رحب كتاب عرب بالهدنة الهشة بين اسرائيل وحزب الله اللبناني الثلاثاء لكنهم قالوا انهم يخشون من ألا يتمكن وقف اطلاق النار الذي توسطت فيه الامم المتحدة من اسكات البنادق لفترة طويلة.
وكتب صلاح منتصر في صحيفة الاهرام المصرية يقول "قد تتوقف الحرب في لبنان وهو ما أشك فيه فلم يحدث طوال تاريخ اسرائيل أن احترمت قرارا واحدا صدر من مجلس الامن. لذلك فمن المتوقع أن تواصل هجماتها على حزب الله مستغلة عدم وجود وسيلة رسمية أو جهاز محدد يضمن مراقبة وقف اطلاق النار."
وتوقفت الاشتباكات البرية والقصف الاسرائيلي الجوي وصواريخ حزب الله يوم الاثنين بعد بدء سريان قرار الامم المتحدة رقم 1701 المطالب "وقف العمليات القتالية."
وشكا بعض المعلقين من أن القرار الذي صدر يوم الجمعة ينحاز لاسرائيل بالسماح لها ضمنا بالقيام بأعمال "دفاعية" ضد حزب الله في حين سمح للجماعة الشيعية بالخروج متحدية من الحرب وهي تسوية غير موفقة يقولون انه محكوم عليها بالفشل.
وكتبت صحيفة اوجوردوي لو موروك المغربية المستقلة تقول "الصراع كان من شأنه تعزيز وضع الميليشيا واضعاف وضع الحكومة اللبنانية."
وأضافت الصحيفة "على الرغم من اتفاق السلام هذا فان شرارة واحدة كفيلة باشعال المنطقة بأسرها. لذلك هناك ما يدعو للتشكك."
وفي صحيفة الوطن القطرية اعتبر حسام الضاوي قرار الامم المتحدة جزءا من خطة واشنطن الكبرى لصياغة شرق أوسط "جديد". والولايات المتحدة هي أكبر حليف لاسرائيل.
وقال الضاوي ان القرار "كان بالفعل هدية غالية الثمن قدمتها واشنطن وباريس عبر مجلس الامن الدولي لاسرائيل كي تحاول التلاعب في التنفيذ بقصد استغلال ما أمكنها من وقت لاستكمال عدوانها واسترداد شيء من هيبة جيشها."
وقتل في الحرب أكثر من 1100 شخص في لبنان ونزح أكثر من 900 الف ودمرت البنية الاساسية للبلاد. ومع ذلك أعلن حزب الله انتصاره بعد استمراره في اطلاق الصواريخ على اسرائيل وقتل أكثر من 150 اسرائيليا بين جنود ومدنيين.
وكتبت بدرية درويش في الصفحة الاولى من صحيفة كويت تايمز تقول "هذه هي المرة الاولى التي يحارب فيها العرب بشكل جيد وقوي ويكسبون. ويكبدون الاسرائيليين خسائر عسكرية واقتصادية ومعنوية وسياسية."
وأضافت "صحيح ان خسائر لبنان كانت كبيرة لكن حزب الله... ظل جزءا من الحكومة اللبنانية وأصبح رجاله أبطالا في نظر العالم العربي."
وافترض البعض ان حزب الله سيتمكن بصموده في مواجهة التفوق العسكري الاسرائيلي لمدة 34 يوما من تشجيع جماعات أخرى في المنطقة على حمل السلاح.
وقالت صحيفة الجزيرة السعودية ان المقاومة الفلسطينية ستتشجع وتزداد اقتناعا بأن المقاومة هي أفضل سبيل لمواجهة اسرائيل.
وكانت هجمات حزب الله هي السبب الرئيسي وراء انهاء اسرائيل احتلالها الذي دام 22 عاما لجنوب لبنان عام 2000 وقال العديد من العرب ان ذلك ساعد على اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في العام نفسه.
وقالت صحيفة أراب نيوز السعودية "العالم يرى أن اسرائيل لم تحقق الاهداف التي حددتها لنفسها... سيكون هناك بالتأكيد قادة اسرائيليون مهانون يتحرقون لفرصة يستأنفون فيها الدمار."
وفي صحيفة الخليج الاماراتية كتب محمد السعيد ادريس يقول "بصدور القرار 1701 عن مجلس الامن الداعي لوقف الاعمال الحربية نستطيع أن نقول ان مرحلة من مراحل الصراع أشد ضراوة وقسوة قد بدأت بين المقاومة باعتبارها سلاح الامة الحقيقي.. وبين العدو."