أغرق كسوف حلقي للشمس هو الأطول في الالفية الثالثة وسط افريقيا وشرقها في الظلمة، قبل أن ينتقل إلى المحيط الهندي صوب الهند والصين.
وبدأ الكسوف عند الخامسة وأربع عشرة دقيقة بتوقيت غرينتش غرب جمهورية افريقيا الوسطى وجنوب غرب تشاد. واجتاز طيف القمر بعدذاك جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وكينيا وأقصى جنوب الصومال.
وفي كينيا سمح صفاء السماء لقبائل ماساي في اولتي تيفي، على بعد خمسين كيلومترا جنوب نيروبي، بالاستمتاع بمشاهدة القمر يتوسط القرص الشمسي.
وقال جون سايتيغا (34 عاما) وهو أب لستة أطفال تسنى له مراقبة الظاهرة الطبيعية إلى جانب عائلته وأصدقائه الذين توالوا على استخدام النظارات الخاصة إن العصافير تزقزق. بدأنا نشعر بالبرد يتسلل إلى أبداننا. وكأن الليل هبط.
وفي كانون الثاني/ يناير تكون الشمس في أقرب مسافة من الأرض فيما القمر في مكان ناء جدا ليستطيع حجبها تماما، لذا تبقى حلقة من قرص الشمس مرئية حول القمر، فتعرف الظاهرة باسم الكسوف الحلقي.
ومن المفترض ان يواصل طيف القمر مشواره الى المحيط الهندي حيث سيبلغ الكسوف ذروته ويستمر احدى عشرة دقيقة وثمانية ثوان.
وبحسب موقع (الناسا) المخصص لظواهر الكسوف، لن يحصل كسوف حلقي مديد إلى هذا الحد مجددا قبل أكثر من ألف عام (في الثالث والعشرين من العام 3043).
وسيبلغ الكسوف بعدذاك جنوب الهند وشمال سريلانكا عند السابعة واحدى وخمسين دقيقة ت.غ، ثم بورما وأخيرا الصين عند الثامنة واحدى واربعين دقيقة ت.غ.
وسيكون الطيف وإلى حين انتهاء الكسوف الحلقي عند الثامنة وتسع وخمسين دقيقة ت.غ، اجتاز 12900 كيلومتر على سطح الارض.
وينتظر حصول كسوف كامل للشمس في الحادي عشر من تموز/ يوليو المقبل يجري معظمه فوق جنوب المحيط الهادئ. وعندئذ سيكون حجم قرص القمر كبيرا ما يكفي لحجب كوكب الشمس تماما عند النظر اليه من الارض.