كوريا الشمالية تحيي ذكرى اختبارها النووي

منشور 09 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:24
أحيت كوريا الشمالية يوم الثلاثاء الذكرى الاولى لاجرائها اختبارا نوويا تسبب في عزلها دوليا وجعلها هدفا لعقوبات موجعة ووصفت بيونجيانج الاختبار بأنه "معجزة عظيمة" لكل الكوريين.

ومن غير المرجح أن يثني المقال ذو اللهجة الحماسية في صحيفة رودونج سينمون اليومية على القوى الاقليمية التي أعلنت الاسبوع الماضي اتفاقا مع كوريا الشمالية لتفكيك مفاعل نووي استخدمته لانتاج مواد تستخدم في صنع قنابل نووية.

وجاء في المقال "لا يمكننا نسيان ذلك. القائد الذي يسعى للخير العام حول بسيفه العظيم كوريا الى دولة مستقلة وقوية ومنح شعبنا البالغ تعداده 70 مليونا افاقا للسلام والرخاء.. افاقا للامل ستبقى للابد" في اشارة لزعيم كوريا الشمالية كيم جونج ايل.

والسبعون مليون نسمة هم تعداد السكان في الكوريتين الشمالية والجنوبية اللتين انقسمتا في اوائل الحرب الباردة.

ولم يشرح المقال لماذا تشمل الاحتفالات الكوريين الجنوبيين اذ بقيت الكوريتان في حالة حرب من الناحية الرسمية بعد ان انتهت الحرب الكورية (1950-1953) بمجرد هدنة لا اتفاق سلام. وظل الشطر الجنوبي الهدف الرئيسي لجيش الشمال القوي المكون من أكثر من مليون جندي وترسانته الصاروخية.

وأدى اجراء الاختبار النووي في التاسع من اكتوبر تشرين الاول الماضي الى فرض عقوبات دولية صارمة قال محللون انها مثلت ضربة لاقتصاد كوريا الشمالية الذي يعاني من الضعف في الاصل.

لكن المحللين يقولون أيضا ان المخاوف من اقتراب الشمال من صنع قنبلة نووية ساعدت في استئناف المحادثات السداسية المتعثرة لاقناع الدولة الشيوعية بالتخلي عن احلامها في ان تصبح قوة تمتلك اسلحة نووية مما تمخض عن اتفاق مبدئي في وقت سابق من هذا العام مع كوريا الجنوبية والصين واليابان وروسيا والولايات المتحدة.

وجاء في المقال "صيحات الفرح من اكتوبر...(2006) حين أخذنا نحيي الجنرال كيم جونج ايل اكثر قائد في القرن يهدف للنفع العام ستظل عالقة في الذاكرة الى الابد في تاريخ كوريا الذي يرجع لخمسة الاف عام. انها حقا معجزة عظيمة."

ومضى المقال يقول ان العالم اندهش من كيفية تمكن كوريا الشمالية من الصمود في وجه المحنة لتصبح "الدولة الاكثر نفوذا وقوة وكرامة وعظمة في تاريخ العالم".

لكن المحللين يقولون ان تراجع اقتصاد كوريا الشمالية التي لم تواكب التقدم الاقتصادي السريع لجيرانها في شرق اسيا دفع حكومتها إلى البدء في التعاون بشكل أكبر مع العالم الخارجي.

وفي الاسبوع الماضي استضاف رئيس كوريا الشمالية القمة الثانية بين الكوريتين على الرغم من أن المحادثات لم تتطرق بشكل مفصل لقضية نزع الاسلحة النووية للشطر الشمالي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك