وستعقد الجمعية الوطنية الجديدة التي انتخبت الشهر الماضي جلستها التاريخية الأولى لإبرام قرار فيدل كاسترو (81 عاما) الذي أعلن الثلاثاء تخليه عن الرئاسة بسبب وضعه الصحي.
وتطوي كوبا صفحة حكم مطلق استمر 49 عاما، ولكن رغم تنحي كاسترو القهري، فإن الحرس القديم لا يزال يحكم قبضته على الحكم، وإن تعهد راوول (76 عاما) بإحداث تغييرات في الاقتصاد فقط، وليس السياسة.
وعشية تعيين خلف له, نشر فيدل كاسترو مقالا تحدث فيه عن ما اوردته صحف عن استقالته. ونقل مقال "الرفيق كاسترو"، وهو لقبه الجديد بطلب منه بعد تخليه عن لقب "القائد", مقاطع من مقالات نشرتها صحف نيويورك تايمز الأمريكية والبايس الاسبانية ولا خوردانا المكسيكية, وتحدثت عن مستقبل كوبا بعده.
وأشار كاسترو في مقال بعنوان "من سيذهب الى المزبلة؟", إلى تصريحات للأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية خورغي ميغيل اينسولزا، الذي استبعد عودة سريعة لكوبا الى المنظمة، "التي لم يعد احد يذكرها" على تعبير كاسترو.
وكان كاسترو نقل منذ 19 شهرا صلاحياته الى شقيقه راوول بعد إصابته بنزيف حاد في الأمعاء، وخضع في وقت لاحق لعدة عمليات جراحية خطيرة.
وكتب كاسترو في "خاطرة" الجمعة ان "ضميره مرتاح بعد ايام من التوتر بانتظار الرابع والعشرين من فبراير"، موعد انعقاد الجمعية الوطنية لاختيار رئيس جديد.
وأضاف الرفيق كاسترو أنهم يدعون في الخارج الى "التغيير. انني موافق على التغيير لكن في الولايات المتحدة", داعيا الى "فتح النار العقائدية" على الانتقادات.
ومن جانبه، وعد راوول كاسترو, وزير الدفاع منذ 1959, بإحداث تغييرات في كوبا لمعالجة وضع الاقتصاد الذي يعاني من البيروقراطية ومن حظر أمريكي صارم.
لكن في ما يتعلق بالسياسة, قال راوول إنه سيواصل تلك السياسات التي اتبعها فيدل، رغم دعوات الأسرة الدولية الى إحلال الديمقراطية والإفراج عن السجناء السياسيين.
ولا ينافس راوول كاسترو سوى مرشح واحد هو كارلوس لاجي الطبيب الذي يبلغ من العمر 56 عاما ويقوم بمهام "رئيس الوزراء" بحكم الأمر الواقع. وهو أهم شخصية في الجيل الصاعد. لكن الحرس القديم الثوري الذي يتألف من رفاق فيدل كاسترو, ما زال قويا ويتمتع بنفوذ كبير, بقيادة راوول الذي رافق شقيقه في كل مراحل حياته.