كتائب الاقصى تدرس التراجع عن الهدنة: السلطة تفرج عن اعضاء القسام وترفض املاءات واجندات الفصائل

تاريخ النشر: 03 مايو 2005 - 07:27 GMT

أكد وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف أن السلطة الفلسطينية لن تسمح لأي تنظيم فلسطيني بفرض برنامجه السياسي على الشعب الفلسطيني بقوة السلاح، داعيا، قبل أربعة أيام على إجراء الانتخابات المحلية والتشريعية، إلى احترام التعددية السياسية ونتائج الانتخابات

وقال يوسف في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات أن أجهزة الأمن الفلسطينية لن تدخل بيوت الفلسطينيين للبحث عن سلاح، ولكنها ستصادر أي سلاح يتم ضبطه في الشوارع والمناطق العامة، مؤكداً أن السلاح الشرعي الوحيد هو سلاح السلطة الفلسطينية وان الأجهزة الأمنية ستمنع المسيرات المسلحة مهما كلف الأمر.

وأوضح أن السلطة تحاور الفصائل إزاء فوضى السلاح والتسيب الأمني للوصول إلى نتائج يرضى عنها الجميع أما إذا فشلت المفاوضات فإنها تستخدم القوة لفرض النظام والقانون وهيبته.

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية أعدت خطة أمنية متكاملة لمرحلة الانسحاب وما بعد الانسحاب من قطاع غزة وقرى من الضفة الغربية.

وان الخطة عرضت على الأميركيين والإسرائيليين فيما تجري استعدادات حثيثة على الأرض لإعادة بناء قوى وأجهزة الأمن الفلسطينية وإعادة الثقة إليها وتفعيل دورها في بناء المجتمع والمؤسسات الفلسطينية. إلى ذلك، أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات المحلية جمال الشوبكي اكتمال كافة التحضيرات لتنفيذ المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية التي تنطلق الخميس المقبل في 67 دائرة في الضفة الغربية وثماني دوائر في قطاع غزة.

الافراج عن عضوين من حماس

في الغضون قال مسؤولون يوم الثلاثاء إن الشرطة تنفيذا لوقف اطلاق النار مع اسرائيل اعتقلت رجلين من فريق من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) كان يعتزم اطلاق صواريخ على اسرائيل بعد تبادل لاطلاق النار في قطاع غزة لكنها أطلقت سراحهما بعد فترة وجيزة.

وعلق مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية على اطلاق سراحهما قائلا ان المصالحة الاسرائيلية الفلسطينية لا يمكن أن تنجح الا اذا بذلت السلطة الفلسطينية "جهدا متواصلا ومستمرا لمكافحة الارهابيين."

وقال ريجيف "اذا بدأنا في رؤية باب يفتح ويغلق كما حدث في الماضي... فان هذا ليس مؤشرا طيبا." ملمحا الى شكاوى اسرائيل من أن السلطة الفلسطينية في عهدالرئيس الراحل ياسر عرفات كانت تطلق سراح النشطاء بسرعة.

وقالت حماس ان الناشطين اللذين اعتقلا في شمال قطاع غزة لم يخططا لاطلاق الصواريخ لكنها أكدت أنهما كانا مسلحين في مخالفة لامر صدر في الفترة الاخيرة يسمح فقط لقوات الامن الفلسطينية بحمل السلاح في الشوارع.

وكان الاشتباك الذي وقع مساء الاثنين هو الاول بين الشرطة والنشطاء منذ ان أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم 28 نيسان/ابريل الماضي قوات الامن باتخاذ اجراءات صارمة ضد اطلاق الصواريخ على اسرائيل والذي تراجع بدرجة كبيرة لكن لم يتوقف.

الاقصى تدرس التراجع عن الهدنة

على صعيد آحر قالت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح في تصريحات لها يوم الثلاثاء أن على السلطة الوطنية الفلسطينية أن تقوم بتسوية أوضاع المطاردين الفلسطينيين مانحة إياها مدة أسبوع لإنهاء هذا الملف بشكل كامل

وأضافت الكتائب خلال مؤتمر عقدته قيادتها في مدينة نابلس أن جميع الخيارات ستكون مفتوحة أمامها إذا انتهت المدة دون أن تحسم السلطة مصير هذه القضية. مشيرة إلى أن هذا الموقف يشمل الكتائب في كافة المدن الفلسطينية.

وأكدت أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل بشكل مكثف خروقاتها للتهدئة والتي تجاوزت 8500 خرقا غير ملتزمة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع كافة الفصائل الفلسطينية ومشيرة إلى أنه رغم مرور أكثر من 90 يوما على التهدئة المعلنة إلا أن السلطة الوطنية الفلسطينية لم تقم بتسوية ملف المطاردين الفلسطينيين.

وأشارت الكتائب في تصريحاتها إلى أنها بدأت تدرس بشكل جدي التراجع عن قرار التهدئة بعدما أصرت قوات الاحتلال على مواصلة الخروقات، مؤكدة أنها وافقت على التهدئة بشرط أن تكون متبادلة وليس من طرف واحد.

وأشارت إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية مكلفة من خلال اتفاق إسرائيلي - فلسطيني بمتابعة القضايا المتعلقة بالمقاومة والمطاردين ومراجعة فصائل المقاومة حول أي أمر يتعلق بها إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لم تلتزم بهذا الاتفاق مواصلة عمليات الاغتيال والاعتقال والمداهمة والتي كان أخرها اغتيال قيادي في سرايا القدس في بلدة صيدا بطولكرم.

ونفت الكتائب الادعاءات الإسرائيلية المتكررة بوجود إنذارات ساخنة حول نية المقاومة الفلسطينية تنفيذ عمليات، معتبرة أن هذا الادعاء الإسرائيلي يأتي فقط كذريعة لمواصلة اقتحام المدن والتضييق على الفلسطينيين، مؤكدة على أن إسرائيل باتت تتعامل مع كل المطاردين على أنهم قنابل موقوتة وبالتالي فأنها تخلق المبررات لنفسها لاعتقال أو اغتيال أي مطارد