اظهرت استطلاعات فوز حزب كديما بزعامة رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت بما بين 29 و32 من مقاعد الكنيست الـ120 في الانتخابات التي جرت الثلاثاء فيما اقر حزب ليكود بالهزيمة بعدما حصل على 11 مقعدا.
وتوقعت الاستطلاعات التي اذاعتها وسائل الاعلام الاسرائيلية عقب اغلاق مراكز الاقتراع أن يحصل حزب العمل (يسار الوسط) بزعامة عمير بيريتس على ما بين 20 و 22 مقعدا.
اما حزب ليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو فقد توقعت الاستطلاعات حصوله على 12 مقعدا.
وتوقع استطلاعان حصول حزب اسرائيل بيتنا على 14 مقعدا متفوقا على الليكود.
وفور صدور النتائج اقر نتنياهو بالهزيمة وقال للصحفيين "لا شك لدينا في أن ليكود قد تلقى ضربة قاسية. انوى الاستمرار على الطريق الذي بدأناه لتونا من أجل التأكد من اعادة تأهيل هذه الحركة واتخاذها مكانها الحقيقي في قيادة البلاد".
ويتوقع اذاعة النتائج النهائية للانتخابات صباح الاربعاء.
وتؤهل هذه النتائج حزب كديما لتشكيل حكومة ائتلافية.
ويمثل كديما اتجاه الوسط وأسسه أواخر العام الماضي رئيس الوزراء ارييل شارون قبل أن يتعرض لجلطة في المخ دخل على اثرها في غيبوية.
وخاض الحزب الانتخابات على اساس برنامج يتضمن خطوات انفرادية محتملة لوضع حدود دائمة لدولة اسرائيل بحلول عام 2010 من خلال استكمال انشاء الجدار العازل بالضفة الغربية وازالة جيوب استيطانية معزولة مع تقوية التكتلات الاستيطانية الكبيرة التي تعهد بالحفاظ عليها.
وقال شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي وأحد قادة حزب كديما للقناة الثانية بالتلفزيون "في اي نتيجة نهائية. هذا انتصار لكديما. كديما سيشكل الحكومة."
ويروق لكثير من الاسرائيليين النهج القائم على اتخاذ خطوات أحادية بعد أن ضاقوا ذرعا بالانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ نحو خمس سنوات ونظرا لقلقهم بعد صعود حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد فوزها في الانتخابات التشريعية في يناير كانون الثاني.
وقال هانان يوران (43 عاما) بعد الادلاء بصوته "امل ان نتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين او على الاقل نفصل انفسنا عنهم. ليس امامنا من خيار اخر."
ومن المتوقع اذاعة النتائج شبة النهائية للانتخابات في وقت مبكر يوم الاربعاء.
ويدلي الاسرائيليون بأصواتهم في نفس اليوم الذي اقر فيه البرلمان الفلسطيني حكومة لحماس.
ودعت الجماعة الى "سلام عادل" يوم الاثنين لكنها لم تبد اي مؤشرات على تخفيف موقفها من الدولة اليهودية.
وقال اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف انه في الوقت الذي تجرى فيه الانتخابات في الكيان الاسرائيلي ترتفع اعلام حكومة حماس.
وتعليقا على استطلاعات اراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع قال هنية لرويترز دعونا نرى التطورات في المستقبل. وقال انه في الوقت الحالي لا يري سوى خطة اولمرت الاحادية التي يرفضها الشعب الفلسطيني.
ويعتبر أولمرت فوز كديما تصويتا على الثقة في "التجميع" وهو المصطلح الذي يطلقه على الخطوات الاحادية اذا رفضت حماس الاعتراف باسرائيل والقاء السلاح والقبول باتفاقات السلام المؤقتة.
وقضت محكمة العدل الدولية بأن جميع المستوطنات غير قانونية. وترفض اسرائيل ذلك.
والصدمة التي شعر بها المستوطنون عقب الانسحاب من قطاع غزة العام الماضي والذي تبناه شارون في تحول في السياسة قد تكون اقل كثيرا أمام ما قد يشعرون به جراء أي انسحاب اخر من أرض يعتبرونها ارثا توراتيا.
وأسس شارون كديما في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد انسحابه من الليكود حيث تمرد اعضاء من اقصي اليمين في الحزب على خطة الانسحاب من غزة. واصيب بنزيف في المخ في يناير ودخل في غيبوبة.
وقد يتأثر نحو 60 ألف مستوطن بالضفة الغربية بخطة اولمرت مقارنة بحوالي 8500 مستوطن تم اجلاؤهم من قطاع غزة. ويعيش قرابة 240 ألف اسرائيلي في الضفة الغربية بين حوالي 2.4 مليون فلسطيني.
وقال ايتان ميشولام أحد المستوطنين بالضفة الغربية "انها معركة من اجل ديارنا."
ويقول اليمينيون الاسرائيليون ان ازالة المزيد من المستوطنات سيكون مكافأة للعنف الفلسطيني وتشجيعا للمزيد منه.
واظهرت استطلاعات الرأي في ختام الحملة الانتخابية الفاترة ان كديما سيفوز وقد يشكل ائتلافا مع حزب العمل. ومن المرجح ان تشمل حكومة ائتلافية جديدة حزبا واحدا على الاقل من الاحزاب الصغيرة.
وقالت كوليت افيتال وهي عضو بارز بحزب العمل "انا راضية تماما. هذا الحزب الان ينظر اليه على انه حزب جاد وهذه قصة نجاح الليلة."
ومن المتوقع ان يصدر الرئيس الاسرائيلي موشيه قصاب أمرا بتشكيل الحكومة بعد مشاورات مع الاحزاب يوم الاحد.
وعادة ما يكلف بالمهمة زعيم الحزب الذي فاز باغلب المقاعد وامام رئيس الوزراء المكلف حوالي 42 يوما لتشكيل الحكومة.
ولا تتفق سياسة اولمرت لفرض حدود لاسرائيل بشكل أحادي مع خطة "خارطة الطريق" التي تهدف الى وقف العنف وبدء خطوات متبادلة تؤدي الى انشاء دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل امنة.
ولم ينفذ أي من الجانبين التزاماته بموجب برنامج العمل الذي أعدته المجموعة الرباعية الدولية الراعية للسلام في الشرق الاوسط والمكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا.