البنيان المرصوص: المتبقون من داعش بسرت 50 عنصرا فقط

منشور 22 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2016 - 01:30
المتبقون من داعش بسرت 50 عنصرا فقط
المتبقون من داعش بسرت 50 عنصرا فقط

قال أحد قيادات قوات “البنيان المرصوص”، الموالية للمجلس الرئاسي لحكومة “الوفاق الوطني” في العاصمة الليبية طرابلس، إن عناصر تنظيم “الدولة الاسلامية” “لم يتبق منهم سوى نحو 50 مقاتلاً يتحصنون بمنطقة صغيرة” في منطقة الجيزة البحرية بمدينة سرت، شمال وسط ليبيا.

المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لاعتبارات أمنية، أوضح أن معظم قيادات “الدولة” العسكرية والتنظيمية قُتلت، والأمير الحالي يمني (لم يكشف هويته)، وأن قوات البنيان المرصوص تقوم باستنزاف ذخيرتهم لتفادي مزيد من الخسائر البشرية.

وأضاف: “عسكرياً معركة سرت محسومة، لكن هناك عدداً من المعوقات للحسم النهائي للعمليات العسكرية أبرزها؛ تواجد نساء وأطفال في نفس الأماكن التي يتحصن فيها عناصر داعش”.

وتابع: “مسافة الاشتباكات الآن صغيرة جداً ولا تتجاوز أمتاراً بين قواتنا وعناصر داعش، وعندما تصبح الاشتباكات بهذه المسافة ليس هناك دور للطيران”.

وتتقدم قوات البنيان المرصوص في الجيزة البحرية ببطء لتفادي هجمات قد تنفذها عناصر “الدولة” ضدهم عبر الأحزمة الناسفة والتفجيرات الانتحارية.

وفي هذا الصدد، قال القيادي في قوات “البنيان المرصوص”: “نعمل على حسم المعركة بأقل الخسائر البشرية”.

وأضاف: “هناك معوق آخر أمامنا، وهو أن ما تبقى من عناصر التنظيم قرروا التحصن مع عائلاتهم في عدد من البيوت في منطقة الجيزة البحرية”.

وتابع: “هم الآن يقاتلوننا من بيوت يتحصنون فيها ومعهم أطفال ونساء، وجنودنا عندما يتقدمون يسمعون بكاء الأطفال وصراخ النساء؛ وهذا الأمر يعيق تقدمنا”.

وحول المدى الزمني المتوقع للحسم العسكري في سرت، قال المصدر ذاته: “نحن الآن نعمل على استنزاف ذخيرة عناصر داعش؛ لتفادي الخسائر في الأرواح البشرية، ولكن المعركة اقتربت من الحسم العسكري”، دون أن يعطي تاريخا متوقعاً.

وتابع: “ما تبقى من عناصر التنظيم محاصرون الآن؛ فجل قياداتهم العسكرية والتنظيمية قتلت، والأمير الحالي الذي يقودهم يمني، والعناصر المتبقية منهكة ومحاصرة وتعاني من الارتباك”.

ومنذ مايو/أيار 2016، تتواصل عمليات قوات “البنيان المرصوص” العسكرية لاستعادة سرت، التي يتمركز فيها مسلحو “الدولة” منذ 2015، مستغلين حالة الفوضى الأمنية والسياسية التي تعانيها البلاد منذ سنوات.

وقدرت عدة تقارير غربية عدد عناصر “الدولة” في سرت قبل انطلاق عملية البنيان المرصوص، بما يتراوح بين 5 و8 آلاف مسلح.

ورجحت مصادر أمريكية وغربية فرار المئات منهم من المعارك في سرت، باتجاه تونس والجنوب الليبي، ولم تستبعد انتقالهم إلى دول الجوار على غرار النيجر والجزائر ومصر.

ومع حلول سبتمبر/أيلول الماضي، تمكنت هذه القوات من استعادة معظم مناطق وأحياء سرت، بينما انسحب مسلحو التنظيم إلى مساحة محدودة للغاية، في منطقة الجيزة البحرية، داخل المدينة.

مواضيع ممكن أن تعجبك