قام أعضاء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) باستعراض وهم يرتدون الزي العسكري ويربطون العصابة الخضراء التي تميز الحركة ويحملون بنادق كلاشنيكوف وقام بعضهم بالتصويب على بعض الاهداف البعيدة.
ويستعد الجناح العسكري للحركة للقيام بدور في قوة شرطة جديدة أثارت التوترات بين الحكومة الجديدة بقيادة حماس والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأعلنت حكومة حماس في الاسبوع الماضي انها ستشكل القوة للحد من الفوضى الامنية في غزة. واعترض عباس على هذه الخطوة وعلى تعيين جمال أبو سمهدانة في منصب المراقب العام لوزارة الداخلية.
ومحك المعركة الدائرة بين حماس وعباس هو السيطرة على قوات الامن الفلسطينية. ولكن كتائب عز الدين القسام تستعد على أي حال.
وقال أبو عبيدة المتحدث باسم الجناح العسكري للحركة لرويترز "نحن وافقنا على المشاركة في هذه القوة وكثير من الفصائل وافقت على المشاركة من أجل حماية أمن المواطنين والتصدي للعصابات الاجرامية."
واستعرضت كتائب عز الدين القسام عضلاتها بالفعل وواجهت مسلحين موالين لحركة فتح التي يتزعمها عباس يوم الاحد حين اقتحموا وزارة الصحة مقدمين مطالب للوزير. وجاءت هذه الواقعة عقب اشتباكات يوم السبت بين طلبة ومسلحين من فتح وحماس مما أسفر عن اصابة 20 .
كما يحمي الجناح العسكري لحماس وزارات الحكومة لا أجهزة الامن الفلسطينية التي يأتي أغلب أفرادها من فتح. وتولت حكومة حماس السلطة في 29 مارس اذار بعد أن حققت انتصارا ساحقا على فتح في الانتخابات التشريعية التي أجريت في يناير كانون الثاني.
وأضاف أبو عبيدة أن سعيد صيام وزير الداخلية كان قد طلب من الجناح العسكري لحماس المساهمة في القوة الجديدة لوضع حد للفوضى في غزة والتي زادت منذ انسحاب اسرائيل من القطاع في العام الماضي بعد 38 عاما من الاحتلال.
وبعد أن وصف صيام هذه القوة بأنها قوة منفصلة تراجع قائلا انها ستكون من داخل المؤسسة الامنية القائمة بالفعل مع انضمام "متطوعين" من حماس وجماعات مسلحة أخرى. ورفضت أغلب فصائل فتح الانضمام الى تلك القوة.
ومن جانبهم أعلن مسلحون من فتح يوم الاربعاء تشكيل ميليشيا جديدة خاصة بهم تحت اسم كتائب ياسر عرفات.
وقال أبو صقر المتحدث باسم الميليشيا الجديدة المرتبطة بفتح "تهدف القوة الجديدة إلى توحيد الجماعات المسلحة وحمايتها من القوة التي شكلتها وزارة الداخلية فيما لو حاولت منع عناصر فتح من تنفيذ مهامهم عند مهاجمة الاهداف الاسرائيلية."
ويقول مراقبون إن المزيد من المواجهات المسلحة هي مسألة وقت ليس أكثر بالرغم من أن أبو عبيدة قال إنه لا يتوقع مشكلات.
ومضى يقول "لن يجرؤ أحد على التصدي لمجموعة متطوعة تريد أن تحمي أمن المواطنين." متعهدا بالضرب "بيد من حديد على من يفتعلون المشاكل الداخلية ويثيرون الفوضى."
وبينما كان أبو عبيدة يتحدث واصل أعضاء من كتائب عز الدين القسام تدريباتهم واتخذوا مواقع قتالية بينما وقف آخرون عن بعد.
وكان هناك صبيان يراقبان التدريبات وقال أحدهما ويدعى حسام (15 عاما) انه يريد الانضمام. وقال "إنهم أبطالنا."
وقال أبو عبيدة ان مهمة القوة الجديدة ستكون مهمة اضافية للكتائب لان "مهمتنا الاساسية والاولى هي مقاومة الاحتلال الصهيوني لاننا حركة مقاومة" لكنه أضاف أن انهاء الفوضى الداخلية ضرورة.
وذكر أن الجماعة تجند مسلحين وتطور أساليب قتالية ومعدات ولكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل.
وأردف قائلا "لذا فان القسام تطور نفسها وتعد جنودها وتسعى لامتلاك كل أسباب القوة وكل وسائل المقاومة لان أرضنا ما زالت محتلة والعدو الصهيوني ما زال يمارس جرائمه."
وقال أبو عبيدة ان حجم مشاركة كتائب القسام في القوة المزمع تشكيلها لم يحدد بعد كما أن التشكيلة الرسمية لم تنته ولكنه أضاف أن المقاتلين مستعدون لتقديم العون للشرطة الفلسطينية لحظة أن يطلب منهم ذلك.
ونفذت حماس نحو 60 تفجيرا انتحاريا ضد اسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال في سبتمبر أيلول عام 2000.
وفي حين أن حماس التزمت بصورة كبيرة بهدنة أعلنت في العام الماضي فقد دافعت الحكومة عن تفجير انتحاري نفذته حركة الجهاد الاسلامي في تل أبيب يوم 17 ابريل نيسان مما أسفر عن مقتل تسعة قائلة إن هذا الهجوم له ما يبرره في ظل العمليات العسكرية التي تقوم بها اسرائيل. بينما وصف عباس هذه العملية بأنها "حقيرة".
كما كان الجناح المسلح لحماس أول جماعة تطلق صواريخ بدائية الصنع من غزة في اتجاه اسرائيل.
وقال أبو عبيدة "نحن نعلم متى نقاوم الاحتلال في الوقت المناسب والمكان المناسب.. لا يستطيع أحد أن يجرنا الى ما يريده هو."
وتعتبر اسرائيل حماس جماعة ارهابية وترفض التفاوض معها.