بحث الرئيس التونسي الموقت منصف المرزوقي، سبل تعزيز العلاقات التونسية - الأميركية، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي وصل اليوم الثلاثاء إلى تونس في زيارة قصيرة لم يُعلن عنها من قبل.
وقالت دائرة الإعلام والتواصل التابعة للرئاسة التونسية في بيان وزعته مساء اليوم، إن المحادثات بين المرزوقي وكيري "تركزت حول سبل تعزيز التعاون التونسي - الأميركي في مختلف المجالات، لا سيّما في مجال مقاومة الإرهاب، وكذلك التبادل الإقتصادي والإرتقاء بالشراكة الثنائية، بما يخدم مصالح البلدين".
وأضافت أن الجانبين التونسي والأميركي بحثا أيضاً "الخطوات المتقدّمة التي بلغها المسار الإنتقالي في تونس، ونجاح التونسيين في صياغة دستور توافقي، يؤسس لديمقراطية حقيقية في كامل المنطقة، إلى جانب إستعراض بعض الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، منها تنامي خطر الإرهاب وسبل التصدي له".
وأشارت في بيانها إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أكّد للرئيس منصف المرزوقي خلال هذا الإجتماع "دعم بلاده الكامل لتونس في ما تبقى من استحقاقات المرحلة".
كما أعرب عن إعجابه بـ"قدرة الشعب التونسي على تجاوز صعوبات الفترة الإنتقالية وإرساء نموذج يحتذى به في المنطقة".
ووصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إلى تونس، في زيارة لم يُعلن عنها من قبل، وهي الأولى لمسؤول أميركي كبير منذ انتخابات 23 تشرين الأول (أكتوبر) 2011.
وقال ديبلوماسي أميركي في تونس في وقت سابق إن كيري سيُجري خلال هذه الزيارة التي وصفها بـ"القصيرة"، محادثات مع الرئيس التونسي الموقت منصف المرزوقي، ورئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة.
وقد أكد المدير السابق للمخابرات العسكريّة التونسية العميد موسى الخلفي، وجود طائرات أميركية من دون طيار، وعدد من الضباط الأميركيين في جنوب شرق تونس، وذلك في الوقت الذي تشهد تونس جدلاً متصاعداً حول نشاط عسكري أميركي متزايد قرب الحدود الليبية.
وأهاب على وزارة الدفاع التونسية "إخفاء هذا الأمر عن التونسيين"، لكنه استبعد في المقابل وجود قواعد عسكرية أميركية في التراب التونسي.
وقال إن الأميركيين "لا حاجة لهم بقواعد عسكرية بتونس، بل هم في حاجة لمدّ لوجستي مثل تهيئة المستشفيات القادرة على علاج جرحاهم في عمليات محاربة الإرهاب على غرار مستشفيات الفوار والذهيبة ورمادة في جنوب شرق البلاد".
ويأتي هذا التأكيد فيما تعيش تونس على وقع جدل متصاعد حول تزايد النشاط العسكري الأميركي في جنوب تونس غير بعيد عن الحدود مع ليبيا، ما دفع البعض إلى التحذير من أن أميركا تُخطط لعمل عسكري وشيك في ليبيا.