اكدت كوريا الشمالية الثلاثاء، انها لن تتخلى عن ترسانتها النووية، وفقا للاتفاق الذي تم التوصل اليه خلال المحادثات السداسية، قبل ان تزودها واشنطن بمفاعلات الماء الخفيف، وهو الشرط الذي اعتبرته طوكيو غير مقبول.
وقال كيم كاي جوان نائب وزير الخارجية الكوري الشمالي وكبير مفاوضي بلاده في المحادثات السداسية في مطار بكين ان بيونغيانج انسحبت من معاهدة حظر الانتشار النووي بسبب "السياسة العدائية" لواشنطن وان المفاعلات التي تعمل بالماء الخفيف التي تريدها كوريا الشمالية من واشنطن ستكون علامة على نهاية لتلك السياسة.
وقال كيم "هم يطلبون منا أن نتخلى عن كل شيء لكن لن يحدث مثل هذا الشيء بأن نتخلى أولا."
وفي وقت سابق الثلاثاء اصدرت وزارة الخارجية الكورية الشمالية بيانا يحمل نفس المعنى يقوض اتفاقا توصلت اليه الدول الست المشاركة في المحادثات الاثنين.
واتفقت ست دول بينها كوريا الشمالية والولايات المتحدة الاثنين على مجموعة عريضة من المباديء بشأن تفكيك برامج بيونغ يانغ النووية في مقابل معونات والاعتراف بحق كوريا الشمالية في أن يكون لها برنامج نووي للاستخدامات المدنية.
وقال بيان وزارة الخارجية الذي نشرته وكالة الانباء الرسمية لكوريا الشمالية "ينبغي للولايات المتحدة ألا يراودها أي حلم بشأن مسألة أن تفكك جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية قوتها النووية الرادعة قبل تقديم مفاعلات تعمل بالماء الخفيف وضمانات مادية لبناء الثقة."
واضاف البيان الذي اصدره متحدث باسم وزارة الخارجية أن بيونغ يانغ لن تكون في حاجة الى سلاح نووي واحد اذا تم تطبيع العلاقات مع واشنطن.
وقال البيان "لذلك فان الشيء الجوهري هو أن تقدم الولايات المتحدة المفاعلات النووية التي تعمل بالماء الخفيف الى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في أقرب وقت ممكن كدليل يثبت الاعتراف الموضوعي" لواشنطن بالنشاط النووي للاغراض السلمية لبيونغ يانغ.
وقد سارعت طوكيو لرفض شرط بيونغيانغ ووصفه بانه غير مقبول.
وقال وزير الخارجية الياباني نوبوتاكا ماشيمورا في تصريح وزعته الثلاثاء وكالة كيودو للانباء ان الشرط الذي فرضته كوريا الشمالية بألا تتخلى عن برنامجها للاسلحة النووية الا بعد الحصول على مفاعل يعمل بالمياه الخفيفة، "غير مقبول".
واضاف في ندوة صحافية ان "هذه التصريحات لا يمكن ان تكون مقبولة".
ومن جانبها قالت كوريا الجنوبية ان مطلب جارتها الشمالية كان متوقعا ولن يحبط الاتفاق الذي تم التوصل اليه خلال المحادثات السداسية.
وقال تشونغ دونغ يونغ وزير الوحدة في كوريا الجنوبية في مقابلة اذاعية ان رد كوريا الشمالية على الاتفاق الذي وقع اثناء محادثات في بكين يوم الاثنين يمكن معالجته في محادثات دبلوماسية قبل جولة جديدة من المفاوضات السداسية.
وعلى صعيدها، علقت الولايات المتحدة على شرط كوريا الشمالية معتبرة انه لا يتماشى مع الاتفاق الذي وقع في بكين.
وقال شين مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميريكية "من الواضح ان هذا ليس هو الاتفاق الذي وقعوه.. سنرى ما سيحدث في الاسابيع القادمة."