كلينتون: المباحثات الاسرائيلية الفلسطينية غير المباشرة تبدأ الاسبوع المقبل

تاريخ النشر: 30 أبريل 2010 - 06:17 GMT

توقعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بدء المباحثات الفلسطينية الاسرائيلية غير المباشرة الاسبوع المقبل. فيما قال تقرير ان الرئيس باراك اوباما سيدعو لمؤتمر دولي في حال بقيت هذه المحادثات عالقة حتى أيلول/سبتمبر.

وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحافي "ان استئناف الحوار امر اساسي بالتأكيد. وسنبدأ الحوار غير المباشر الاسبوع المقبل". واضافت "نحن ننتظر اجتماع لجنة المتابعة العربية (السبت) في القاهرة لدعم التزام الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس بالتقدم في الحوار".

واوضح المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي اثر ذلك ان استئناف المباحثات الفلسطينية الاسرائيلية غير المباشرة يظل رهن دعم الوزراء العرب للرئيس عباس.

وكانت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما وراء اقتراح صيغة المباحثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين بوساطة اميركية منذ نهاية 2008 وذلك بهدف استئناف الحوار بين الجانبين. ومن المقرر ان يعود المبعوث الاميركي الى منطقة الشرق الاوسط في الايام القادمة.

اوباما يتحسب

في الاثناء، قالت صحيفة "هآرتس" إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أخبر عددا من الزعماء الأوروبيين أنه في حال بقيت المحادثات الفلسطينية-الإسرائيلية عالقة حتى أيلول (سبتمبر) أو تشرين الأول (اكتوبر)، فإنه سيدعو لعقد قمة دولية حول التوصل إلى السلام في الشرق الأوسط، وذلك نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين كبار.

وقال هؤلاء المسؤولون إن من المحتمل أن تدير القمة اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط المكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، في محاولة لخلق جبهة عالمية موحدة من أجل إقامة دولة فلسطينية. وأضافوا أن القمة ستناقش القضايا الجوهرية كالحدود والترتيبات الأمنية وقضية اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إن أوباما مصر على استخدام نفوذه من أجل إقامة دولة فلسطينية، كما وعد العديد من القادة الأوروبيين بأن يدعم الاتحاد الأوروبي أي خطة سلام تقترحها واشنطن. لهذا، وعلى الرغم من أنه قد تم تحديد موعد بدء ما سمي بمحادثات التقارب خلال الأسابيع المقبلة، فإن أوباما قد بدأ بالفعل الاستعداد لاحتمال أن تصل المحادثات الفلسطينية-الاسرائيلية غير المباشرة إلى طريق مسدود.

وأضاف المسؤولون أن الاقتراح الأميركي من المتوقع أن يتم طرحه بحلول نهاية العام.

وسيجتمع وزراء الخارجية العرب ليلة السبت لتجديد دعمهم للرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل بدء المحادثات بوساطة أميركية. ومن المتوقع أن تطالب الكتلة العربية بأن تظهر المحادثات تقدما خلال أربعة اشهر، وبالتالي فسيكون شهرا أيلول (سبتمبر) وتشرين الأول (اكتوبر) حاسمين في تحديد ما إذا كانت المحادثات قد آتت ثمارها.

وستجتمع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية أيلول (سبتمبر)، كما سيمر خلال ذلك الشهر عام على القمة الثلاثية غير المجدية التي استضاف فيها أوباما كلا من عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وبالإضافة إلى ذلك، يشكل السادس والعشرون من أيلول نهاية فترة الشهور العشرة التي خصصتها إسرائيل لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية، وسيكون على نتنياهو أن يقرر ما إذا كان سيسمح باستئناف البناء الاستيطاني.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم يعتقدون أن أوباما يمكن أن يؤجل القمة الدولية أو الكشف عن خطته للسلام حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفية للكونغرس في تشرين الثاني (نوفمبر)، التي يتوقع أن يعاني فيها الحزب الديمقراطي خسائر كبيرة.

في غضون ذلك، سيقوم نتنياهو بنشاطات دبلوماسية عديدة الأسبوع المقبل. اذ سيتوجه يوم الإثنين إلى شرم الشيخ لإجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك حول إعادة إطلاق عملية السلام. ومن المرجح أن يطلب الرئيس المصري من نتنياهو القيام بخطوات حسن نية تجاه الفلسطينيين لإظهار جدية نواياه لدفع المفاوضات قدما.

وسيعود المبعوث الأميركي الخاص جورج ميتشل إلى المنطقة في وقت لاحق من الأسبوع المقبل ليلتقي عباس ونتنياهو لإجراء مناقشات قد تكون بمثابة الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة.

وقبل هذه المحادثات، أمر وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشاي لجنة التخطيط والبناء بإبلاغه عن أي مخطط ليصادق على أي بناء يمكن أن تصفه الإدارة الأميركية بأنه حساس من الناحية الدبلوماسية.

وسيبدأ الرئيس الفلسطيني عباس اليوم الجمعة زيارة للصين، وصرح لوكالة الأنباء الصينية "شينخوا" بأن إدارة أوباما وعدته بأنها ستعمل على منع أي تحركات استفزازية اسرائيلية خلال المفاوضات.

وأضاف عباس في تصريحه للوكالة خلال وجوده في العاصمة الأردنية عمان: "نريد أن يتم إعلان دولتنا بموافقة دولية. وإذا لم يحدث ذلك، فسيذهب العرب إلى مجلس الأمن الدولي للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية".