'كتائب الحرمين' تعلن مسؤوليتها عن تفجير الرياض

منشور 22 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اعلنت جماعة "كتائب الحرمين" السعودية مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري الذي استهدف مبنى للامن في العاصمة الرياض الاربعاء، واسفر عن أربعة قتلى بينهم طفلة سورية، و148 جريحا. 

وقالت الجماعة في بيان نشر في موقعين اسلاميين على الانترنت، ان الهجوم استهدف الامن الخاص ووحدة مكافحة الارهاب في المملكة. 

وكانت هذه الجماعة اعلنت مسؤوليتها عن تفجير استهدف سيارة لمسؤول امني في كانون الاول/ديسمبر الماضي، وتوعدت بقتل أي مسؤولين امنيين اخرين يتصدون لنشاطاتها في المملكة. 

وقال بيان الجماعة ان "كتائب الحرمين في الجزيرة العربية نجحت في تفجير مقر قيادة قوات الطوارئ ومكافحة الارهاب التابعة لوزارة داخلية حكومة ال سلول المرتدة". 

واضاف ان "هذا التفجير دمر بالكامل المبنى المستهدف وقتل وجرح عشرات من جنود وقادة الالة المرتدة التي تحارب الله ورسوله والمؤمنين". 

وقالت الجماعة إنها تتبع خطى أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه ضد السلطة السعودية. 

وتابع البيان "ولئن كان المجاهدون الاشاوس الأبطال في تنظيم القاعدة من أتباع الشيخ الامام أسامة بن لادن نصره الله قد كفوا عنكم وصبروا على أذاكم وانشغلوا عنكم بحرب الصليبيين واكتفوا بمدافعتكم مع شدة بأسهم وقدرتهم عليكم وبغضهم لكم وتكفيركم والبراءة منكم فاننا والله تفرغنا لكم وسنشغلكم عنهم  

وسنريكم عقوبة الكفر والردة والاجرام والفساد في الأرض." 

وفي تفجير الاربعاء، دمرت سيارة ملغومة مبنى لقوات الامن في العاصمة السعودية الرياض في أول هجوم كبير للمتشددين على هدف حكومي وقال التلفزيون السعودي إن الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن اربعة اشخاص واصابة 148 اخرين. 

وفي واشنطن اتهم الرئيس الاميركي جورج بوش تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن بانه وراء الهجمات بالقنابل في المملكة وهي حليف وثيق للولايات المتحدة واكبر مصدري النفط في العالم. 

وقال بوش للصحفيين "اعتقد انهم يريدون الاطاحة بنظام الحكم... بالتأكيد فانهم يريدون تخويف الجميع وقتل اكبر عدد يمكنهم من الاشخاص." 

وقال بيان لوزارة الداخلية اذاعه التلفزيون ان اثنين من القتلى من افراد الامن والاخرين موظف مدني وفتاة سورية الجنسية في الحادية عشرة من عمرها.واضاف ان 54 من الجرحى ما زالوا في المستشفى وثلاثة منهم حالتهم حرجة. 

وقال مسؤول ان احد القتلى ضابط كبير برتبة عقيد. 

وجاء التفجير بعد أيام من تحذير أميركي من هجوم محتمل في المملكة. 

ووصف مسؤول التفجير بأنه سادس محاولة لشن "هجوم ارهابي" من هذا القبيل في أسبوع حيث تم احباط خمس محاولات أخرى. 

وقال بيان لوزارة الداخلية انه عند الساعة الثانية من ظهر يوم الاربعاء حاولت احدى السيارات الدخول الى مقر الادارة العامة للمرور بالرياض وقد تعاملت معها حراسة المقر وفق ما يقتضيه الموقف فما كان من سائقها الا أن قام بتفجير السيارة على بعد ثلاثين مترا من بوابة المقر. 

وذكر مسؤول سعودي ان الضابط الكبير الذي قتل في التفجير هو العقيد عبد الرحمن الصالح. 

وقام الامير عبد الله ولي العهد السعودي والامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية بزيارة المصابين. وتوعد الامير نايف بأن تقتص "يد الحق" من المهاجمين. 

وقال الامير عبد الله "تلك الاعمال الاجرامية التي تقوم بها شرذمة ضالة ستواجه بكل حزم حتى يتم اجتثاثها من جذورها." 

وقال الامير نايف انه ينصح هؤلاء المهاجمين بأن يسلموا أنفسهم لان هذا افضل لهم كما وجه حديثه الى من وصفهم بالمتعاطفين معهم أو المتسترين عليهم قائلا انهم ليسوا أقل اجراما منهم. 

واضاف ان من المؤلم أن يسمي هؤلاء انفسهم مسلمين ومواطنين سعوديين. 

وتسبب الانفجار الذي تزامن مع زيارة نائب وزير الخارجية الامريكي ريتشارد ارميتاج للرياض في تحطيم واجهة المبنى الاداري المكون من ستة طوابق. ولم ترد انباء تفيد باصابة أجانب في الهجوم. 

وكان 50 شخصا لقوا حتفهم العام الماضي في تفجيرات انتحارية في الرياض. 

وفي الاسبوع الماضي سحبت واشنطن دبلوماسييها غير الاساسيين من السعودية ونصحت الامريكيين بمغادرة البلاد مشيرة الى ظهور دلائل جديدة على هجمات محتملة على مصالح أمريكية وغربية. وقال مسؤول أميركي ان السفارة الاميركية أغلقت ابوابها مبكرا بعد التفجير. 

وقال التلفزيون السعودي ان اطفالا كانوا بين المصابين في الهجوم وعرض صورا لرجال أمن في زيهم الرسمي في المستشفى. 

وأكدت مصادر امنية ان رجال امن كانوا موجودين في المبنى المستهدف الا ان وزارة الداخلية قالت انه يخص الادارة العامة للمرور. 

وأجرى أرميتاج محادثات صباح اليوم مع الامير عبد الله تناولت الاوضاع في العراق والعلاقات الثنائية التي شابها التوتر بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر التي كان معظم منفذيها من السعوديين. 

واستمرت ألسنة اللهب في التصاعد لفترة طويلة بعد وقوع الانفجار الذي خلف حفرة عميقة كما غطت حطام المبنى الذي لحق به الدمار الشارع. 

وتصاعد الدخان من عشرات السيارات التي لحقت بها اضرار وعلاها السواد وتناثر الزجاج المهشم والكتل الخرسانية على الطريق الاسفلتي. 

وأصيب المقيمون بالمنطقة بصدمة وقال رجل "ماذا أستطيع أن أقول. كنا نجلس في حالنا في منازلنا حين شعرنا بقوة الانفجار. لا ندري ماذا حدث. المنازل انهارت فوق أطفالنا ونسائنا."ما هو الاثم الذي ارتكبناه.. هؤلاء الناس لا يخشون الله." 

وقالت مصادر امنية ان السعودية أبطلت في الاسبوع الاخير مفعول خمس سيارات ملغومة في الرياض. وقتل مهاجمون يشتبه في أنهم اسلاميون متشددون خمسة على الاقل من رجال الشرطة السعودية الاسبوع الماضي وتلاحق السلطات المسلحين الذين اشتبكوا مع الشرطة. 

وقال مصدر في وزارة الداخلية "نجحنا في احباط خمس هجمات مثل هذا الا أن هذا الهجوم أفلت من أيدينا." 

وكان ابن لادن الذي جرد من الجنسية السعودية وصف حكام المملكة بأنهم خونة للاسلام و "عملاء كفار" للولايات المتحدة. 

وفي الاسبوع الماضي دعا واحد من المطلوب القبض عليهم في السعودية من أعضاء تنظيم القاعدة في تسجيل فيديو تم بثه على موقع اسلامي على شبكة الانترنت المسلمين الى قتل الامريكيين في كل مكان وتوعد بشن هجمات على القادة العرب المتحالفين مع واشنطن.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك