هاجم نائبان في كتلتي زعيمي الغالبية البرلمانية اللبنانية وليد جنبلاط وسعد الحريري امين عام الجامعة العربية عمرو موسى واتهماه بالسعي لتبرئة دمشق من اغتيال رفيق الحريري، بينما تمسك الوزراء الشيعة بمقاطعتهم لجلسات الحكومة.
وقال النائب الدرزي وائل ابو فاعور من كتلة اللقاء الديمقراطي بزعامة وليد جنبلاط في تصريح اوردته الصحف الخميس "ان كان عمرو موسى يأتي الى لبنان لطمس الادلة في الاغتيال سياسيا بعد ان حاول البعض طمسها ماديا (..) او لتبييض صفحات قتلة في لبنان فهو غير مرحب به على الاطلاق".
وتابع "هناك مطالب لبنانية واضحة اولها كشف الحقيقة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومعاقبة القتلة ايا تكن مراتبهم السياسية والعسكرية وايا كانت انتماءاتهم".
وحذر النائب الدرزي من انه "اذا كان (موسى) يأتي كما يشاع لتمرير تسوية تقول بوقف الاغتيالات السياسية بحق القوى والشخصيات الديموقراطية اللبنانية في مقابل تعميم الصمت سياسيا واعلاميا في لبنان كما في كل الانظمة العربية والدول العربية فهذا مرفوض وغير مرحب به على الاطلاق".
وادلى النائب احمد فتفت من كتلة الحريري بتصريحات تصب في الاتجاه نفسه وقال لصحيفة البلد انه "اذا جاء عمرو موسى للبحث عن الحقيقة فاهلا به اما اذا جاء لطمس الحقيقة فنحن غير مستعدين لذلك لان طمس الحقيقة سيعني المزيد من الاغتيالات ويجعل سياسة الاغتيال امرا مباحا".
وبدأ موسى في 14 كانون الاول/ديسمبر مهمة "مساع حميدة" تهدف الى وقف تدهور العلاقات بين بيروت ودمشق التي تتهمها الغالبية النيابية والعديد من المسؤولين اللبنانيين بالوقوف خلف الاغتيالات والتفجيرات المتعاقبة منذ اكثر من سنة في لبنان. وافاد مصدر دبلوماسي ان موسى سيستأنف مهمته في القريب العاجل.
من ناحيتها واصلت الصحف الرسمية السورية الخميس هجومها العنيف على القوى المناهضة لسوريا في لبنان واصفة اياها "بالعصابة السوقية الشوارعية" وقالت ان دمشق "لن تسكت بعد اليوم" عن "انغماسهم في المؤامرة ضد سوريا".
الشيعة يواصلون مقاطعة الحكومة
وقال النائب رعد "لن نحضر الجلسة" الاسبوعية لمجلس الوزراء، مضيفا "هناك تقدم نسبي (في المفاوضات)، لكن الموضوع لم ينته بعد".
وفي الايام الاخيرة الماضية، اجرى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة محادثات مع امين عام حزب الله حسن نصر الله وزعيم حركة امل رئيس مجلس النواب نبيه بري لانقاذ حكومته المهددة بالانهيار.
وعلق الحزبان الشيعيان اعتبارا من 12 كانون الاول/ديسمبر مشاركتهما في الحكومة منذ ان اتخذت الغالبية الحكومية قرار طلب تشكيل محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة منفذي اغتيال الحريري.
كذلك طلبت توسيع صلاحيات لجنة التحقيق الدولية المكلفة لقضية اغتيال الحريري لتشمل باقي عمليات الاغتيال والانفجارات التي تهز لبنان منذ سنة. وتعتبر الغالبية ان جميع هذه الاعتداءات مترابطة.
وقد رفض رئيس الجمهورية اميل لحود القريب من دمشق ترؤس جلسة مجلس الوزراء. وقال احد القريبين من الرئيس لحود ان "الرئيس لا يستطيع ترؤس الجلسة في ظل غياب فريق بارز في الحكومة، والا فهو يكرس خللا ويصبح طرفا".
وقد شكل فؤاد السنيورة حكومة ائتلاف يشارك فيها حزب الله للمرة الاولى في تموز/يوليو الماضي بعد الانتخابات التشريعية التي جرت اثر انسحاب القوات السورية من لبنان.
وقد اتت هذه الانتخابات بغالبية برلمانية معادية لسوريا للمرة الاولى منذ 15 سنة.
وقد شارك كل من حزب الله وحركة امل اللذين يحتكران التمثيل الشيعي في هذه الحكومة من خلال خمسة وزراء من بينهم فوزي صلوخ الذي يتولى منصب وزير الخارجية.