ففي اليوم نفسه، كان عشرات الآلاف من المدنيين يفرون من المعارك العنيفة بين الجيش وحركة طالبان في شمال غرب البلاد.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، اعلنت الشرطة الافغانية مقتل عشرات المدنيين في معارك اخرى بين قوات التحالف ومقاتلي طالبان.
وفي مواجهة تصاعد العنف، امر اوباما بوضع استراتيجية جديدة تشارك فيها الدولتان المجارتان الكبيرتان ودعا الى التعاون على الرغم من العلاقات الصعبة.
وجمع للمرة الاولى منذ توليه مهامه، الرئيسين حميد كرزاي وآصف علي زرداري.
وقال زرداري ان "ديموقراطيتي ستثبت انها على المستوى المطلوب والشعب الباكستاني سيقف الى جانب الشعبين الاميركي والافغاني".
واثارت سياسة الرئيس الباكستاني مؤخراً قلق الادارة الاميركية من اتفاق سلام ابرمه مع طالبان الى بطء رد الجيش عندما خرق مقاتلو الحركة الاتفاق واقتربوا بشكل خطير من العاصمة.
من جهته، قال كرزاي ان "باكستان وافغانستان بلدان شقيقان"، مؤكداً "سأفعل ما بوسعي لجلب الامن والرخاء الى بلدينا".
وقال اوباما "انني سعيد لان الرجلين الرئيسين المنتخبين في افغانستان وباكستان يقدران خطورة التهديد الذي نواجهه واكدا مجددا التزامهما التصدي له".
وشدد اوباما على الطابع المشترك للتهديد للدول الثلاث.
وكانت ادارة اوباما تشتبه حتى فترة قصيرة باستسلام الحكومة الباكستانية امام المتطرفين وتشعر بالقلق من وقوع الترسانة النووية الباكستانية بأيد سيئة.
لكن الهجوم المضاد الذي شنه الجيش الباكستاني دفع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى التعبير عن "اعجابها بالتحركات التي قامت بها مؤخرا الحكومة الباكستانية".
وتسعى ادارة اوباما الى دفع البلدين الى التعاون في المعركة ضد المتطرفين الذين يعبرون حدود البلدين، وكذلك التعاون في قطاعات اخرى مثل التجارة والزراعة.
ودعت الحكومة الاميركية الى اجتماعات الاربعاء والخميس لا تقتصر على الرئيسين الباكستاني والافغاني، بل يشارك فيها ايضا وزراء ومسؤولي الاستخبارات.
وتنشر الولايات المتحدة حاليا 45 الف جندي في افغانستان لكنها لا تتمتع بوجود عسكري في باكستان وتشن غارات باستمرار انطلاقاً من افغانستان على المتطرفين في باكستان.
كما تؤكد ادارة اوباما ايضا ضرورة تعزيز الحكومة الباكستانية بالمساعدة الاقتصادية.
واعترف اوباما بنفسه بان "الطريق سيكون طويلاً وسيحدث مزيد من العنف ومزيد من الانتكاسات".
وجاءت الانباء التي تحدثت عن مقتل عشرات المدنيين الاثنين في معارك وعمليات قصف قامت بها القوت الاميركية في افغانستان لتذكر بذلك.
وقالت هيلاري كلينتون ان الادارة الاميركية تشعر "بأسف عميق" لسقوط هؤلاء القتلى بينما اكد اوباما ان الولايات المتحدة ستفعل ما بوسعها لتجنب سقوط ضحايا مدنيين.