كنعان لا يملك معلومات عن مقتل الحريري ونفي اممي لاتهام قائد الحرس اللبناني

تاريخ النشر: 20 يوليو 2005 - 10:12 GMT

اكد غازي كنعان مسؤول الاستخبارات السورية السابق بلبنان عدم امتلاكه معلومات عن اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري فيما نفت الامم المتحدة توجيه رئيس لجنة التحقيق الدولية الاتهام لقائد الحرس الجمهوري اللبناني في القضية.

وقال كنعان الذي تسلم مسؤولية الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان حتى العام 2002 في حديث مع موقع سوري الكتروني "اول فور سوريا" نشرته الاربعاء صحيفة السفير اللبنانية "في الحقيقة ليست لدينا اية معلومات (حول اغتيال الحريري) لاننا خرجنا من لبنان امنيا وعسكريا ولان المخابرات السورية في لبنان كانت معنية فقط بامن قواتنا والتنسيق من خلال الشرعية فيه".

واضاف "واذا شاءت آنذاك هذه القوات ان تلعب دورا مع السياسيين فكان ذلك بهدف القضاء على اية خلافات".
وتابع كنعان "ان الاجهزة اللبنانية هي التي تقوم بدورها وهي مسؤولة عن الامن في لبنان".
واضاف "ان اراد العالم ان يعرف من اغتال الشهيد الحريري عليه ان يجد اجابة شافية عن سؤالين اساسيين هما من هو صاحب المصلحة بالتآمر على لبنان وسوريا؟ وثانيا من هو صاحب المصلحة برمي الموضوع على سوريا؟".
وجاء كلام كنعان ردا على سؤال حول ما يمكن ان تقدمه سوريا من معلومات للجنة التحقيق الدولية لمساعدتها على كشف قتلة رفيق الحريري الذي قتل في انفجار هائل في قلب بيروت في الرابع عشر من شباط/فبراير الماضي.
وردا على سؤال حول قول الامم المتحدة انه لا تزال هناك عناصر امنية سورية في لبنان قال كنعان "هذا الموضوع ضخ اكاذيب ويندرج في اطار خلافاتهم السياسية مع بعضهم البعض نتيجة المكايدة وماذا تعمل المخابرات من دون القوات؟ فالمخابرات دخلت مع القوات وخرجت معها".
واغتيل الحريري في 14 شباط/فبراير في اعتداء بالمتفجرات اوقع عشرين قتيلا بينهم النائب والوزير السابق باسل فليحان الذي قضى متأثرا بجروحه بعد فترة وعشرات الجرحى.

وحملت المعارضة السابقة النظامين اللبناني والسوري مسؤولية الاغتيال.

وكانت صحيفة "فيغارو" الفرنسية نقلت الاربعاء عن رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس قوله ان قائد الحرس الجمهوري في لبنان اللواء مصطفى حمدان هو "مشتبه به (...) لانه كان احد اولئك الذين اعطوا اوامر لتغيير مسرح الجريمة مباشرة بعد الاعتداء".
كما اوضح ان لجنة التحقيق "ستقوم قريبا جدا باستجواب" الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية السورية في لبنان العميد الركن رستم غزالي الذي خلف غازي كنعان في هذا المنصب حتى رحيل القوات السورية من لبنان في اواخر نيسان/ابريل 2005.

لكن رئيس مكتب الاعلام الاقليمي للامم المتحدة في بيروت نجيب فريجي سارع للاعلان في بيان توضيحي عن ان ميليس "لم يوجه الاتهام الى قائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان او لاي شخص آخر" في القضية.

واوضح بيان الامم المتحدة ان ميليس "اشار في حديثه الى صحيفة الفيغارو الى ان هناك شبهات حول من قد يكون اصدر اوامر بتغيير معالم مسرح الجريمة وذلك لا يعني اتهام اي فرد".

واضاف ان "قرار الاتهام النهائي يصدر عن القضاء اللبناني مثلما نصت عليه مهمة ميليس".

وقال ميليس في المقابلة مع "الفيغارو" انه "استنادا الى الشهادات التي تم جمعها لدينا مشتبها به هو مصطفى حمدان. لقد كان واحدا من الاوائل الذين استجوبوا لاننا نملك معلومات مفادها انه احد اولئك الذين اعطوا اوامر لتغيير مسرح الجريمة مباشرة بعد الاعتداء. لماذا تم تنظيف (مكان الاعتداء)؟ وهل حصل ذلك عمدا ام اهمالا؟ او كلاهما معا؟ لدي فكرة واضحة بما فيه الكفاية. لكننا لسنا بعد في مرحلة التحقيق ولا استطيع قول المزيد".

واضاف رئيس لجنة التحقيق الدولية "لقد فتشنا منزله ومكتبه وقمنا باستجوابه خلال اكثر من تسع ساعات. وقد تعاون"، مؤكدا ان اللجنة "ستقوم قريبا جدا باستجواب" الرئيس السابق لجهاز الامن والاستطلاع للقوات السورية التي كانت عاملة في لبنان العميد الركن رستم غزالي.

واستطرد "كما قلنا منذ بدء مهمتنا ان كل شخص تولى مسؤوليات في المجال الامني في لبنان في الفترة التي حدثت فيها الوقائع سيتم استجوابه".

وبحسب الصحف اللبنانية فان لجنة التحقيق استدعت اللواء مصطفى حمدان، الوحيد بين ستة مسؤولين تتهمهم المعارضة السابقة المناهضة لسوريا بالضلوع في اغتيال رفيق الحريري الذي لا يزال في منصبه، لاستجوابه في 21 حزيران/يونيو.

وكان المسؤولون الخمسة الاخرون، اربعة من مسؤولي اجهزة الامن والمدعي العام التمييزي عدنان عضوم قدموا استقالتهم او تم ابعادهم عن مناصبهم.

وحرص حينها فريجي الذي كان موجودا في تونس على التأكيد على أن "استدعاء قائد الحرس الجمهوري لا يعني بالضرورة انه متهم لان توجيه الاتهام هو من صلاحية القضاء اللبناني". واضاف ان "خبر استدعاء اللواء حمدان كان يفترض ان يبقى سريا لكن الصحافة نشرته ومكتب الامم المتحدة للاعلام اكده".

وقد استدعت لجنة التحقيق الدولية ايضا في 6 تموز/يوليو المدير العام السابق للامن العام اللبناني اللواء جميل السيد.

وقال ميليس ايضا للصحيفة الباريسية "ان الاسرائيليين معروفون بانهم يملكون استخبارات جيدة خصوصا تكنولوجية. وقد اتصلنا بهم لاعطائنا معلومات حول الاعتداء. واعطونا معلومات جيدة".

واغتيل الحريري في 14 شباط/فبراير في اعتداء بالمتفجرات اوقع عشرين قتيلا بينهم النائب والوزير السابق باسل فليحان الذي قضى متأثرا بجروحه بعد فترة وعشرات الجرحى.

وحملت المعارضة السابقة النظامين اللبناني والسوري مسؤولية الاغتيال.

(البوابة)(مصادر متعددة)