كردستان العراق يعتقل شابا متهما باغتصاب وقتل فتاة في المانيا

منشور 08 حزيران / يونيو 2018 - 01:11
صورة نشرتها شرطة مدينة فيسبادن الالمانية لطالب اللجوء العراقي علي بشار (20 عاما)
صورة نشرتها شرطة مدينة فيسبادن الالمانية لطالب اللجوء العراقي علي بشار (20 عاما)

قال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر للصحفيين إن عراقيا يشتبه بأنه اغتصب وقتل فتاة عمرها 14 عاما في ألمانيا، اعتُقل في شمال العراق صباح الجمعة.

وأضاف زيهوفر أن قوات الأمن الكردية اعتقلت الشاب (20 عاما)، الذي قالت الشرطة الجمعة إن اسمه علي بشار، بناء على طلب من الشرطة الاتحادية الألمانية.

واثار فرار طالب لجوء عراقي رفض طلبه ويشتبه بتورطه في اغتصاب وقتل فتاة، استياء في المانيا وتساؤلات الجمعة بشأن اهمال من قبل جهازي الشرطة والهجرة.

وكان العراقي علي بشار (20 عاما) وصل الى المانيا في تشرين الاول/اكتوبر 2015 في اوج ازمة المهاجرين. ويشتبه بانه اغتصب وقتل بين 22 و23 ايار/مايو فتاة يهودية تدعى سوزانا فيلدمان (14 عاما) في فيسبادن بغرب المانيا، حسب الشرطة.

وقال المصدر نفسه ان الشاب الذي رفض طلبه للجوء في كانون الاول/ديسمبر 2016، غادر المانيا في الثاني من حزيران/يونيو مع كل عائلته بينما لم تكن الشبهات تحوم بعد حوله، على متن طائرة في رحلة من دوسلدورف الى اسطنبول، ثم الى مدينة اربيل العراقية جوا ايضا.

وفر علي بشار المعروف من قبل الشرطة، مع والديه واخوته الخمسة بوثيقة مرور صادرة عن السلطات القنصلية العراقية.

واقرت السلطات بان الاسماء المسجلة على وثائق المرور وعلى تصاريح الاقامة الالمانية لم تكن مطابقة لتلك المدونة على بطاقات السفر، موضحة انه لم يتم التدقيق في صور الهوية على الحدود.

واثارت هذه القضية تساؤلات في المانيا التي تشهد صعودا لليمين المتطرف، في سياسة استقبال اللاجئين السخية التي فتحت الابواب امام اكثر من مليون مهاجر منذ 2015.

وقال زعيم الحزب الليبرالي المعارض كريستيان ليندنر "لماذا تمكن المنفذ وكل افراد عائلته من مغادرة البلاد بهويات مزورة؟".

- "البديل من اجل المانيا" يتهم ميركل -

اثار عدد من جرائم القتل التي ارتكبها اجانب جدلا حول عدم استعداد المانيا لاستقبال هذا العدد من المهاجرين.

واستخدم الحزب اليميني القومي البديل من اجل المانيا هذه القضايا لتبرير خطابه المعادي للاسلام والمناهض لميركل وحقق فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية التي جرت في ايلول/سبتمبر.

وقالت زعيمة الحزب اليس فايدل ان "سوزانا هي ضحية جديدة لسياسة المستشارة الالمانية انغيلا ميركل للاستقبال، التي تتسم بالانانية والنفاق".

وقبل جريمة قتل هذه الفتاة، يشتبه بان الشاب العراقي تورط في عدد من الجنح خصوصا ضد الشرطة. وقد ورد اسم العراقي في قضية اخرى تتعلق باغتصاب فتاة في الحادية عشرة من العمر في مركز لايواء المهاجرين كان يعيش فيه. لكنه لم يتهم رسميا باي قضية.

وبدأت السلطات ملاحقة علي بشار في القضية بعدما تقدم لاجئ في الثالثة عشرة من العمر الى الشرطة ليبلغها ان علي بشار اعترف له بانه قتل سوزانا فيلدمان. وبفضل هذه الشهادة عثر على جثة الفتاة الاربعاء.

- لا خلط -

افرج مساء الخميس عن طالب لجوء آخر تركي يبلغ من العمر 35 عاما، كان يشتبه بتورطه في قتل الفتاة.

وعبرت صحيفة "بيلد" الواسعة الانتشار عن استيائها الشديد الجمعة وعنونت صفحتها الاولى "لو ان علي بشار ابعد لما ماتت" الفتاة، معتبرة ان هذه القضية اشبه ب"بمادة متفجرة في المجتمع".

وتسعى السلطات الى تهدئة الخواطر. وقال رئيس الشرطة الجنائية هولغر مونش انه يجب عدم الخلط بين الاجرام والهجرة، مذكرا بان "الشبان يرتكبون في اغلب الاحيان جرائم اكثر من الذين في اعمار اخرى او من النساء".

من جهته، قال قائد شرطة فيسبادن شتيفان مولر ان المشتبه به مهاجر لكن الفتى الذي ابلغ الشرطة مهاجر ايضا.

وكان علي بشار تقدم بطلب طعن في رفض منحه اللجوء لكن لم يتم النظر فيه حتى الآن، بعد مرور 18 شهرا عليه.

وتعاني المحاكم من ضغط يتمثل بمئات الآلاف من طلبات الطعن بينما تتهم اجهزة الهجرة باداء سيء.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك