كوبا تحيي ذكرى جيفارا بعد 40 عاما من وفاته

منشور 09 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:26
أحيت جزيرة كوبا الشيوعية يوم الاثنين ذكرى المقاتل ارنستو "تشي" جيفارا بعد 40 عاما من اعتقاله واعدامه في بوليفيا.

وأقعد المرض الشديد الزعيم الكوبي فيدل كاسترو الذي ساعده جيفارا على تولي الحكم عقب ثورة كوبا عام 1959 عن حضور التجمع الحاشد عند المزار الذي دفنت فيه رفات جيفارا بعد استخراج جثته من قبر غير معلم في بوليفيا عام 1997.

وأحيى كاسترو ذكرى وفاة جيفارا في مقال صحفي تلي خلال التجمع قال فيه ان الطبيب الذي ولد في الارجنتين زرع بذور الضمير الاجتماعي في أمريكا اللاتينية والعالم.

وكتب كاسترو "أتوقف خلال الصراع اليومي لاحني رأسي احتراما وامتنانا لهذا المقاتل العظيم الذي سقط قبل 40 عاما."

وألقي جنود بوليفيون تدعمهم المخابرات المركزية الامريكية (سي. أي.ايه) القبض على جيفارا يوم 8 أكتوبر عام 1967 وأعدم رميا بالرصاص في اليوم التالي في مبنى مدرسة.

وعرض جسده الذي ملأه الرصاص في غرفة غسيل بأحد المستشفيات ثم دفن في وقت لاحق في قبر غير معلم. وكان يبلغ من العمر انذاك 39 عاما.

واحتشد نحو عشرة الاف عامل وطالب كوبي يوم الاثنين أمام تمثال برونزي لجيفارا وهو يحمل بندقية في مدينة سانتا كلارا بوسط كوبا التي "حررها" عام 1958 في المعركة الحاسمة للثورة الكوبية.

ولايزال جيفارا بطلا قوميا في كوبا حيث يتذكره الناس لانه روج لفكرة العمل الطوعي دون مقابل بالعمل في مواقع البناء وحمل أجولة السكر. ولاتزال صورته على بعض الاوراق النقدية وهو يقطع أعواد القصب في الحقول.

وتولى جيفارا منصب محافظ البنك المركزي ثم وزير الصناعة في الاعوام الاولى لحكم كاسترو. وأيد فكرة تأميم قطاع الاعمال الخاصة وكان يحلم بمجتمع تختفي فيه الفروق الطبقية حيث تلغى الاموال وتصبح الرواتب غير ضرورية.

لكنه غادر كوبا في عام 1966 لبدء حركة مسلحة معادية للولايات المتحدة في غابات شرق بوليفيا على أمل أن يوجد "فيتنام ثانية وثالثة وأكثر."

وحولت ملصقات لجيفارا بشعر طويل وهو يرتدي فيها قبعة عليها نجمة المقاتل الى بطل شعبي ورمز للثورة على مستوى العالم.

وطبعت اللقطة التي أخذت من صورة التقطها المصور الكوبي ألبرتو كوردا بكميات هائلة على القمصان والاكواب وقبعات البيسبول والساعات وملابس السباحة وغيرها من منتجات المجتمع الرأسمالي الاستهلاكي الذي حاربه.

وقالت ألييدا ابنة جيفارا (46 عاما) وهي تغالب دموعها ان العودة الى تيار اليسار في بعض دول أمريكا اللاتينية من خلال الانتخابات وليس الصراع المسلح أثبتت صحة رؤية والدها.

وقالت في المزار الذي دفنت فيه رفات جيفارا ومقاتلين اخرين لاقوا حتفهم معه في بوليفيا "اليوم أمريكا اللاتينية بدأت تصحو وأحلامها بدأت تتحقق."

وفي كلمة أمام الحشد قال وزير الاتصالات راميرو فالدر "لن نتخلى أبدا عن مبادئنا الشيوعية."

واستشهد بدعوة جيفارا الى محاربة الامبريالية الامريكية في أي مكان قائلا ان كوبا لن تذعن لمطالب واشنطن بالتغيير السياسي في الجزيرة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك