قالت قوي شريكة لـ”التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب” بمصر، المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي إن مشاورات بدأت بينهم وبين قوي سياسية وشبابية لعقد “مصالحة ثورية” و”التنسيق الكامل” قبل الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.
وفي 25 يناير/ كانون الثاني 2011، اندلعت ثورة شعبية في مصر أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك بعد 30 عاما قضاها في حكم البلاد.
وقال أحمد عبد الجواد مؤسس حزب “البديل الحضاري” (تحت التأسيس) وضياء الصاوي المتحدث الرسمي لحركة “شباب ضد الانقلاب”، المنتميان للتحالف المؤيد لمرسي، إنهما فضلا التحرك بشكل منفرد عن التحالف لتجميع القوي وتوحيد الجهود قبل 25 يناير/ كانون الثاني القادم.
وعن الهدف من مبادرته قال عبد الجواد لوكالة الأناضول “إنها مبادرة فردية نسعي من خلالها لعودة أجواء المصالحة بين القوى الثورية”.
وأشار إلى أنه قابل أحمد ماهر، أحد مؤسسي حركة “شباب 6 أبريل” والناشطين محمد عواد وكريم الشاعر، وقال “أسعى لمزيد من التواصل مع القوي الثورية والشبابية لإسقاط الانقلاب”.
وعن موقف التحالف الوطني لدعم الشرعية إزاء هذه المبادرة، قال عبد الجواد “التحالف أبدى ترحيبا بهذا التحرك”.
وأضاف عبد الجواد أن “الوقت يمضي سريعا وأمامنا أسبوع مع هذه القوي لطرح رؤية مجمعة وأرضية مشتركة لا اختلاف عليها”.
وأوضح أن النقاش مع القوى التي التقاها دار حول اشكاليات عودة الرئيس المعزول محمد مرسي ودخول جميع القوي الاسلامية بما فيها الاخوان المسلمين للحشد يوم 25 يناير/ كانون الثاني المقبل مع اعتراف الجميع بأخطائهم”.
وقال إن “الفرصة تاريخية والقمع الذي يتعرض له الجميع يزيد من نسب التواصل والاتفاق حول مستقبل البلاد بعيدا عن الانقلاب”.
أما ضياء الصاوي المتحدث الرسمي لحركة “شباب ضد الانقلاب” (أبرز الحركات الميدانية المؤيدة لمرسي) فقال “نحن منذ أحداث محمد محمود في ذكراها الثانية في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، ونحن في محاولات لتوحيد الصف الثوري في أجواء تمهيدية لما قبل 25 يناير/ كانون الثاني القادم الذي نعتبره يوما هاما جدا وليس مجرد ذكرى ستمر”.
ويوم 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن المصرية ومتظاهرين في شارع محمد محمود، المؤدي إلى ميدان التحرير، وسط القاهرة، عقب فض الشرطة المصرية لاعتصام عدد من أسر شهداء ومصابي ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، والتي عرفت إعلاميًّا باسم “أحداث محمد محمود”، وسقط خلالها عشرات القتلى ومئات الجرحى.
وأضاف الصاوي في تصريح للأناضول “لاشك أننا لازلنا في مراحل أولى لا نستطع أن نجزم بأنها أثمرت عن شيء حقيقي”.
وقال “لقد أعربنا عن التضامن مع حركة “6 أبريل” والنشطاء في اعقاب الاعتداء عليهم في مظاهرات لهم أمام مجلس الشوري، ونعتقد أن مساحات التوحد ستزيد، لاشك، في الأيام القادمة”.
ويوم الثلاثاء الماضي، فرقت الشرطة بقنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه مظاهرة لنشطاء ينتمون لعدة قوى سياسية، من بينها حركة 6 أبريل، أمام مقر مجلس الشورى (الغرفة الثانية بالبرلمان) اعتراضا على قانون التظاهر الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور، كما اعتقلت عددا من النشطاء.
ولفت الي ان تنسيقة القوي الثورية التي تضم قوي شبابية وثورية ليست كلها ضمن تحالف مرسي دعت بعد اعلانها خلال النصف الاول من نوفمبر/ تشرين الثاني الي تبني شعار “يناير بداتنا”.
وقال الصاوي “نسعي في الجلسات المستمرة مع القوى الشبابية والثورية، التي سنعلن عن تفاصيلها لاحقا، أن نتفق على أهمية عودة المسار الثوري على أرضية 11 فبراير/ شباط” (يوم تنحي الرئيس الأسبق مبارك).
وأضاف “سعينا للوقوف على هذه الأرضية لأنها ستسهل كثيرا في إتمام التوحد على المشاركة في إحياء ذكرى ثورة 25 يناير/ كانون الثاني القادم، لاسيما وأن نظام مبارك استطاع بكل أجهزته أن يفرق القوي الثورية”.
واعتادت قوى سياسية مختلفة أن تحيي ذكرى ثورة 25 يناير/ كانون الثاني خلال العامين الماضيين عبر مظاهرات حاشدة في عدة مدن مصرية.