية كبيرة للشعب الفلسطيني، والحفاظ على حكومة الوحدة الوطنية باعتباره الخيار الوطني الأفضل

القواسمي لن يقبل منصب من دون صلاحيات

وقال هاني القواسمي في مؤتمر صحفي حول أسباب استقالته، إنه واجه معوقات فرّغت وزارة الداخلية من مضمونها، وأن منصب الوزير بات شكلياً من دون صلاحيات. وأوضح القواسمي أنه تلقى الكثير من الوعود بمنحه الصلاحيات اللازمة والإمكانيات المطلوبة، بما في ذلك الدعم المالي واللوجستي الملموس على الأرض من أجل تنفيذ الخطة الأمنية التي وضعها بالتشاور مع مستشارين أمنيين، غير أن هذه الوعود لم تتحقق. وأشار الوزير المستقيل إلى أنه أكد على أهمية إعادة تقييم اتفاق مكة نظراً لأن الأوضاع باتت خطيرة وتهدد بالعودة إلى المربع الأول، وبالتالي ضرورة تدارك الأمر والتصرف بطريقة مختلفة، مطالباً بتشكيل هيئة مصالحة وطنية تتمتع بالشفافية حتى تنجح الخطة الأمنية. وأوضح القواسمي أنه قال لرئيس السلطة الفلسطينية إن "موضوع التجييش خطير جداً"، مشيراً إلى أن الوضع في قطاع غزة على وجه التحديد يشهد "تصعيداً إعلامياً، وكأننا في مرحلة عراك وليس وفاق." وقال القواسمي إنه تلقى الكثير من الوعود.. وبعضها طالب بمهلة شهر لحل كافة القضايا العالقة.. لكن الوزير أكد أن الوضع الراهن لا يحتمل التأجيل وأن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى حل الآن وليس غداً.

وتطرق الوزير القواسمي في مؤتمره الصحفي إلى القوة الأمنية الجديدة، وقال إن تشكيلها تم بالاتفاق بين عباس وهنية، لكنه أشار إلى أن نزول هذه القوة إلى الشوارع في غزة يقتضي حل بعض القضايا واستكمال بعض النقاط قبل ذلك.

وحمل القواسمي كافة الجهات مسؤولية الفلتان الأمني وعدم حل القضايا الأمنية العالقة، وطالبهم بتدارك الموضوع وقطع خطوات جدية في هذا الاتجاه، موضحاً أن التدهور الأخير في غزة وما رافق ذلك من اشتباكات بين عناصر من حركتي فتح وحماس لا علاقة له باستقالته.

© 2007 البوابة(www.albawaba.com)