وعلى الرغم من أن كارتر لم يعرب في مقابلة أجرتها معه صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن تأييده الرسمي لأوباما، إلا أنه عبّر بوضوح عن الجانب الذي يتعاطف معه بل أعرب عن تصوره لخطاب التنصيب الذي سيلقيه أول رئيس أسود للولايات المتحدة.
واعتبرت الصحيفة أن موقف كارتر، وهو أحد "المندوبين الكبار" إلى المؤتمر القومي للحزب الديموقراطي الذي سيختار رسميا مرشح الحزب الديموقراطي، يشكل ضربة قوية لطموحات السناتور هيلاري كلينتون الوصول إلى البيت الأبيض.
ونقلت الصحيفة عن كارتر قوله "لا أرى أي سبب يدعو للاستمرار إلى ما بعد الثالث من يونيو /حزيران، فالكل يعرف من الذي حصل على نسبة التأييد الأكبر من المندوبين الكبار وعلى أعلى نسبة من الأصوات الشعبية وعدد الولايات".
بيد أن السناتور هيلاري كلينتون رفضت الانسحاب من السباق رغم تخلفها عن أوباما في عدد المندوبين وتعتزم الاستمرار إلى ما بعد انتهاء آخر انتخابات تمهيدية للحزب الديموقراطي يوم 3 يونيو/حزيران وذلك في ولايتي مونتانا وساوث داكوتا حتى إنعقاد المؤتمر القومي للحزب في شهر أغسطس/آب القادم.
ويرى مستشارو كلينتون أن فرصتها الوحيدة لهزيمة أوباما هي أن تقنع المندوبين الكبار بعدم قدرة أوباما على الصمود في وجه المرشح الجمهوري جون ماكين والتغاضي عن نتائج التصويت وترشيحها بدلا عنه.
وعبر كارتر في المقابلة بالإضافة إلى الكثيرين من المندوبين الكبار عن معارضتهم لأي فكرة من ذلك القبيل نظرا لأنها تتنافى مع المبادئ الديموقراطية بتجاهلها القرار الذي اتخذه كل من أدلى بصوته في البلاد.
وفيما يتعلق بتصوره لأوباما رئيسا للولايات المتحدة قال كارتر "الناس في الخارج مفتونون باوباما بدرجة تفوق إعجابهم بأي مرشح آخر في تاريخ الولايات المتحدة وهم يرون فيه نقيضا لجورج بوش، لذا فهم يعتقدون أنه سيضع الرئاسة الأميركية وواشنطن والولايات المتحدة في الصورة التي يتعين أن تكون عليها".