كوميديا تسخر من الإرهاب

منشور 09 آب / أغسطس 2007 - 01:32

كوميديا تسخر من الإرهاب


" أريد أن أصبح مثل أسامة... أريد أن أفجر طريقي نحو الشهرة عبر الأرض... أعرف أن الناس سيشمئزون مني ... لكنهم، والله، لن يتجاهلوني.... حين تقرر "سي آي أيه" كم تبلغ قيمتي".. بهذه الكلمات تبدأ مسرحية أميركية ساخرة تحمل اسم "جهاد ذي ميوزيكال" والتي تسببت في إثارة ضجة واسعة في بريطانيا حين تم عرضها مؤخراً لأول مرة في مهرجان فرينغ في العاصمة الاسكتلندية أدنبره.، وسيتم عرضها حتى السادس والعشرين من آب/أغسطس الحالي.


ويقول جيمس لاولر منتج المسرحية أنها تسرد قصة مزارع أفغاني شاب أسمه "سيد البوم" الذي لا يريد سوى زراعة الزهور لكي يرضي أخته الكبرى المتعجرفة. لكنه يقع فجأة في حب فتاة ترتدي البرقع، وتقوده قصة الحب هذه في أحداث متسارعة إلى العمل في زراعة نبات الخشخاش المخدر، ثم يقع فريسة لجماعة إرهابية عالمية تخطط لهجمات في دول غربية.


و انتقد البعض المسرحية وتقدموا بعرائض على الموقع الحكومي البريطاني الخاص ، كما شنوا لجمع التواقيع ومناشدة رئيس الوزراء غوردن براون لمنع عرضها. ويرى المعترضون أن تقديم العرض المسرحي الغنائي الساخر، بعد مدة وجيزة على تفجيرات لندن وغلاسكو، يعتبر إساءة لضحايا الإرهاب.


ويؤكد فريق عمل المسرحية أنهم لم يقصدوا الإساءة إلى أحد، وأن هدفهم هو تفعيل السخرية والمرح كسلاح للضحك على الإرهابيين. وقال لاولر  في هذا الخصوص :" لم نقصد أبداً الإساءة إلى أي شخص بهذا العرض".وأضاف،:" إنها ببساطة مسرحية استعراضية كوميدية حول مزارع خشخاش أفغاني وهمي، يتورط في مؤامرة كبيرة بسبب عشقه للمرأة الخطأ، وذلك حسبما ذكره تقرير لإذاعة هولندا العالمية.


مؤلفة المسرحية زو صاموئيل وصفت المحتجين على العرض بالتسرع، وتعتقد أنه كان عليهم أولاً أن يشاهدوا العمل قبل الاعتراض عليه. تدرك المؤلفة بالطبع أنّ عملها يتناول موضوعاً شديد الحساسية، لكنها تذكـّر المحتجين بأن السخرية والدعابة في المواقف الصعبة تقليد بريطاني عريق "أن تسخر من الشخص الذي يهددك، هذه هي فكرة العرض."


يذكر أن الإرهابيين ليسوا وحدهم موضوع السخرية في هذه المسرحية الغنائية. وسائل الإعلام العالمية تتلقى هي الأخرى نصيبها من السخرية.

 إحدى شخصيات المسرحية هي الصحفية المشكوك في مواهبها "فوكسي ريدستات" التي تنجح في الوصول إلى يطل المسرحية "سيد البوم" وتحاول استغلاله للحصول منه على مادة إعلامية تمكنها من تحقيق حلمها بأن تصبح نجمة في عالم الصحافة. حين يجد سيد البوم نفسه واقعاً في المصيدة، بين مطرقة الإرهابيين وسندان الصحافة العالمية تأتي أخته الكبرى لإنقاذه، الأخت التي كان في البادية ينوي أن يزرع حقول الزهور من أجلها.


من الجدير بالذكر أن دولاً عربية ولاسيما مصر، قد سبقت غيرها في استخدام الكوميديا كسلاح ضد الإرهاب والتطرف. وقد تبين أنه علاج ناجع في مواجهة الإرهابيين الذين لا يمتلكون حس الفكاهة ولا يتحملون أي نقد أو دعابة.

وأفضل الأمثلة على ذلك يتجسد في أفلام كوميدية نالت نجاحاً شعبياً في العقد الماضي مثل "إرهاب وكباب" و "الإرهابي" وكلاهما من بطولة النجم الكوميدي البارز عادل إمام.

 

 

 

 

 

 


 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك