اعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الاربعاء ان وزيري الخارجية الامريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف سيلتقيان الاسبوع المقبل في باريس حيث سيبحثان خصوصا في ملفي اوكرانيا وسوريا.
وهذا اللقاء الذي كان مصدر دبلوماسي روسي أعلن عنه الثلاثاء يندرج في اطار جولة جديدة للوزير الأمريكي يستهلها الاحد في القاهرة حيث سيشارك في مؤتمر تعقده الجهات المانحة لاعادة اعمار قطاع غزة، ويختتمها في فيينا التي يصلها الاربعاء للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات حول الملف النووي الايراني، كما اوضحت الوزارة في بيان.
ولم يحدد البيان في أي يوم سيلتقي الوزيران الأمريكي والروسي، مكتفيا بالاشارة إلى أن كيري سيزور باريس بعد القاهرة وقبل فيينا وسيلتقي في العاصمة الفرنسية كلا من “وزير الخارجية الفرنسي (لوران) فابيوس ووزير الخارجية الروسي (سيرغي) لافروف، اضافة الى شركاء آخرين”.
وكيري ولافروف هما مهندسا عملية ابقاء الحوار الدبلوماسي قائما بين واشنطن وموسكو بعدما تدهورت العلاقات بين القوتين العظميين إلى مستواها الادنى منذ انتهاء الحرب الباردة بسبب تضارب موقفيهما من النزاع الدائر في كل من سوريا واوكرانيا.
وكان كيري وجه الاربعاء تحذيرا جديدا الى روسيا بشأن الأزمة الاوكرانية، مؤكدا انها تعرض نفسها لمزيد من العقوبات الاوروبية والأمريكية اذا لم تسحب “فورا” قواتها المسلحة من شرق اوكرانيا.
وقال الوزير الأمريكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني فيليب هاموند اثر لقائهما في واشنطن ان “تصرفات روسيا في الاشهر الاخيرة عرضت للخطر المبادئ الأكثر اساسية في نظامنا الدولي”.
واضافة الى الملف الاوكراني، تخوض واشنطن وموسكو منذ ثلاث سنوات مواجهة دبلوماسية على خلفية ملف آخر لا يقل عن الاول اهمية هو ملف النزاع الدائر في سوريا حيث تدعم روسيا نظام الرئيس بشار الأسد في حين تدعم الولايات المتحدة المعارضة الساعية للاطاحة به.
غير ان الانتقادات الاميركية لروسيا على خلفية هذا الملف تضاءلت كثيرا منذ تركزت الجهود الدولية على مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف الذي سيطر على انحاء واسعة في سوريا والعراق وارتكب فيها فظائع مروع