قالت الشرطة وشهود عيان ان متظاهرين غاضبين اشتبكوا مع قوات الامن في كشمير يوم الاثنين مما أسفر عن اصابة العشرات خلال احتجاجات متواصلة ضد الهند تتعلق باغتصاب وقتل امرأتين مسلمتين.
وأغلقت المحال والمكاتب ابوابها في اضراب دعا اليه الانفصاليون مما أدى الى اصابة المنطقة بالشلل يوم الاثنين وهو اليوم الثالث لاحتجاجات في كشمير حيث تتواصل منذ العام الماضي وبشكل شبه يومي احتجاجات في الشوارع مما يضخ دما جديدا في الحركة الانفصالية.
ويقول مقيمون ان قوات الشرطة اختطفت امرأتين الاولى في السابعة عشرة والثانية في الثانية والعشرين من عمرها واغتصبتهما ثم قتلتهما يوم الجمعة في مدينة شوبايان التي تقع على مسافة 60 كيلومترا جنوب سريناجار العاصمة الصيفية لاقليم كشمير.
ونفت السلطات الهندية مقتل المرأتين وقالت انهما غرقتا في جدول. وقال بيان للشرطة صدر يوم السبت ان تشريح الجثتين كشف عن عدم وجود اثار عنف فيهما.
وأمر عمر عبد الله رئيس وزراء ولاية جامو وكشمير باجراء تحقيق رسمي في الواقعة.
وقال عبد الله في مؤتمر صحفي "بوسعي ان اؤكد لشعب جامو وكشمير أننا لم نتستر على احد أيا كانت القوة التي تقف خلفه.. سواء كان من المدنيين او من غير المدنيين."
وقال علي محمد ساجار وزير التنمية الريفية في كشمير في بيان "نؤكد على أن الحقيقة في حادث شوبايان الذي عثر فيه على امرأتين ميتتين سوف تعلن على الملا خلال ثماني وأربعين ساعة".
وطالب ساجار بضبط النفس وحذر المواطنين من تنفيذ القانون بأيديهم بعد أن نهب متظاهرون عربات الشرطة ودمروا الحافلات.
وأدى الاضراب الذي دعت اليه جماعة مؤتمر حريات كل الاحزاب الانفصالية الرئيسية الى اغلاق المدارس وكليات الجامعة وعدد من المكاتب الحكومية في كشمير.
وفي سريناجار التي كانت ميدانا للقتال على مدار عشرين سنة سقط خلالها عشرات الالاف من القتلى بدت الشوارع مهجورة الا من الدوريات الامنية على الطرق.
وحظي الاضراب أيضا بدعم جماعة عسكر الطيبة المسلحة التي تتخذ من باكستان مقرا لها واتهمتها الحكومة الهندية بهجمات مومباي التي وقعت في العام الماضي.
وقال عبد الله غزنوي الناطق باسم الجماعة "قررت جماعة عسكر الطيبة والشعب الكشميري مواصلة النضال ضد القوات الهندية وحماية عفة النساء الكشميريات".
وكانت قوات الامن الهندية التي تقاتل المسلحين الانفصاليين في جامو وكشمير الولاية الهندية الوحيدة ذات الاغلبية المسلمة قد اتهمت من قبل بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان من بينها الاغتصاب والقتل غير المشروع.
وتنفي السلطات وقوع أي انتهاكات منهجية وتقول ان كل الاتهامات جرى التحقيق فيها وعوقب كل المخطئين.
وقتل ما يزيد على 47 ألف شخص في الاقليم منذ اندلاع تمرده على نيودلهي عام 1989 . ويقول الانفصاليون ان الحصيلة وصلت الى مئة ألف قتيل.