واعتبرت عناصر التيار الذي يعبر عن الاغلبية البرلمانية في لبنان أن سوريا تريد استباق تقرير لجنة التحقيق الدولية وقيام المحكمة الدولية لمحاكمة المتورطين في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري.
إلا ان بعض حلفاء سوريا في لبنان دعوا الى النظر بواقعية لتك الاعترافات
وكان التلفزيون السوري قد عرض الخميس ما وصفه باعترافات "المجموعة الإرهابية" منفذة "الهجوم الانتحاري" الذي استهدف مركزاً أمنياً في دمشق في سبتمبر/أيلول الماضي وأسفر عن مقتل 17 شخصاً وجرح 65 حسب ما ذكر التلفزيون السوري قبل بث الاعترافات.
وجاء في الاعترافات أن منفذي الهجوم، ينتمون الى تنظيم فتح الاسلام، وانهم انطلقوا من لبنان وتحديداً مدينة طرابلس اللبنانية بعد اعتقال عدد من انصارهم من قبل الاجهزة الامنية اللبنانية.
وأحد "المعترفين" هو مواطن سوري و يدعى أبو الوليد ( عبد الباقي محمود الحسين ) اعلن انه انتسب الى تنظيم القاعدة في سورية عام 2005 وانتقل الى مدينة طرابلس بلبنان في بداية 2007 بعد القاء القبض على المسؤول عنه في تنظيم القاعدة في سورية.
وقال انه تعرف على زعيم تنظيم فتح الاسلام شاكر العبسي في مخيم البداوي بعد انتهاء معركة مخيم نهار البارد عن طريق عناصر القاعدة في مدينة طرابلس بإعتباره سوري من تنظيم القاعدة ومقيم في شمالي لبنان.
واضاف الحسين انه كان يعتبر نفسه المسؤول الأمني في تنظيم فتح الاسلام خلال الفترة ما بين نهاية 2007 واوائل 2008 وتولى المسؤولية عن تحركات العبسي وباقي عناصر التنظيم.
واشار الى أن تنظيم فتح الاسلام كان على علاقة بتنظيم القاعدة في العراق وان هذه العلاقة انقطعت بعد معركة البارد وانه حاول مساعدة فتح الاسلام على اعادة هذه العلاقة.
واشار الحسين الى ان هناك علاقة قوية بين فتح الاسلام وتنظيم القاعدة في شمالي لبنان وانه يتلقى الدعم المالي من اشخاص في عدد من الدول الخليجية والعراق واحدى الدول الاوربية وان المرافق الشخصي للعبسي كان لا يرى مانعا من ارتباط فتح الاسلام بجهة سياسية في اشارة الى تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري.
وجاء في اعترافاته انه وصل الى شبه يقين من ارتباط فتح الاسلام بجهة سياسية لبنانية.
من جانبها قالت ابنة شاكر العبسي وفاء والمتزوجة من احد المعتقلين ان التنظيم بدأ بمساعدات من اشخاص خليجيين وان تيار المستقبل استطاع اختراق جميع الجماعات الاسلامية وله علاقات مميزة بها جميعا.
واشارت الى ان احد ابرز عناصر فتح الاسلام الملقب بابي هريرة شهاب قدور كان على علاقة خاصة ببلال دقماق عضو التيار السلفي في طرابلس الذي يتزعمه الداعي الشهال وان هذه التيارات الاسلامية كانت تقدم مساعدات عينية ومالية مباشرة لفتح الاسلام.
واصافت ان فتح الاسلام كان يتلقى الدعم من تيار المستقبل حيث كان التنظيم يتلقى بشكل مستمر حوالات مالية عبر بنك المتوسط الذي يمتلكه ايضا تيار المستقبل.
وأكد أبو الوليد أن "شاكر العبسي لم يقتل" في معركة النهر البارد، وأنه واصل قيادة التنظيم من شمال لبنان قبل أن يختفي في "ظروف غامضة" ويخلفه عبد الرحمن محمد عوض الفلسطيني اللبناني من مخيم عين الحلوة في قيادة التنظيم.
وقال ان الشخص الذي نفذ هجوم دمشق الانتحاري "سعودي يدعى أبو عائشة ( أبو بندر الجزراوي)" وان المتفجرات التي استخدمت في الهجوم تم تهريبها من لبنان.
ويبلغ عدد "المعترفين" 13 شخصاً وهم عراقي ويمني و4 فلسطينيين و6 سوريين إضافة إلى إبنة شاكر العبسي أردنية الجنسية.
وقال "المعترفون" إنهم نفذوا الهجوم "لإضعاف النظام السوري والانتقام منه" لأنه -حسب قول عبد الباقي الحسين-"مسؤول عن قتل واعتقال عناصر من فتح الاسلام".
كما قالوا إنهم خططوا لتنفيذ عمليات أخرى في سوريا، وإنهم نفذوا فعلاً عمليات على أهداف وصفوها بالاقتصادية، لتأمين تمويل التنظيم.
و قال شخص عراقي انه صاحب السيارة التي استخدمت في الهجوم وانه تم سلب السيارة منه تحت تهديد السلاح بينما اشار الحسين الى ان السيارة تم تفخيخها في احدى المزارع القريبة من دمشق.