كوشنر وغرينبلات على مائدة إفطار العاهل المغربي

منشور 29 أيّار / مايو 2019 - 10:58
كوشنر وغرينبلات على مائدة إفطار العاهل المغربي

ضمن جولته التي بدأها بالمغرب ويزور بعدها دولا عربية أخرى منها الأردن، حل صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره جاريد كوشنر، ضيفا على مائدة إفطار العاهل المغربي محمد السادس، امس الثلاثاء .

وأقام الملك مأدبته في مقر الإقامة الملكية بمدينة سلا، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء المغربية الرسمية، مشيرة إلى أن العاهل المغربي "أجرى قبل الإفطار، محادثات مع كوشنير تناولت تعزيز الشراكة الاستراتيجية العريقة والمتينة ومتعددة الأبعاد بين المغرب والولايات المتحدة، وكذا التحولات والتطورات التي تشهدها منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط".

ولم تأت الوكالة الرسمية المغربية على ذكر فيما إذا تم التطرق لصفقة القرن التي يعتبر كوشنر أحد عرابيها، كذلك ورشة البحرين المزمع إقامتها قريبا وتتناول الشق الاقتصادي للصفقة.

وحضر مأدبة الإفطار عن الجانب الأمريكي المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، جايسون غرينبلات، وعن الجانب المغربي مستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة.

ووصل جاريد كوشنر، الرباط، في وقت سابق الثلاثاء في إطار جولة تشمل أيضًا الأردن و"إسرائيل".

وذكر موقع "المغربية 360" (مقرب من السلطات) أن "كوشنر" وصل برفقة المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، جايسون غرينبلات، والممثل الخاص لشؤون إيران في الخارجية، براين هوك.

ولفت الموقع أن الوفد سيجتمع بعاهل البلاد، الملك محمد السادس، لبحث مشاركة المملكة بـ"ورشة المنامة".

وفي 19 أيار/ مايو الجاري، أعلن بيان بحريني أمريكي مشترك عن استضافة المنامة، بالشراكة مع واشنطن، ورشة عمل اقتصادية يومي 25 و26 يونيو/ حزيران المقبل.

وتستهدف الورشة جذب استثمارات إلى المنطقة، في إطار مساعي واشنطن فرض تسوية تُعرف إعلاميًا باسم "صفقة القرن"، وتعتزم الكشف عنها في غضون أيام.

وتعمل الإدارة الأمريكية على صياغة "الصفقة" منذ تسلم دونالد ترامب الرئاسة مطلع 2017، دون الكشف عن بنودها حتى الآن، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين. 

ويأمل كوشنر في الحصول على تأييد قسم من الفلسطينيين عبر وعده بتنمية اقتصادية فعلية وهو مدرك انه بحاجة لدعم دول عربية حليفة للولايات المتحدة لتحقيق ذلك.

وشارك كوشنر وغرينبلات في المغرب بمأدبة إفطار أقامها على شرفه العاهل المغربي محمد السادس وولي عهده مولاي حسن ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة.

وقال غرينبلات في تغريدة على تويتر "شكراً لكم جلالة الملك على هذه الأمسية الخاصة وعلى مشاركة حكمتك"، مضيفاً أنّ "المغرب صديق هام وحليف للولايات المتحدة".

وسيزور كوشنر لاحقاً اعتباراً من 1 حزيران/يونيو مونترو في سويسرا ثم لندن حيث سيشارك في زيارة الدولة التي يقوم بها ترامب الى بريطانيا.

ومن المتوقع أن تكشف الولايات المتحدة في 25 و 26 حزيران/يونيو خلال مؤتمر المنامة عن الشق الاقتصادي من خطتها للسلام التي لم يكشف عن شقها السياسي بعد.

وأعلنت السلطة الفلسطينية انها لن تشارك في هذا المؤتمر فيما لا تزال الدول المشاركة غير معروفة باستثناء الامارات التي أكدت حضورها.

وأعلن البيت الابيض أن اجتماع المنامة فرصة "لتشجيع الدعم لاستثمارات ومبادرات اقتصادية محتملة يمكن ان تجعل اتفاق سلام ممكنا".

لكن الفلسطينيين أكدوا عدم مشاركتهم. وندد صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بالمحاولات الهادفة الى تشجيع "التطبيع الاقتصادي للاحتلال الاسرائيلي لفلسطين".

وقال عريقات إن "محاولات تعزيز التطبيع الاقتصادي للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين هو أمر مرفوض. القضية لا تتجلى في تحسين الأوضاع المعيشية للشعب الفلسطيني بل بتعزيز قدرة فلسطين على السيطرة على مواردها ومعابرها وحدودها وتجسيد سيادتها من خلال إنهاء الاحتلال". 

كما قرر رجال الأعمال والاقتصاديون الفلسطينيون مقاطعة المؤتمر الاقتصادي في البحرين.

وأعلن رئيس المجلس التنسيقي للقطاع الخاص (بال تريد) عرفات منصور في مؤتمر صحافي في رام الله الثلاثاء ان المجلس "الذي يضم أكثر من 12 مؤسسة فاعلة في الاقتصاد الفلسطيني قرر عدم المشاركة في مؤتمر المنامة. العديد من رجال الاعمال الفلسطينيين تلقوا دعوات لحضور المؤتمر لكننا قررنا عدم المشاركة".

وأحاط كوشنر خطته بغموض شديد ووعد منذ عدة أشهر بافكار جديدة مؤكدا ان المقاربات التقليدية لم تتح التوصل الى اتفاق.

وفي إطار سعيه لتقديم مفاهيم جديدة، أصدر كوشنر في مطلع أيار/مايو أقوى إشارة من الإدارة الأميركية، إلى أن الخطة لن تقترح حل الدولتين الذي كانت الولايات المتحدة تؤيده في مفاوضات السلام.

مواضيع ممكن أن تعجبك