قال السناتور الاميركي جون كيري الاربعاء ان الرئيس السوري بشار الاسد مستعد لاستئناف مباحثات السلام مع اسرائيل ويود مشاركة الولايات المتحدة في تلك المباحثات.
والتقى كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بالاسد خلال زيارة لدمشق الشهر الماضي قبل ان تظهر علامات هذا الاسبوع على تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا.
واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون يوم الثلاثاء ان حكومة الرئيس باراك اوباما ستوفد اثنين من كبار المسؤولين الامريكيين الى دمشق للعمل من اجل تحسين العلاقات الثنائية.
وقال كيري ان الرئيس السوري ابلغه في اجتماعهما في 12 من شباط/فبراير "انه مستعد لاستنئاف مفاوضات السلام مع اسرائيل وتبني مبادرة السلام العربية مرة اخرى."
وتعرض المبادرة العربية التي يرجع تاريخها الى عام 2002 ورعتها المملكة العربية السعودية على اسرائيل علاقات طبيعية في مقابل اعادة كل الاراضي العربية التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 .
وقال كيري في كلمة القاها يوم الاربعاء عن سياسة الشرق الاوسط في واشنطن "تريد سوريا مشاركة امريكية مباشرة في مفاوضات السلام هذه."
واضاف كيري قوله "ويجب ان نلعب ذلك الدور اذا كانت مشاركتنا ستساعد في حث خطى عملية السلام."
وكانت سوريا عقدت مباحثات سلام غير مباشرة مع اسرائيل من خلال وساطة تركية العام الماضي لكنها اوقفتها بعد الهجوم العسكري الاسرائيلي في غزة.
وقالت كلينتون هذا الاسبوع انه حينما تتشكل حكومة جديدة في اسرائيل في اعقاب انتخاباتها التي جرت في العاشر من شباط/فبراير فان مسار السلام الاسرائيلي السوري سيكون على جدول أعمال حكومة اوباما.
وتجري حكومة الرئيس اوباما مراجعة لسياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا بما في ذلك اعادة سفير الى دمشق وهي خطوة كانت حكومة الرئيس السابق جورج بوش تدرسها في الاشهر الاخيرة لها في الحكم.
وتريد الولايات المتحدة ايضا الحد من اثر ايران على سوريا وذلك في اطار خطط أوسع للسلام في المنطقة.
وقال كيري ان الولايات المتحدة يجب الا تساورها أوهام بان سوريا ستقطع على الفور روابطها بايران. واستدرك بقوله "ولكن ذلك لن يعرضنا للخطر مادامت العلاقة بينهما تكف عن زعزعة المنطقة."
واضاف قوله "اعتقد ان الرئيس الاسد يفهم ان سوريا بوصفها بلدا عربيا علمانيا يغلب السنة على سكانه فان مصالحها على الاجل الطويل تكمن لا مع ايران وانما مع جيرانها السنة والغرب."