كابول تطلب مهلة جديدة وطالبان تهدد بقتل مزيد من الرهائن

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2007 - 04:44 GMT
البوابة
البوابة

طلبت السلطات الافغانية الاربعاء ان تمدد 48 ساعة المهلة التي حددتها حركة طالبان وانتهت لمواصلة المفاوضات حول مصير 21 رهينة كوري جنوبي بينما هدد المتمردون بمواصلة قتل المحتجزين.

من جهتها، ضاعفت كوريا الجنوبية الدعوات الى حليفتها الولايات المتحدة لتتدخل في المفاوضات من اجل إطلاق سراح الرهائن.

وقال النائب محمود غيلاني احد المفاوضين باسم الحكومة الافغانية في ولاية غزنة (140 كلم جنوب كابول) ان "المفاوضات مستمرة حاليا مع انتهاء مهلة الانذار عند الساعة 7:30 تغ".

واضاف ان "الزعماء القبليين (وسطاء الحكومة) طلبوا تمديد المهلة 48 ساعة وننتظر ردا". وتابع ان "علماء الدين دانوا قتل رهينة جديد (الاثنين) وطلبوا من طالبان وقف القتل".

ومنذ خطف هذه المجموعة في 19 تموز/يوليو، قتل الطالبان رهينتين هما قس في الثانية والاربعين من العمر ومدرس يبلغ من العمر 29 عاما.

واكد المتحدث باسم طالبان يوسف احمدي انهم هددوا بمواصلة الاعدامات "في اي وقت بعد انتهاء المهلة".

وتريد حركة طالبان ان يتم اطلاق سراح ثمانية من معتقليها من السجون الافغانية مقابل العدد نفسه من الرهائن، قبل بدء مفاوضات جديدة حول مصير الرهائن الآخرين.

لكن السلطات الافغانية ترفض هذا التبادل وتطالب بالافراج بدون شروط عن النساء الـ16 في المجموعة.

وفي خطوة تهدف الى تعزيز الضغوط على كابول اعلنت طالبان مسؤوليتها عن قتل اربعة قضاة افغان عثر على جثثهم ممزقة بالرصاص قبيل فجر الاربعاء، بعد اسبوعين من خطفهم قرب غزنة حيث خطفت مجموعة الكوريين الجنوبيين في الوقت نفسه تقريبا.

وقال احمدي في اتصال مع وكالة فرانس برس ان "الافغان قتلوا لانهم كانوا يعملون للحكومة الافغانية".

وفي سيول ضاعفت الطبقة السياسية والرأي العام النداءات الى الولايات المتحدة للتدخل في المفاوضات.

ونشرت الاحزاب الممثلة في الجمعية الوطنية الاربعاء اعلانا مشتركا طلبت فيه من الحكومة الاميركية والولايات المتحدة "لعب دور فعال لوقف قتل الرهائن".

وقالت ان "حكومتنا لا تملك وسائل فعالة لمواجهة مطالب طالبان".

من جهتها اكدت الرئاسة الكورية الجنوبية انها "لا تملك اي وسيلة فعالة للتأثير على قرارات الحكومة الافغانية"، داعية الى "مرونة" اكبر في المفاوضات.

وخطف الكوريون الجنوبيون الذين تراوح اعمارهم بين 20 و35 عاما فيما كانوا داخل حافلة خاصة عند محور كابول قندهار (جنوب).

وستتوجه اسر الرهائن الاربعاء الى السفارة الاميركية في سيول لتطلب منها مساعدة من اجل الافراج عن الرهائن.

وهذه اكبر مجموعة من الاجانب تختطف في افغانستان منذ سقوط نظام طالبان في 2001.

وفي كابول، صرح المتحدث باسم الرئيس الافغاني حميد كرزاي همايون حميد زادة للصحافيين انه ينبغي رفض مطالب الخاطفين من حيث المبدأ "لعدم التشجيع على خطف رهائن".

وقال "اذا استمرينا في هذا النهج ورددنا في شكل ايجابي على مطالب الارهابيين فسنواجه مزيدا من المشاكل"، في اشارة الى تبادل السجناء الذي اتاح في اذار/مارس الافراج عن الصحافي الايطالي دانييلي ماستروجاكومو.

وشكل هذا التبادل سابقة منذ بداية التمرد، وتعرض لانتقاد شديد من جانب لندن وواشنطن وجمعيات افغانية خشية ان يدفع طالبان الى تكثيف عمليات الخطف.

وتعهد كرزاي عدم اجراء اي عملية تبادل بين سجناء واجانب.

ولا تزال حركة طالبان تعتقل مهندسا المانيا واربعة من زملائه الافغان منذ 18 تموز/يوليو في ولاية ورداك (100 كلم جنوب كابول) وتشترط للافراج عنهم ايضا تبادل معتقلين.

وعرضت قناة الجزيرة القطرية الثلاثاء شريط فيديو يظهر فيه المهندس الالماني المحتجز مع اربعة افغان وهو يوجه رسالة استغاثة الى المانيا والولايات المتحدة لانقاذ حياته.

واعتبرت وزارة الخارجية الالمانية ان شريط الفيديو الذي يظهر فيه المهندس الالماني المحتجز في افغانستان "محاولة ترهيب" بينما اكدت مجلة "در شبيغل" على موقعها على الانترنت ان شريط الفيديو "يعود الى عدة ايام".

وكان متحدث باسم طالبان اعلن الاحد ان المهندس الالماني ليس في حالة جيدة ولا توجد اي مفاوضات بشان مصيره.

وتطالب طالبان بالافراج عن عشرة من سجنائها مقابل اطلاق سراحه.

وكانت طالبان تبنت في 18 تموز/يوليو خطف مهندسين المانيين مع عدد من زملائهما الافغان على طريق في اقليم وردق الذي يبعد نحو مائة كلم جنوب كابول.

وعثر على جثة احد الالمانيين وهو مهندس مدني في الرابعة والاربعين في 22 تموز/يوليو وعليها اثار رصاص.

وتؤكد حركة طالبان انها اعدمته الا ان كابول وبرلين تعتقدان انه توفي بازمة قلبية خلال اعتقاله قبل اطلاق النار عليه. وجرى تشريح الجثة في المانيا الا ان النتائج لم تعرف بعد.