قررت احزاب وتكتلات سنية عراقية وقائمة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي توحيد جهودها من اجل ابطال نتائج الانتخابات التشريعية التي تؤكد انها تم تزويرها لصالح ائتلاف الشيعة، وتشكيل حكومة "انقاذ" تشرف على اعادة الانتخابات.
وعقدت هذه القوى اجتماعا في مقر حركة الوفاق الوطني العراقي التي يتزعمها اياد علاوي تم خلاله تشكيل ثلاث لجان مشتركة هي "لجنة متابعة الشكاوى والطعونات" و"لجنة خارجية" تعمل على ابلاغ الجامعة العربية والامم المتحدة بالخروق و"لجنة داخلية" تعمل على جمع الوثائق التي تؤكد حصول الخروق في الانتخابات.
وشاركت في الاجتماع جبهة التوافق العراقية (السنية) المكونة من الحزب الاسلامي بزعامة طارق الهاشمي ومؤتمر اهل السنة بزعامة عدنان الدليمي مؤتمر الحوار الوطني بزعامة خلف العليان.
كما حضر الاجتماعات صالح المطلك رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني وعدد من الاحزاب والتيارات الصغيرة التي لم تحقق نتائج تذكر في الانتخابات.
واكد المطلك ان "هناك تحركات ستجري في الداخل والخارج وعلى كل المحاور الدولية والعربية".
واضاف ان "الجميع يؤكد ان الانتخابات مزورة ولا يجوز الاعتراف بها".
وتابع "لذلك سوف نفضح عمليات التزوير وسنطالب المجتمع الدولي والمجتمع العربي بالضغط لاسقاط هذه الانتخابات وابطالها وتشكيل حكومة وحدة وطنية او حكومة انقاذ وطني تعد لانتخابات بعد تغير المفوضية وحل الميليشيات".
وقال الشيخ جمال البطيخ مرشح القائمة العراقية الوطنية عن محافظة واسط ان "المشاركين قرروا تشكيل لجان لايصال صوت كل التيارات المغبونة في نتائج الانتخابات والعمل على كشف عمليات التزوير التي رافقت اجراءها".
واضاف "ان لدى كل كتلة وتيار سياسي جملة من الخروق التي سجلت في الانتخابات منها موثقة بالصورة والصوت".
وقال المطلك "نحن لسنا ضد احد، لكننا نعتقد ان القوائم التي سوف تفوز بالانتخابات من طريق التزوير سوف تضر بالعراق وبالعملية الديموقراطية فيه".
واكد ان "اللجنة التي شكلت ستوجه رسائل الى البرلمان الاوربي والجامعة العربية والامم المتحدة مطالبة لابطالها".
ومن جانبه، قال سعد خليل العبيدي مرشح القائمة العراقية الوطنية "لدينا في كل العراق ادلة تشير الى وقوع تزوير وسرقة لصناديق الاقتراع وتغييبها لساعات ثم ارجاعها".
واضاف "هناك اوراق اقتراع دخلت من دول مجاورة (في اشارة الى ايران) ولدينا ادلة على ذلك، فهناك سيارة محملة بالاستمارات ضبطت في الكوت ولدينا ضباط يثبتون ذلك".
واعترضت جبهة التوافق العراقية السنية بشدة الثلاثاء على النتائج التي اعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في بغداد والتي اشارت الى فوز الائتلاف العراقي الموحد الشيعي بـ 58% من اصوات الناخبين.
واعلنت قائمة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي تحفظها عن النتائج.
وادت النتائج الاولية غير الكاملة التي اعلنتها المفوضية الى خيبة لدى العرب السنة الذين كانوا يطمحون الى مزيد من الاصوات في بغداد التي تبلغ حصتها من المقاعد 59 لتعزيز وجودهم في مجلس النواب الجديد.
من ناحيته، اكد عادل اللامي المدير العام للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ان "هذه الانتقادات حق طبيعي".
واوضح ان "هذه النتائج اولية وليست نهائية وقابلة للتغيير وهي تمثل 89% من صناديق الاقتراع في بغداد وليس كلها".
وشهدت الانتخابات مشاركة سنية واسعة بعدما ادى رفض العرب السنة المشاركة في الانتخابات التشريعية في 30 كانون الثاني/يناير الماضي الى قيام برلمان كان تمثيلهم فيه ضعيفا جدا.
واعلن حسين الهنداوي المسؤول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الاربعاء ان نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية العراقية بلغت 69.97% وان اكثر من عشرة ملايين عراقي شاركوا في الاقتراع.
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اعلنت الثلاثاء النتائج الاولية غير الكاملة لـ 18 محافظة عراقية حلت فيها جبهة التوافق العراقية (السنية) بالمرتبة الاولى في اربع محافظات سنية هي نينوى والانبار وصلاح الدين وديالى.
من جهتها حلت لائحة الائتلاف العراقي الموحد (الشيعية) بالمرتبة الاولى في بغداد وتسع محافظات جنوبية وهي واسط والقادسية والنجف وكربلاء وبابل وذي قار وميسان والمثنى والبصرة.
وحلت قائمة التحالف الكردستاني بالمرتبة الاولى في اربع محافظات كردية هي السليمانية واربيل ودهوك بالاضافة الى محافظة كركوك.