كاسترو يجري اول مقابلة تلفزيونية منذ حزيران الماضي

منشور 22 أيلول / سبتمبر 2007 - 09:03
في أول تسجيل مصور للزعيم الكوبي منذ يونيو/ حزيران الماضي، بث التلفزيون مقابلة مسجلة مع فيدل كاسترو، بدا فيها الرئيس نشيطاً بالرغم من شحوبه.

وتناول كاسترو خلال حديثه عدداً من الأحداث العالمية الراهنة، منها ارتفاع أسعار النفط إلى 80 دولاراً للبرميل، والكتاب الجديد للرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي "المصرف المركزي الأمريكي"، آلان غرينسبان، وظاهرة الاحتباس الحراري، إلى جانب دور كوبا في الحرب الباردة.

واختص بالتفصيل تأثير كتاب غرينسبان، قائلاً: "أعتقد أنه أثار زوبعة في إدارة بوش"، مضيفاً أن الكتاب، الذي يباع بسعر 35 دولاراً، ربما جعل من المسؤول الأمريكي السابق "ملونيراً."

ويأتي بث التسجيل المصور رداً على الشائعات المتناقلة حول وفاة الزعيم الكوبي المخضرم (81 عاما)ً، الذي نقل مقاليد السلطة، قبيل خضوعه لعملية جراحية منذ أكثر من عام، إلى شقيقه الأصغر وزير الدفاع راؤول كاسترو.

وفي أواخر أغسطس/ آب الفائت، سرت شائعات قوية بين الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة بوفاة كاسترو، الأمر الذي حدا بالعديد لمناقشة كوبا ما بعد الزعيم المخضرم.

وتخللت المقابلة وقفات مطولة، وبدا فيها كاسترو وهو مرتدياً سترة رياضية من اللون الأحمر والأبيض والأزرق - لون العلم الكوبي، وهي ذات البزة التي ظهر بها في مقابلة مماثلة بثت في يونيو/ حزيران الماضي، هي الأولى منذ مرضه.

وقال راندي أولنصو، مقدم برنامج "الطاولة المستديرة" التي بث خلالها المقابلتين، إن المقابلة الأخيرة، ومدتها ساعة، تم تسجيلها الجمعة.

وأعلن كاسترو خلال نقل مراسم السلطة إلى شقيقه راؤول إن الإجراء "مؤقت"، إلا أن مراسل CNN في كوبا مورغان نيل، عقب قائلاً: "بلغنا مرحلة لا يدري فيها حتى الكوبيون من الذي يدير دفة البلاد."

وزعم الرئيس الكوبي، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أن حكومته أنقذت حياة الرئيس الأمريكي الراحل، رونالد ريغان، بتقديم معلومات لمسؤولين أمريكيين حول خطة اغتياله في العام 1984.

جاء ذلك في مقالة له نشرت الأربعاء في الصحيفة التابعة للحزب الشيوعي الكوبي الحاكم "غرانما"، وهي المرة الأولى التي تذكر فيها كوبا مثل هذه المعلومات، ولتظهر على ما يبدو أن كوبا تعاونت مع الولايات المتحدة في الماضي.

وكتب كاسترو في المقالة أن مسؤولاً أمنياً كوبياً، كان ضمن مسؤولين آخرين في الأمم المتحدة، أبلغ رئيس جهاز الأمن في البعثة الأمريكية بالمنظمة الدولية بشأن جماعة يمينية متطرفة كانت تخطط لاغتيال ريغان أثناء زيارته مقررة له في كارولينا الشمالية.

وقال كاسترو في مقالته: "كانت المعلومات كاملة، وضمت أسماء المشاركين في الخطة، ويوم وساعة تنفيذها، وطبيعة الأسلحة التي كان الإرهابيون يملكونها ومكان الاحتفاظ بها، إلى جانب مكان التقاء العناصر المشاركين في العملية بالإضافة إلى ملخص لما حدث وقيل في اللقاء."

غير أن الزعيم الكوبي لم يذكر كيفية حصول بلاده على هذه المعلومات، وفقاً للأسوشيتد برس.

من جهته قال العميل الخاص في مكتب التحقيقات الفيدرالي في شارلوت، نيوسوم سمرلين، إنه لا توجد لديه أي معلومات في هذا الخصوص.

وأوضح كاسترو أن السلطات الكوبية علمت بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي قام بعمليات اعتقال لعدد من الأشخاص في كارولينا الشمالية، وأن رئيس جهاز الأمن في البعثة الأمريكية، روبرت مولر، قدم شكره للمسؤول الكوبي، الذي لم يذكر اسمه، أثناء تناولهما طعام الغداء.

يشار أن ريغان قام بزيارة شارلوت في كارولينا الشمالية برفقة السيناتور جيسي هلمز في أكتوبر/تشرين الأول من عام 1984، وحضر حفل استقبال أقامه مسؤولو الحزب الجمهوري في المنطقة، بحسب ما أظهرت وثائق ريغان الرئاسية.

ولم تكشف أي وثيقة لريغان عن وجود مخطط اغتيال في كارولينا الشمالية، بحسب ما أوضحت ليزا جونز، مسؤولة الأرشيف في مكتبة ومتحف رونالد ريغان في سيميفيل بكاليفورنيا.

يذكر أن كاسترو بدأ يكتب بصورة شبه أسبوعية في الصحيفة الشيوعية منذ مارس/آذار الماضي، وهو لم يظهر أمام الملأ منذ منتصف عام 2006، بعد أن أدخل إلى المستشفي بصورة عاجلة لإجراء جراحة في الأمعاء.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك