كربلاء تتسلم ملفها الامني والمالكي يؤكد نجاح المصالحة

منشور 29 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 01:22

تسلم الجيش العراقي من نظيره الاميركي رسميا الاثنين السيطرة على كربلاء خلال مراسم احتفالية اغتنمها رئيس الوزراء نوري المالكي للتأكيد على نجاح خطته للمصالحة الوطنية وللاعلان عن ان الباب مازال مفتوحا لكل من يريد الانضمام اليها.

وقال السفير الاميركي ريان كروكر وقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس ان تسليم كربلاء لحظة مهمة في انتقال العراق لمرحلة الاعتماد على الذات.

وأضافا في بيان "ان قوات الامن العراقية في كربلاء تعمل بنجاح بشكل مستقل وحافظت على أمنها خلال الاشهر الثلاثة المنصرمة..لقد أظهرت استعدادها للاضطلاع بالمسؤولية في المحافظة. وهي منوطة بهذه المسؤولية اليوم."

ومن جانبه قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اثناء مراسم نقل السلطات الامنية في محافظة كربلاء ان المصالحة الوطنية نجحت وان الباب مازال مفتوحا لكل من يريد العودة والمشاركة في عملية بناء العراق الجديد.

وقال المالكي "ان محافظة كربلاء تلتحق اليوم بقائمة المحافظات التي تسلمت الملف الامني وهذا يعني كثيرا ويعني تطورا كبيرا وخطوات حثيثة على طريق تسلم كامل الملف الامني."

وتقع كربلاء على مسافة 100 كيلومتر الى الجنوب من بغداد وهي منطقة ذات اغلبية شيعية وتضم مرقد وضريح الامامين الحسين والعباس.

وكشف المالكي ان محافظة البصرة التي تعتبر احدى اكبر المدن العراقية ستكون المحافظة القادمة التي تستلم الملف الامني من القوات الامريكية وقال "اليوم في كربلاء وفي منتصف شهر كانون الاول/ديسمبر ستكون البصرة ان شاء الله تستلم ملفها الامني."

وكانت محافظات السماوة والناصرية والنجف والعمارة والمحافظات الشمالية الثلاث التي تقع ضمن الاقليم الكردي قد استلمت المسؤولية الامنية من القوات الاجنبية في العراق في الفترة الماضية.

ورغم اعلان المالكي ان عملية بناء العراق لا تقف عند حدود الجانب الامني فقد اكد ان "الامن مفتاح كل شيء بالنسبة لنا.. وأن العملية الامنية لابد وأن تستمر... وهذا ما نطلبه ونتمناه من القيادات العسكرية والامنية في الجيش والشرطة وأجهزة الامن الاخرى في ان تحث الخطى وتعمل المزيد... كي تستلم الملفات الامنية من باقي المحافظات."

وقال المالكي "ونحن نتطلع لعملية استعادة العراق لكل عافيته لابد ان نفرز بين القوى السياسية الحقيقية التي تريد ان تبني الوطن... لابد ان نبحث عن الشركاء الذين يبحثون عن المسؤولية الوطنية لا اولئك الذين يتحدثون فقط لكنهم عندما يمارسون يتناقض المسار عن الفكر."

واضاف "القوة ليست وحدها هي التي تبني هذا البلد انما لابد وان نفتح بابا للحوار وافاقا للفكر والتعاون."

وتابع "لابد ان نبقي الباب مفتوحا ومن موقع القوة وليس الضعف لاعادة الذين ذهبوا خارج اطار القانون والذين شطت بهم الافكار فذهبوا بعيدا بالاساءة والتصرفات السيئة ان يعودوا الى رشدهم وسيجدون قلوبا وعقولا وأكفا مفتوحة."

ومضى يقول "لكن هذا مشروط بالالتزام والاستقامة وعدم العودة الى الممارسات السيئة وثقافة العنف وثقافة القوة."

وقال "انا اؤكد من هنا ومن موقع قوة الدولة ومن موقع الرؤية الواضحة بأننا وفي كل المواقع نرحب بالعائدين عن الخطأ (الذين) يريدون ان يصححوا المسار والسلوك ليكونوا مواطنين صالحين يشتركون مشاركة فعلية في بناء العراق."

وقال المالكي ان المصالحة الوطنية نجحت وحذر من محاولات قال انها تهدف الى الانقلاب عليها وتعطيلها. وأضاف "اقول بكل شجاعة وجرأة ان المصالحة الوطنية نجحت وهذا ليس فخرا للحكومة انما فخرا لشعب العراق الذي كان مهيئا لاستقبال مفاهيم الحوار والمصالحة."

وتابع قائلا "هناك محاولات تحت عنوان المصالحة وهي محاولات اختراق وتسلل الى مواقع في اجهزة الأمن والدولة من اجل الانقلاب على المصالحة الوطنية. ولا يهمنا ان رددنا هذا ومنعنا ذاك من التسلل حتى وان استخدموا الاعلام وكثروا من الضجيج والعويل والتباكي على المصالحة."

وتابع "لابد ان ندرك ان ليس كل من يرفع شعار المصالحة هو مصالح وهو متفهم للحوار.. انما البعض مازال يتحرك بعقلية تامرية وعقلية اختراقية ومازال يحلم انه يستطيع ان يعيد عقارب الساعة الى الوراء." واضاف "هؤلاء ينبغي ان نكون على حذر منهم."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك