رأى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الجمعة في بيروت ان حل الصعوبات التي تعترض تشكيل الحكومة اللبنانية يبدأ من الداخل، معتبرا ان لا علاقة لسوريا او لفرنسا بهذا الموضوع.
وقال كوشنير للصحافيين بعد اجتماعه مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري "نأمل ان تشكل الحكومة قريبا. قد يكون ذلك خلال اسابيع وستستغرق الوقت اللازم. في جميع الاحوال، لا يعود الى فرنسا ان تتدخل في تشكيل هذه الحكومة".
وردا على سؤال عما اذا كان هناك طلب من السوريين لتسهيل تشكيل الحكومة المقبلة، قال كوشنير "لا اعتقد ان الامر يعود الى السوريين لتسهيل تشكيل الحكومة"، مضيفا "يجب حل الامور من الداخل ثم التوجه الى الخارج وليس العكس".
واكد ان الامور في لبنان "تسير نحو الافضل"، مضيفا "هذا لا يعني ان كل التعقيدات السياسية في التركيبة اللبنانية المعتادة سيتم حلها في لحظة بل انها ستستغرق بعض الوقت".
وقال "على رئيس الحكومة المكلف ان يفعل ما يشاء في الداخل والخارج اذا اراد ذلك، ولا يعود الى فرنسا اعطاء نصائح في هذا المجال".
وشدد كوشنير في الوقت نفسه على اهمية سوريا في المنطقة، وقال "اتحدث عن اهمية سوريا، من منطلق الواقع الجغرافي للامور، ولم اتحدث عن التدخل السوري الذي عرفناه خلال السنوات الماضية والذي لا اتمناه ولا يتمناه اللبنانيون".
واضاف "نحن فخورون باننا ساهمنا في ارساء علاقات طبيعية بين لبنان وسوريا".
واضاف "اعرف ان هناك مشاكل لا تزال موجودة وعلى البلدين ان يعملا على حلها"، مشيرا الى الملفات العالقة بالنسبة الى الحدود وغيرها.
واعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس في تموز/يوليو 2008 على هامش لقاء جمعه مع الرئيسين السوري بشار الاسد واللبناني ميشال سليمان ان لبنان وسوريا اتفقا على تبادل علاقات دبلوماسية وسفارات بينهما للمرة الاولى في تاريخهما.
من جهة ثانية، قال كوشنير انه هنأ الحريري على تكليفه تشكيل الحكومة.
ووصل كوشنير الى بيروت مساء الخميس. واجرى محادثات الجمعة مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان والحريري ورئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة ووزير الخارجية فوزي صلوخ. وسيلتقي قيادات من الاكثرية والاقلية ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، على ان يعقد مؤتمرا صحافيا قبل ظهر غد السبت قبل ان يغادر الى دمشق.