زادت شعبية حزب كديما الذي يتزعمه رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت في استطلاعات الرأي التي نشرت نتائجها يوم الخميس بعد اعتقال زعيم فلسطيني مطلوب لدى اسرائيل منذ فترة طويلة في غارة على سجن فلسطيني.
وأعطت استطلاعات الرأي التي نشرت في الصحف قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات العامة الاسرائيلية التي ستجري في 28 آذار/ مارس عددا يتراوح بين 38 و39 مقعدا لحزب كديما في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا.
وكان حجم التأييد لحزب كديما قد تراجع بعد ان اصيب رئيس الوزراء ارييل شارون بجلطة في الرابع من يناير كانون الثاني تركته في غيبوبة.
لكن شكوك الناخب بشأن اسلوب خلفه اولمرت في معالجة القضايا الامنية تبددت نتيجة للغارة التي شنتها إسرائيل يوم الثلاثاء على ناشطين متهمين باغتيال وزير بالحكومة الاسرائيلية في عام 2001 اعتقلهم الجيش الإسرائيلي.
ووضعت قوات الامن الإسرائيلية في حالة تأهب عالية بعد اعتقال الجيش الإسرائيلي أحمد سعدات زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وخمسة ناشطين آخرين من سجن في اريحا حيث كانوا محتجزين منذ عام 2001 تحت اشراف مراقبين بريطانيين واميركيين.
وتدخلت القوات الاسرائيلية يوم الثلاثاء بعد دقائق من قيام الولايات المتحدة وبريطانيا بسحب مراقبيهم تحت ذريعة وجود مخاوف أمنية. ونفى البلدان أي تعاون مع اسرائيل.
وتوعدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالرد.
ووفقا لاستطلاعات الرأي لم يظهر حزب العمل اليساري وحزب ليكود اليميني أي مؤشر على كسب قوة دافعة قبل يوم الانتخابات. وبقي الحزبان في وضع مستقر نسبيا حيث أظهرت الاستطلاعات ان حزب العمل سيحصل على 19 مقعدا وحزب ليكود على 15 مقعدا.
وكتب يوسي فيرتر وهو محلل سياسي بصحيفة هآرتس "دون ان يعترفا بذلك فان حزب العمل وحزب ليكود يخوضان صراعا على المركز الثاني بعد كديما."
ونفى زعيم حزب ليكود بنيامين نتنياهو بالفعل انه سيتحالف مع حزب الوسط الذي يخطط بعد الانسحاب في العام الماضي من قطاع غزة للانسحاب من مستوطنات يهودية معزولة في الضفة الغربية المحتلة.
وأجريت أحدث استطلاعات للرأي بعد ان قال اولمرت في مقابلات نشرت في الاسبوع الماضي انه يخطط لفرض حدود دائمة لإسرائيل بحلول عام 2010 تشمل تفكيك مزيد من المستوطنات في الضفة الغربية اذا لم تنبذ حماس العنف وتعترف بدولة إسرائيل.
ورفضت حماس حتى الان ذلك. ويتوقع ان تشكل حماس حكومة فلسطينية جديدة بحلول نهاية الشهر الحالي بعد فوزها في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم 25 كانون الثاني/ يناير الماضي.