يعرض الادعاء الكندي امام المحكمة الثلاثاء تفاصيل دعواه على مجموعة رجال يشتبه في أنهم شكلوا خلية ارهابية محلية بعد ان وجهت الى بعضهم تهمة التامر لتنفيذ تفجيرات والتدرب أو تدريب اخرين على القيام بانشطة ارهابية.
واعتقل 17 مسلما تقل أعمار بعضهم عن 18 عاما في مطلع الاسبوع في أكبر عملية تشهدها كندا لمحاربة الارهاب وقالت الشرطة ان من المحتمل القاء القبض على اخرين.
وقال محام انه يعتزم طلب عقد جلسة في غضون أسبوعين للنظر في الافراج عن المعتقلين بكفالة.
وقال المحامي روكو جالاتي للصحفيين في مبنى محكمة برامبتون الذي احيط باجراءات أمن مشددة حيث ستعقد جلسة اليوم الثلاثاء "ليس لدينا معلومات أكثر مما لديكم".
واعتلى قناصة أسطح المباني القريبة من المحكمة وحمل ضباط الشرطة البنادق بجوار نقطة تفتيش شبيهة بنقاط التفتيش في المطارات.
واصطف المصورون وعربات التلفزيون والصحفيون في الخارج لالتقاط صورة للمتهمين السبعة عشر. ولاحق الصحفيون أفراد عائلات المتهمين طلبا للتعليق اثناء دخولهم قاعة المحكمة.
وقال رجل ذكر أنه والد أحد المتهمين "أشعر بأنني مهدد من وسائل الاعلام.. من كل هذه الكاميرات. هذا امر لا داعي له".
وتقول الشرطة ان المعتقلين حصلوا على ثلاثة اطنان من نترات الامونيوم وهو سماد يمكن خلطه بزيت الوقود لصنع مادة شديدة الانفجار.
وتعادل تلك الكمية ثلاثة امثال الكمية التي استخدمت في تفجير المبنى الاتحادي في اوكلاهوما سيتي الذي قتل فيه 168 شخصا عام 1995. وتفيد وثائق المحكمة التي اتيح الاطلاع عليها الاثنين بأن من بين التهم الموجهة الى المعتقلين محاولة صنع قنابل والتدرب أو تدريب اخرين على القيام بانشطة ارهابية.
ولم تفصح الشرطة عن اسماء الشبان الخمسة الاصغر سنا ضمن المجموعة أو تعلن التهم الموجهة اليهم. ومن الاماكن التي ورد ذكرها كأهداف محتملة للمجموعة برج سي.ان وهو من المعالم المشهورة في تورونتو وبرج السلام في مبنى البرلمان في اوتاوا. وقالت صحف كندية ان المجموعة نظمت معسكر تدريب في منطقة غابات شمالي تورنتو.
وسبق ان تساءل سكان يقيمون على مقربة من المنطقة عن سبب تردد أصوات طلقات رصاص ليلا وعما كانت طائرات هليكوبتر تابعة للشرطة حلقت فوق المنطقة في اليوم التالي تبحث عنه.
وقال مايك مكدونيل نائب مفوض الشرطة لرويترز ان المحكمة هي التي ستقرر ان كانت ستفرض حظرا للنشر من شأنه ان يقيد بشدة ما يمكن لوسائل الاعلام أن تقوله عن الاتهامات.
وقال "فيما يتعلق بجانب كبير من المعلومات نفضل ان تعلن من خلال المحاكم كي لا نضر بفرصة أحد في الحصول على محاكمة عادلة.
واذا قالت المحكمة ان بمقدورنا الحديث فسأتحدث". وأضاف "سنسير وراء كل خيط تقودنا اليه التحريات وأي شخص نكتشف أنه ساعد أو سهل أو شارك سيعتقل ويقدم للمحاكمة".
وكل المعتقلين من المقيمين في كندا او من حاملي الجنسية الكندية. وكان سبعة منهم يصلون في مسجد واحد وكان اثنان في السجن بالفعل لاتهامات متعلقة بأسلحة.
ويمثل المسلمون نحو اثنين في المئة من السكان في كندا البالغ عددهم 33 مليونا ويخشى زعماء المسلمين أن تؤدي الاعتقالات الى هجمات على طائفتهم.
وحطم مخربون نوافذ مسجد في تورونتو يوم السبت فيما وصفته الشرطة بجريمة كراهية.