كلينتون تدعو اللبنانيين لاجراء انتخابات حرة

تاريخ النشر: 26 أبريل 2009 - 11:31 GMT
حثت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اللبنانيين يوم الاحد على اجراء انتخابات "حرة ومنفتحة" في يونيو حزيران ودون تدخل خارجي.

ووصلت كلينتون الى بيروت لاجراء محادثات لم يعلن عنها مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان قبل ستة أسابيع من خوض اللبنانيين انتخابات عامة يتنافس فيها ائتلاف يدعمه الغرب مع تحالف يضم جماعة حزب الله وحلفاءها وتدعمه سوريا وايران.

وقالت كلينتون في بيان مكتوب وزع على الصحفيين على متن طائرتها " يجب أن يتمكن شعب لبنان من اختيار ممثليه في انتخابات حرة ومنفتحة دون أعمال عنف أو ترويع ودون أي تدخل خارجي."

وأضافت "وبعد الانتخابات سنظل ندعم أصوات الاعتدال في لبنان والمؤسسات المسؤولة للدولة اللبنانية التي تعمل بجد من أجل البناء."

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية للصحفيين في الطائرة ان أحد الاهداف الرئيسية لكلينتون هو طمأنة اللبنانيين الى أن جهود الولايات المتحدة للتواصل مع سوريا وايران لن تأتي على حسابهم.

وقال المسؤول "مناقشاتنا مع السوريين لا تأتي على حساب دعم استقلال لبنان."

وسوريا وايران هما الداعمتان الرئيسيتان لحزب الله التنظيم السياسي المسلح الذي حارب اسرائيل عام 2006 والذي له ممثلون في الحكومة والبرلمان اللبنانيين.

وتساند الولايات المتحدة وحليفتها العربية السعودية بقوة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وائتلاف مناهض لسوريا يقوده السنة ويتمتع باغلبية في البرلمان.

ولا يتمتع اي من الجانبين بتقدم واضح في استطلاعات الرأي ومن المتوقع ان تشهد انتخابات يونيو منافسة محتدمة.

وتراجعت المخاوف من احتمال ان تثير الانتخابات اعمال عنف طائفية واسعة النطاق في الاسابيع الاخيرة بعد الحوار بين سوريا والسعودية بالاضافة الى جهود واشنطن للتقارب مع دمشق وطهران.

ومر موكب كلينتون من المطار الى القصر الرئاسي والذي كان يسير وسط حراسة مشددة بسلسلة من الملصقات الانتخابية الدعائية خاصة ملصقات حزب الله الصفراء التي يوجد عليها شعار الحزب وهو يد تمسك ببندقية.

وتزامنت زيارة كلينتون الاولى للبنان أيضا مع الذكرى السنوية الرابعة لانسحاب القوات السورية من لبنان.

وكانت ضغوط قادتها الولايات المتحدة واحتجاجات في لبنان قد أجبرت سوريا على انهاء 29 عاما من وجودها العسكري في لبنان في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري عام 2005.

وقالت كلينتون في البيان "دعمنا المستمر للقوات المسلحة اللبنانية لا يزال أحد دعائم تعاوننا الثنائي."

وقال المسؤول الكبير بالخارجية الاميركية ان تصريحات كلينتون يجب الا تؤخذ كضمانة على ان الولايات المتحدة ستواصل المساعدة العسكرية التي وفرتها في الماضي.

واضاف المسؤول انه سيتعين على ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما النظر الى تركيبة الحكومة اللبنانية المقبلة واتخاذ قرارات بشأن المساعدات في ضوء ذلك.