كتلة الحوار العراقية تتهم رئاسة البرلمان بالتواطؤ لتمرير الحكومة

تاريخ النشر: 25 مايو 2006 - 04:23 GMT

اتهمت كتلة الحوار الوطني البرلمانية العراقية رئاسة مجلس النواب بالتواطؤ لتمرير الحكومة على المجلس خلال جلسة التصويت على الثقة الاسبوع الماضي.

وقالت الكتلة البرلمانية التي يترأسها صالح المطلك في رسالة وجهتها إلى رئاسة البرلمان العراقي قبل أيام ان ما حدث في جلسة مجلس النواب والتي ادت إلى حصول حكومة نوري المالكي على ثقة البرلمان "كان له أثره في خلق أجواء من عدم الثقة ودفع الامور إلى الانفجار والتصادم بين القوى المشاركة في العملية السياسية."

وأضافت الرسالة "ان ما جرى كان حالة تمرير وتواطؤ مسبق يثير أكثر من تساؤل وعلامة استفهام."

وشهدت جلسة البرلمان العراقي التي عقدت السبت الماضي واسفرت عن منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي اعتراضات واحتجاجات لعدد من اعضاء البرلمان اتهموا رئيس الوزراء بتهميش دور الكتل الصغيرة على حساب الكتل الكبيرة.

وحاول عدة اعضاء الحديث وتسجيل اعتراضاتهم على خروقات قانونية قالوا إن رئاسة البرلمان العراقي وقعت فيها وهو ما سهل على حكومة المالكي نيل ثقة البرلمان.

وانسحب عدد من اعضاء البرلمان من الجلسة احتجاجا على هذه الخروقات التي لم تأخذ بها رئاسة البرلمان.

وانسحبت ايضا قائمة كتلة الحوار الوطني والتي لها 11 مقعدا من جلسة البرلمان بعد اعتراضات قدمها رئيسها المطلك اتهم فيها الائتلاف العراقي الشيعي الموحد الذي هيمن على التشكيل الحكومي الجديد بمساومته لاجل المشاركة في تشكيلة الحكومة.

وقال المطلك في جلسة البرلمان إن وفدا من الائتلاف الشيعي التقى به قبل الجلسة وطلب منه التخلي عن خطابه السياسي كشرط للاشتراك في الحكومة وهو طلب قال عنه المطلك إنه "يمثل ثمنا غاليا نحن غير مستعدين لتقديمه."

وجاء في الرسالة ان جلسة البرلمان العراقي شهدت تسجيل خروقات كثيرة ارتكبتها رئاسة البرلمان منها "عدم عد الاسماء بالشكل الصحيح للحضور ولا للمصوتين على الوزراء انفراديا كما نص الدستور ولا على الحكومة بمجملها أيضا."

واضافت الرسالة ان رئاسة البرلمان اخترقت القانون مرة اخرى عندما لم تفسح المجال "لاكثر من عضو أراد التحدث في الجلسة." وقالت ان ما حصل هو "نوع من اسكات الاصوات المعارضة أو التي تريد أن تقيم الحق والقانون."

وطالبت الرسالة من البرلمان العراقي أن يقوم "بايقاف ممارسة الحكومة لاعمالها لحين الاجابة على هذه الاسئلة."

وقالت رسالة الكتلة البرلمانية انها قدمت "لائحة اعتراضية أمام المحكمة الاتحادية (العراقية) نطعن فيها بدستورية هذه الجلسة وبكل ما حصل."

واضافت "ولحين أن تفصل المحكمة الاتحادية بهذا الطعن فاننا نطالب بايقاف أي اجراء وعدم مباشرة أعضاء الحكومة مهامهم لحين الفصل في هذا الطعن."

وانتقدت الرسالة رئيس البرلمان العراقي لدوره في "تبسيط الامور وتمريرها بهذه الصورة... وهو ما كان شيئا له وقع الصدمة على الاعضاء والقوى المؤتلفة في البرلمان."