كركوك تشيع ضحايا التفجير الانتحاري وبغداد تستعد لتسلم المنطقة الخضراء

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2008 - 04:49 GMT

شيعت كركوك الجمعة ضحايا التفجير الذي استهدف مطعما في المدينة الخميس وخلف 55 قتيلا، في حين بدأت الحكومة العراقية استعداداتها لتسلم قيادة العملية الأمنية في المنطقة الخضراء في بغداد ابتداء من العام المقبل.
وتوافد المعزون الجمعة على المساجد في مدينة كركوك متعهدين بألا يتركوا أسوأ هجوم في شهور يحول التوترات العرقية الى اراقة دماء.

وقتل 50 شخصا واصيب نحو مئة بجروح في تفجير انتحاري الخميس في مطعم شمالي المدينة التي يتنازع عليها الاكراد والعرب والتركمان. وكانت مدينة تتسم بهدوء نسبي خلال موجة العنف الطائفي التي اجتاحت العراق.

وذكر التفجير العراقيين بهشاشة التراجع في أعمال العنف الطائفي التي أثارها غزو قادته الولايات المتحدة عام 2003.

وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو كردي ان "الهجوم محاولة من جانب الارهابيين لاخراج السلام عن مساره في هذه المدينة المتحدة." وتعهد باعطاء سلطات المدينة كل المساعدة التي تحتاجها.

وقال سكان كركوك انهم لن يسمحوا للتفجير بأن يزج بالمدينة في العنف الداخلي الذي اجتاح بقية أرجاء العراق على مدى سنوات بعد الغزو.

المنطقة الخضراء

على صعيد آخر أعلنت الحكومة العراقية عن خطط لإزالة عدد كبير من الحواجز الإسمنتية من شوارع العاصمة بغداد, وقات إن القوات العراقية ستتولى قيادة العملية الأمنية في المنطقة الخضراء ابتداء من العام المقبل.
وقد فصلت هذه الحواجز الأحياء العراقية عن بعضها بعضا وشكلت جدارا عازلا حد من حركة الدخول والخروج.
وأنفقت السلطات العسكرية الأميركية والعراقية ملايين الدولارات لإنشاء تلك الحواجز منذ أكثر من خمسة أعوام واتسعت بعد انطلاق عمليات فرض القانون في منتصف فبراير/شباط 2007 بهدف ضبط الأمن في بغداد.
وتكثر الحواجز في مناطق الدورة والغزالية والعدل والجامعة والعامرية والخضراء بشكل ملحوظ.
من جهته أشار المتحدث العسكري باسم قيادة فرض القانون اللواء قاسم عطا إلى أسبقية إعادة فتح الشوارع المغلقة. وأضاف "شعارنا لعام 2009 هو رفع جميع الحواجز وإعادة فتح الشوارع والأنفاق والجسور المغلقة".
وفي ما يتعلق بالمنطقة الخضراء, ذكر المتحدث أن القوات العراقية ستتولى قيادة العملية الأمنية في تلك المنطقة ابتداء من العام المقبل طبقا لما ورد في الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة.
وتضم المنطقة الخضراء مباني الحكومة العراقية والبرلمان وسفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا ودول أخرى.

حاجة مستمرة

من جهة اخرى، أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن العراق قد يحتاج لبقاء بعض القوات الأميركية لمدة عشر سنوات, لكنه قال للصحفيين إن شروط أي تمديد لوجود القوات سيخضع للتفاوض بين البلدين.
وفي تصريحات للصحفيين في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون), أعرب الدباغ عن تفهمه لعدم إمكانية بناء الجيش العراقي في ثلاث سنوات.

وتعد تصريحات الدباغ الأولى التي تتناول الحاجة المحتملة لبقاء قوات أميركية منذ إعلان التوصل إلى الاتفاقية الأمنية.
يشار إلى أن بريطانيا وهي الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في العراق أعلنت أنها ستبدأ سحب قواتها البالغ قوامها 4100 جندي في اذار/مارس المقبل.