كسوة الكعبة: "الحرير من ايطاليا والذهب من المانيا"

كسوة الكعبة: "الحرير من ايطاليا والذهب من المانيا"
2.5 5

نشر 05 أيلول/سبتمبر 2016 - 08:34 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
الكعبة تكسو حريرها من إيطاليا وذهبها من ألمانيا
الكعبة تكسو حريرها من إيطاليا وذهبها من ألمانيا

يستغرق تجهيز ثوب الكعبة المشرفة شهورا عديدة، ويحتاج إلى كميات كبيرة من المعادن الثمينة والحرير الخالص، فيما يتولى نحو مائة وسبعين حرفيا العملية التي تمر بمراحل مختلفة إلى أن تصبح الكسوة جاهزة لتغطى بها الكعبة المشرفة يوم عرفات بحسب سكاي نيوز.

ويبلغ ارتفاع الكسوة 14 مترا وحزامها 95 سنتمترا وبطول 47 مترا والمكون من ستة عشر قطعة. كما توجد تحت الحزام آيات قرآنية مكتوب عليه "يا حي يا قيوم يا رحمن يا رحيم الحمد الله رب العالمين" ومطرز الحزام بتطريز بارز مغطى بسلك فضي مطلي بالذهب ويحيط بالكعبة المشرفة بكاملها. وتشتمل الكسوة على ستارة باب الكعبة ويطلق عليها البرقع وهى معمولة من الحرير بارتفاع ستة أمتار ونصف وبعرض ثلاثة أمتار ونصف مكتوب، مطرزة تطريزا بارزا مغطى بأسلاك الفضة المطلية بالذهب.

وتتكون الكسوة من خمس قطع تغطي كل قطعة وجها من أوجه الكعبة المشرفة والقطعة الخامسة هي الستارة التي توضع على باب الكعبة ويتم توصيل هذه القطع مع بعضها البعض. وينتج المصنع الكسوة الخارجية والداخلية للكعبة المشرفة بالإضافة إلى الأعلام والقطع التي تقوم الدولة بإهدائها لكبار الشخصيات.

وظلت كسوة الكعبة المشرفة ترسل إلى مكة من مصر عبر القرون، باستثناء فترات زمنية قصيرة إلى أن توقف إرسالها نهائياً من مصر سنة 1962. ومنذ قرابة 32 عاما وفهد العويضي يخيط بيديه الآيات القرآنية التي تزين ستار الكعبة بخيوط من ذهب، رفقة 78 حرفيا بقسم الحزام بمصنع كسوة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة.

ويقول العويضي الذي تجاوز الستين من العمر، لـ"سكاي نيوز عربية"، إن عمله في خياطة ستار الكعبة "يزيدني تشريفا"، ويعتبره "مهنة اختارها الله لي تكريما". ويضيف: "بيني وبين هذا العمل حكاية عشق طويلة". وأوضح أن شغفه بهذه الحرفة التي أصبحت مهنته، بدأت مع زيارة له للمصنع عندما كان طالبا في الثانوية، فأعجب بما يقوم به الحرفيون وأحب أن يكون واحدا منهم.

ويتكون مصنع كسوة الكعبة، الذي يضم 170 عاملا، من سبعة أقسام هي: المصبغة والمختبر والنسيج والطباعة والتطريز والخياطة، والتي تصب مجهوداتها في صناعة ثوب للكعبة تبلغ كلفته قرابة 20 مليون ريال سعودي.

ويقول باعنتر إن كمية القماش الحرير المستخدمة في صناعة الكسوة 670 كيلوغرام تقريبا، من بينها عشرات الكيلوغرامات من أسلاك الذهب الرفيعة المطلية بالفضة التي تشبه الخيوط، ومثلها من أسلاك الفضة الخالصة، التي تشكل بدورها الآيات المخطوطة على حزام الكسوة. وأوضح أن الحرير والصباغ تستورد من إيطاليا، بينما الذهب والفضة من ألمانيا. ويستغرق إنجاز الكسوة من 8 إلى 10 أشهر من العمل الدؤوب في جميع أقسام المصنع.

وأضاف أن عرض الحزام المذهب الذي يظهر أعلى الكعبة يبلغ 95 سم، وهو عبارة عن آيات قرآنية، وتتدلى أسفله قناديل تحمل أذكارا وتسابيح تزين الستار. ويتكون الستار من 47 قطعة قبل أن يتم تجميعه في خمس قطع تمهيدا لكسوة الكعبة في يوم عرفة من كل عام هجري.

ويقول يوسف نافع الحربي، وهو واحد من أقدم العاملين بالمصنع الذي تأسس قبل 91 عاما، إن عبد الرحيم أمين بخاري هو صاحب فكرة الكسوة التي هي على شكلها الحالي، خصوصا الخط الذي كتبت به الآيات والأذكار.

Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar