اعلنت كتائب شهداء الاقصى انها قتلت جنديين اسرائيليين بعدما اختطفتهما في نابلس، في حين اقتحمت قوات الاحتلال المدينة بحثا عنهما وفرضت تعتيما في وسائل اعلامها بشأن قضية اختفائهما.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مجهول قال انه يتحدث باسم كتائب شهداء الاقصى، اعلانه ان احدى خلاياها خطفت الخميس جنديين اسرائيليين في نابلس في الضفة الغربية ثم قتلتهما.
وقبل ذلك كانت الوكالة نقلت عن مجهول قال انه يتحدث باسم "مجموعة الشهيد مسعود عياد في كتائب شهداء الاقصى قوله "خطفنا اليوم جنديين اسرائيليين في منطقة نابلس ونحتجزهما حاليا".
ومسعود عياد زعيم في كتائب الاقصى اغتالته اسرائيل في غزة في بداية الانتفاضة.
وفي وقت سابق تحدثت الاذاعات المحلية في نابلس وقناة العربية عن اختفاء جنديين اسرائيليين في نابلس.
وكانت قالت قناة "العربية" الفضائية التي تبث من دبي ان "معلومات من مصادر فلسطينية" تحدثت عن "خطف جنديين اسرائيليين في نابلس" في الضفة الغربية.
وكتبت "العربية" على الشريط اسفل الشاشة في خبر عاجل "مصادر فلسطينية: معلومات حول خطف جندين اسرائيليين في نابلس".
ومن جهتها، نقلت وكالة انباء رويترز عن شخص يدعى ابو ثائر الذي عرفته على انه متحدث باسم وحدات أيمن جودة التابعة لكتائب شهداء الاقصى في قطاع غزة، قوله ان مجموعة من الكتائب قتلت الجنديين اللذين كانا ضمن قوة ضلت طريقها أثناء غارة في نابلس.
وقالت مصادر فلسطينية في وقت سابق ان القوات الاسرائيلية المعززة بالمدرعات والدبابات انتشرت في ارجاء نابلس وخصوصا في البلدة القديمة بعد الانباء التي ترددت حول اختفاء اثار الجنديين داخل المدينة بعدما ضلا طريقهما.كما فرضت هذه القوات حظر التجول في مخيم بلاطة شرقي المدينة، حيث يعتقد باحتمال وجود الجنديين هناك.
وقالت المصادر الفلسطينية ان الجيش الاسرائيلي فرض في هذه الاثناء اغلاقا كاملة لمنطقة نابلس وعزز الحواجز العسكرية المقامة حولها واغلق عددا منها وبخاصة تلك التي تربطها بمدينة رام الله.
وخلت وسائل الاعلام الاسرائيلية من أي ذكر للعملية العسكرية الجارية في نابلس بحثا عن الجنديين، في ما بدا انه حظر فرضته الرقابة العسكرية على هذه القضية.
من جهة اخرى، قال شهود إن قوات الامن الاسرائيلية اقتحمت فندقا في تكتل غوش قطيف الاستيطاني بقطاع غزة الخميس لاخراج يهود متطرفين من نقطة تشهد مقاومة لانسحاب إسرائيل المزمع من القطاع.
وقال الشهود ان الجنود اقتحموا الفندق بعد أن أعلن الجيش عن منطقة عسكرية مغلقة في غوش قطيف لوقف تدفق القوميين المتطرفين الراغبين في عرقلة الانسحاب المقرر في اب/أغسطس.
وجاء اقتحام الفندق بعد قليل من اعلان الجيش الاسرائيلي مستوطنات قطاع غزة "منطقة عسكرية مغلقة".
واتخذ القرار عقب اشتباكات مع متطرفين يسعون لتعطيل الانسحاب المزمع من القطاع.
وقالت متحدثة باسم الجيش إن اجراء اعلان مستوطنات غزة منطقة عسكرية مغلقة، هو مؤقت.
وكانت صحيفة "هارتس" ذكرت الخميس، ان مسؤولي الاحهزة الامنية الاسرائيلية عقدوا الاربعاء اجتماعا لبحث اقتراح يقضي بحظر دخول الاسرائيليين الى قطاع غزة لمنع المتطرفين اليمينيين من تنظيم احتجاجات عنيفة ضد الانسحاب.
وقالت ان الجيش الاسرائيلي اعد خططا لاصدار اوامر فورية بهذا الصدد، مشيرة الى ان مسؤولي الامن يستعدون لاتخاذ قرار الخميس حول ما اذا كان سيتم فرض الاغلاق.
وابدى الجيش تاييده مثل هذه الخطوة، رغم انها ستعني نشر قوات كبيرة على حدود القطاع مع اسرائيل لمنع تسلل المتطرفين الى مستوطنات غزة.
وفي سياق متصل، فقد أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون باتخاذ "كل خطوة لازمة" لمنع اليهود اليمينيين المتطرفين من محاولة اخراج خطته للانسحاب من غزة عن مسارها من خلال القيام بأعمال عنف واقامة حواجز في الطرق.
وتقضي الخطة باخلاء 21 مستوطنة يهودية في قطاع غزة المحتل وأربع مستوطنات من 120 مستوطنة في الضفة الغربية في اب/اغسطس القادم.
وقال شارون لصحيفة يديعوت احرونوت اليومية "كل حادث من هذا النوع من الجموح يجب أن يتوقف. لقد اعطيت تعليمات واضحة. سنتخذ كل خطوة لازمة حتى تسير الحياة كالمعتاد في إسرائيل."