يقول مصطفى المقداد مدير المكتب الصحفي في القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سوريا، في تصريح للبوابة، أن المواجهات الحالية والعدوان الإسرائيلي على الجنوب اللبناني، ومعظم الأراضي اللبنانية، هو جزء من أزمة المنطقة المستمرة منذ أكثر من ستة قرون، ويضيف المقداد، أن :" سوريا اليوم تسعى لإيجاد حل مرحلي ريثما تتكون ظروف دولية مواتية لإعادة الحياة إلى مسارات التفاوض والسلام" أما عن الحل المرحلي المتصور لدى قيادة حزبه فيقول:" أنه الوقف الفوري لإطلاق النار لبنان وبدء حل للمشاكل الآنية عبر مفاوضات يتم من خلالها تبادل الأسرى وإنهاء هذه القضية كونها عقبة كبيرة أمام أي سيناريوهات مستقبلية لمفاوضات سلام محتملة" أما عن نشر القوات الدولية في المنطقة التي طرحتها الإدارة الفرنسية في الجنوب اللبناني، يرى المقداد بأن الحكومة السورية لن تمانع من الاتجاه نحو هذا الحل ولكن ليس وفق الآليات التي تقول بها فرنسا" ، أما عن الآليات التي توافق السورية فاتها وفق التصور السوري:" محاورة جميع الأطراف اللبنانية الفاعلة وأولها حزب الله، لأنه لن يكون من السهل انتشار هذه القوات دون حصول مواجهات فيما لو تم تجاوز هذه الإطراف وعلى رأسها حزب الله وما تزال تجربة 1983 ماثلة في أذهان جميع الأطراف اللبنانية عندما اضطرت القوات المتعددة الجنسية الأمريكية والطليانية وسواها من الانسحاب تحت وطأة نيران المقاومة".
وعن احتمالات توسيع رقعة الحرب باتجاه سوريا يقول:" ستدخل إسرائيل هذه الحرب إن دخلت آخر خياراتها وهو خيار شمشون".
وفي موضوع آخر يتصل بحركة المعارضة السورية،والموقف منها على ضوء الأزمة التي تتعرض لها البلاد، قال المقداد:" إن سوريا كحزب ليس لها موقف معاد من أي طيف من أطياف المجتمع السوري باستثناء المرتبطين بالخارج ومنهم تنظيم الإخوان المسلمين" ، وأضاف اعتقاده أ:" الأبواب مفتوحة لجميع الأطياف السياسية طالما كانت تحت السقف الوطني".