قتل تسعة فلسطينيين وجرح العشرات وشرد المئات من المواطنين في كارثة حلت بقرية "أم النصر البدوية" شمال بيت لاهيا شمال قطاع غزة بعد أن غمرت مياه الصرف الصحي أراضي ومنازل المواطنين في القرية فيما رشحت مصادر طبية ارتفاع عدد القتلى.
وقال المواطنون في القرية الواقعة في منطقة منخفضة إن مياه الصرف الصحي كانت مجمعة منذ عدة أعوام في تلك المنطقة وتحجزها عن القرية السواتر الترابية لتتدفق عليها بعد انهيارها .. مؤكدين ان أكثر من 250 منزلاً غمرتها المياه وأصيب العشرات بجراح لاسيما الأطفال الذين لا يزال عدد منهم في عداد المفقودين .
وناشد رئيس المجلس القروي للقرية البدوية مجالس البلديات في محافظات قطاع غزة التحرك العاجل لإنقاذ المواطنين.
وشبه شهود عيان في منطقة أم النصر في القرية البدوية، مشاهد انهيار أحواض الصرف الصحي، وتدفق مياهه باتجاه منازل المواطنين بـ "زلزال شديد" دمر كل شيء في المنطقة.
ودعا سكان المنطقة إلى إعلان القرية البدوية منطقة منكوبة، ومعالجة ما نجم عن هذا الدمار من كافة النواحي الإنسانية والبيئية.
وأفاد شاهد عيان لوكالة الانباء الفلسطينية أن تدميراً كاملاً لحق بالمنازل المحيطة بالأحواض، التي انهارت دون سابق إنذار، وفي ظروف يحيطها الغموض حتى اللحظة.
وقال الشهود "لقد جاء أحد المواطنين، وأبلغنا أن حوض الصرف الصحي العلوي انهار، وتوجهنا للمكان بسرعة، للطلب من المواطنين ترك المكان ومغادرة بيوتهم على الفور، لكن فوجئنا بكثيرمن الناس تحت الدمار منهم أطفال ونساء وعائلات كاملة ومنازل غطيت بالرمال بشكل كامل".
وأضاف أن المياه، كانت تتدفق ناحية القرية بسرعة وقوة هائلة فهرب جزء من المواطنين، لكن الغالبية بقيت داخل البيوت المنهارة، منوهاً إلى وجود عدد كبير من الجرحى داخل المستشفيات، وعدد آخر تحت الأنقاض.
وعن كفاية الآليات الموجودة في المنطقة والمستخدمة في عمليات الإنقاذ، أشار إلى أن الآليات الموجودة غير كافية، وكثير منها آليات خاصة وليست حكومية.
وطالبت العشرات من الأسر في المنطقة، الجهات المختصة بتوفير مأوى لها بعد أن دمرت منازلها، جراء انهيار أحواض الصرف الصحي.
وقالت مصادر محلية، إن ما يقارب من 300 أسرة، أصبحت بدون مأوى، بعد خراب ودمار منازلها جراء تدفق المياه.
وقال مواطنون إن التيار الكهربائي انقطع بشكل كامل، فضلاً عن تدمير البنية التحتية.
من ناحيته، ناشد النائب صلاح ياغي، الجميع للتكاتف والتعاون من أجل تقديم الدعم لمواطني القرية البدوية، داعياً الجهات المختصة إلى توفير مأوى للمواطنين الذين أصبحوا بلا مأوى بعد تدمير منازلها.
ولم يتضح على الفور سبب خروج مياه الصرف من المناطق المخصصة لمعالجتها.
وقال شهود إن وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي هرع إلى القرية لتفقد الأضرار وتعرض لغضب رجال مسلحين أطلقوا النار فوق رأسه. ونقلت سيارة شرطة القواسمي إلى مكان آمن .