قلل عضو كبير بمجلس الشيوخ الأمريكي يوم الخميس من إمكانية حدوث تطور سريع في العلاقات مع سوريا قبل ان تحد دمشق من دعمها لجماعات إسلامية مُتشددة وتتعامل مع مخاوف واشنطن.
وقال جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ خلال زيارة لجنوب اسرائيل "لا أحد يأخذ الكلمات على علاتها خاصة في هذا الجزء من العالم. تعلمنا ان الأفعال هي التي تتحدث وسيكون من المُهم بالنسبة لسوريا ان تظهر رغبة في القيام بعدد من الأمور."
واجتمع كيري العضو في الحزب الديمقراطي الذي ينتمي اليه الرئيس الامريكي الجديد باراك أوباما مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قبل ان يبدأ جولته في الشرق الاوسط.
وسيزور كيري سوريا مطلع الاسبوع المقبل لإجراء محادثات مع الرئيس بشار الأسد الذي صرح لصحيفة الجارديان البريطانية بانه يتوقع ان يرسل أوباما سفيرا الى سوريا قريبا ليفي بوعده بالحوار مع الدول التي كانت تنبذها واشنطن من قبل.
وزار كيري بلدة سديروت الحدودية جنوب اسرائيل والتي عادة ما تتعرض لهجمات صاروخية يشنها نشطاء فلسطينيون من قطاع غزة الذي تديره حماس. ويعيش قادة كبار لحماس في المنفي في العاصمة السورية. وصرح كيري للصحفيين في سديروت بأن واشنطن تريد من سوريا ان توقف دعم مقاتلي حماس في الاراضي الفلسطينية وجماعة حزب الله في لبنان. واضاف انه فضلا عن ذلك يجب على دمشق احترام الانتخابات اللبنانية وإظهار قدر أوضح من الرغبة في التحرك صوب السلام مع اسرائيل والتعاون مع السياسة الامريكية في العراق وايران. وقال كيري الذي هزمه الرئيس الامريكي السابق جورج بوش في انتخابات الرئاسة عام 2004 "هناك قضايا رئيسية غير مطروحة على الطاولة. نحتاج ان نستكشف هذه القضايا..لكنني أؤكد لكم ان ما من أحد يتوهم ان مجرد الكلمات تكفي لاقامة علاقة."
وخلال حكم بوش سحبت الولايات المتحدة سفيرها من دمشق بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005 واتهمت سوريا بالسماح لمقاتلين إسلاميين بالتسلل الى العراق. كما أثار التعاون بين دمشق وطهران غضب واشنطن.